رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

زوجك أم الذكاء الاصطناعي؟.. من يفهمك ويدعمك أكثر؟

استخدام الأزواج للذكاء
استخدام الأزواج للذكاء الاصطناعي

في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات الإنسانية تراجعًا في مستويات التواصل الفعال نتيجة تسارع وتيرة الحياة اليومية، ظهر منافس عاطفي جديد لم يكن في الحسبان ، وهو الذكاء الاصطناعي.

 لم تعد النماذج الذكية مجرد أدوات لتنظيم المهام أو الإجابة عن الأسئلة المعرفية، بل تحولت إلى مساحات تلجأ إليها أطراف العلاقة الزوجية للتفريغ العاطفي، وطلب النصيحة، وحتى فض النزاعات الأسرية ، هذا التحول يطرح سؤالاً جوهرياً حول قدرة الخوارزميات على تلبية الاحتياجات النفسية للشركاء، وأثر ذلك على مستقبل الرباط الزوجي التقليدي.

الذكاء الاصطناعي مع المتزوجات 

تعتمد تطبيقات الذكاء الاصطناعي الحديثة على التعلم الآلي المعزز لتوليد استجابات تتسم بالتعاطف الظاهري، والإنصات المستمر دون ملل، وتوفير الدعم الخالي من الأحكام المسبقة. هذه الخصائص تجعل المطبوعات الرقمية ملاذًا مريحًا لأحد الشريكين عندما يواجه جدارًا من الصمت أو عدم الفهم داخل المنزل. إلا أن هذا الملجأ الرقمي قد يحمل في طياته مخاوف حقيقية تتعلق بالعزلة الجسدية والعاطفية بين الزوجين.

وفي هذا السياق، تؤكد الدكتورة مروة الليثي ، استشارية الصحة النفسية والإرشاد الأسري والزواجي، أن اللجوء إلى نماذج الذكاء الاصطناعي كمحاور عاطفي قد يوفر راحة مؤقتة، لكنه يخلق حالة من "الهروب التكيفي الخاطئ". وتوضح أن الخوارزميات مصممة لتقديم الاستجابة التي يرغب المستخدم في سماعها غالبًا، مما يعزز نرجسية الفرد أو تحيزه لرأيه الشخصي في الخلافات الزوجية، بدلاً من دفعه لتقبل الاختلاف والمواجهة الصحية التي يتطلبها الواقع الأسرى.

خطورة الذكاء الاصطناعي 

من جانبه، يرى الدكتور أحمد مصطفى عزام ، استشاري العلاقات الأسرية والعلاج النفسي والسلوكي، أن الخطورة لا تكمن في التقنية بحد ذاتها، بل في اتخاذها بديلًا عن "الإنصات المتبادل". ويشير إلى أن التفاعل مع الذكاء الاصطناعي يفتقد لعناصر جوهرية في التواصل البشري مثل لغة الجسد، ونبرة الصوت، والتعاطف الوجداني الصادق. وتضيف هذه الممارسات مسافة جديدة بين الزوجين، حيث يتعود الفرد على "استجابة خالية من المجهود" من الآلة، فيستصعب التواصل المعقد والمطلوب مع الشريك البشري.

إن الذكاء الاصطناعي، مهما بلغت درجة تقدمه في محاكاة المشاعر الإنسانية، يظل أداة برمجية تفتقر إلى جوهر التجربة البشرية المعيشية.

 قد تشكل هذه التقنيات مرآة تساند الفرد في تنظيم أفكاره، إلا أن الاعتماد عليها كبديل عن الشريك الزوجي ينذر بتفكك الروابط العاطفية وإحلال علاقات افتراضية وهمية محل المشاركة الحقيقية ،  يبقى التحدي الرئيسي أمام الأزواج اليوم هو إعادة بناء جسور الحوار المباشر، وتخصيص مساحات زمنية خالية من الشاشات لاستعادة دفق الحياة في علاقاتهم.

تم نسخ الرابط