رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

بعد 21 عامًا.. «بني مزار» تعود من جديد.. جريمة غامضة وطقوس مرعبة في «القصة الكاملة»

بني مزار في القصة
بني مزار في القصة الكاملة

أعاد البرومو التشويقي للحكاية الثانية من مسلسل «القصة الكاملة» واحدة من أكثر الجرائم غموضًا في صعيد مصر إلى الواجهة، بعدما كشفت منصة «شاهد» عن لقطات من حكاية «ما لم يُحكَ عن بني مزار»، المستوحاة من واقعة أثارت جدلًا واسعًا قبل أكثر من عقدين، وظلت تفاصيلها محاطة بعلامات استفهام حتى انتهت القضية إلى القيد ضد مجهول.

وسرعان ما أثارت المشاهد الأولى حالة من التفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة أن الحكاية تستند إلى واقعة حقيقية وقعت في قرية «شمس الدين» التابعة لمركز بني مزار بمحافظة المنيا، وأصبحت مع مرور السنوات واحدة من القضايا التي ارتبط اسمها بتفسيرات غامضة ونظريات عن السحر والطقوس الغريبة.

ويأتي العمل ضمن صيغة «القصة الكاملة»، التي تعتمد على تقديم حكايات منفصلة مأخوذة من وقائع حقيقية، تمتد كل واحدة منها عبر ثلاث حلقات، مع فريق مختلف لكل قصة. وكان الموسم قد افتتح بحكاية لعبة جهنم» بطولة محمد فراج، التي حققت تفاعلًا ومشاهدات لافتة.

10 ضحايا في ليلة واحدة.. جريمة هزت بني مزار

تستند الحكاية الجديدة إلى جريمة وقعت فجر 29 ديسمبر عام 2005، عندما عُثر على عشرة أشخاص من سكان قرية شمس الدين وقد لقوا مصرعهم في ظروف أثارت الكثير من التساؤلات، وكان من بين الضحايا عدد من النساء.

وزادت طبيعة المشهد من غموض الواقعة، بعدما ارتبطت القضية بتفاصيل قاسية نُسبت إلى مسرح الجريمة، من بينها إصابات وجروح بالغة، إلى جانب العثور على طيور دُفنت بطريقة غير مألوفة بالقرب من بعض الجثامين.

ومع غرابة التفاصيل، انتشرت آنذاك تفسيرات غير تقليدية للجريمة، وظهرت نظريات ربطتها بالسحر الأسود أو الطقوس الغامضة، بل وذهب بعضها إلى الحديث عن استخدام قرابين بشرية في محاولة للوصول إلى كنوز أثرية.

ويستغل البرومو هذه الأجواء لبناء حالة من الرعب والترقب، إذ تظهر القرية ليلًا وسط أجواء مشحونة بالخوف، بينما تتعقد خيوط التحقيق مع غياب دليل حاسم يقود إلى هوية الجاني.

والأكثر إثارة أن الجريمة، وفق ما يطرحه العمل، لم تبدُ مرتبطة بالدوافع التقليدية التي كثيرًا ما ارتبطت بالجرائم في المناطق الريفية، مثل الثأر أو الخلافات على الأراضي أو جرائم الشرف، وهو ما جعل السؤال الأكبر يظل معلقًا: من ارتكب الجريمة؟

متهم وحيد ثم البراءة.. كيف أُغلقت القضية؟

وخلال التحقيقات، ألقت السلطات القبض على محمد علي عبد اللطيف، ووجهت إليه اتهامات بالقتل العمد والتمثيل بجثث الضحايا، قبل أن تتطور القضية إلى مرحلة المحاكمة.

لكن في سبتمبر 2006، أصدرت محكمة جنايات المنيا حكمًا ببراءته، مستندة إلى عدم كفاية الأدلة، لتنتهي القضية في نهاية المطاف إلى القيد ضد مجهول، وتظل الواقعة واحدة من القضايا التي أثارت الكثير من الجدل في الشارع المصري.

ومن هذه النقطة ينطلق «ما لم يُحكَ عن بني مزار» ليعيد تقديم الحكاية دراميًا، مستفيدًا من المساحة التي تركتها الأسئلة التي لم تجد إجابات قاطعة، مع التركيز على أجواء الغموض والخوف التي أحاطت بالواقعة.

ويشارك في بطولة الحكاية أحمد عبدالوهاب، عارفة عبد الرسول، أحمد عبد الحميد، ميشيل ميلاد، مراد مكرم وصفاء الطوخي، إلى جانب الفنان خالد الصاوي الذي يظهر ضيف شرف.

والعمل من تأليف هاني سرحان، وإخراج أحمد نادر جلال، وإنتاج مجدي الهواري، ومن المقرر عرضه عبر منصة «شاهد» في 25 سبتمبر الجاري.

وبذلك، يعيد المسلسل فتح ملف واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الذاكرة المصرية، لكن هذه المرة من خلال الدراما، ليطرح الأسئلة القديمة مجددًا ويترك للمشاهد مساحة للتفكير في الأسرار التي ظلت معلقة لأكثر من 20 عامًا.

تم نسخ الرابط