4 خطوات عملية لبناء حياة مهنية ناجحة بعيداً عن وهم الشغف
تكتظ منصات التواصل الاجتماعي والكتب التنموية بالنصائح التي تحث الفتبات على "اتّباع شغفهم" للوصول إلى النجاح والسعادة المهنية ، ورغم جاذبية هذه الفكرة، إلا أن الأبحاث النفسية والواقع المهني يثبتان أن البحث المفرط والمثالي عن هذا "الشغف المجهول" قد يكون السبب الأول في الإحباط، والتعاسة، والتحول الدائم بين الوظائف دون تحقيق أي نجاح حقيقي.
تقوم "خرافة الشغف" على فرضية خاطئة مفادها أن كل شخص ولد بشغف محدد يخصه و له عالمه المنتظر، وأن الوظيفة المثالية ستكون ممتعة دائماً وخالية من الضغوط ، بينما الواقع يشير إلى أن الشغف غالباً ما يكون نتاجاً للاتقان والتطور في مهارة معينة مع الوقت، وليس نقطة الانطلاق الأولى.
وأوضح الدكتور عصام عبد الوهاب، أستاذ علم النفس السلوكي والمهني أن انتظار العثور على الشغف قبل البدء في العمل يصنع حالة من الفشل والشلل الفكري فعندما يواجه الموظف أول عقبة في عمله، يظن فوراً أن هذا ليس 'شغفه' فيستقيل ويبدأ البحث من جديد، مما يمنعه من بناء خبرة حقيقية تمنحه القيمة والرضا مستقبلاً.
فيما أشار الأستاذ مصطفى فهمي، خبير التطوير الوظيفي أن الشغف يأتي بعد الاتقان وليس قبله فعندما تتعلم مهارة صعبة، وتصبح جيداً فيها، وتبدأ في تحقيق نتائج ملموسة وتقدير من محيطك، ستبدأ في حب عملك والشغف به لذلك فإن القيمة الحقيقية في الالتزام والاستمرارية وليس في المشاعر المتغيرة."
خطوات عملية لبناء حياة مهنية ناجحة بعيداً عن وهم الشغف:
ركز على بناء المهارات:
ركز على ما يمكنك تقديمه لسوق العمل والمهارات التي يمكنك إتقانها بدلاً من التركيز فقط على ما يرضيك.
ابحث عن المعنى والغاية:
ابحث عن الأثر الذي يتركه عملك في حياة الآخرين، فالمعنى والغاية يمنحان استمرارية أكبر من مجرد الشغف العابر.
افصل بين الهواية والمهنة:
ليس بالضرورة أن تتحول كل هواية تحبها إلى مصدر دخل، اترك بعض الهوايات للاسترخاء دون ضغوط مالية.
تقبّل المتاعب الطبيعية:
اعلم أن أي عمل سيتضمن مهاماً مكررة أو غير ممتعة، وهذا جزء طبيعي من طريق أي نجاح حقيقي.
لا تنتظر الشغف ليهديك طريقك، بل ابدأ في العمل والتطور والتعلّم؛ فالإتقان المستمر هو السحر الحقيقي الذي يصنع الشغف والنجاح والرضا النفسي المستدام .

