«الجواهرجي» يخيب الآمال.. هل فقد محمد هنيدي بريقه بعد 30 عامًا من النجومية؟
لم يتمكن فيلم «الجواهرجي» من تحقيق العودة السينمائية المنتظرة للفنان محمد هنيدي، إذ توقفت إيراداته عند نحو 40 مليون جنيه بعد أكثر من ثلاثة أشهر على طرحه في دور العرض، في نتيجة جاءت أقل من التوقعات، وأعادت فتح النقاش حول تراجع حضوره الجماهيري مقارنة بالنجاحات التي حققها خلال تسعينيات القرن الماضي وبداية الألفية الجديدة.
ولم يقتصر الأمر على ضعف الحصيلة الإجمالية، بل كشفت الأرقام المتداولة عن تراجع لافت في الإقبال خلال الأيام الأخيرة من عرضه، بعدما سجل الفيلم مبيعات لم تتجاوز 10 تذاكر في أحد الأيام، وهو ما يعكس انحسار اهتمام الجمهور بالعمل مع مرور الوقت.
وجاءت هذه النتيجة رغم حالة الترقب التي صاحبت الفيلم، خاصة أنه جمع هنيدي بالفنانة منى زكي مجددًا، بعد مرور نحو 28 عامًا على تعاونهما في فيلم «صعيدي في الجامعة الأمريكية»، الذي حقق نجاحًا جماهيريًا كبيرًا.

عودة هنيدي ومنى زكي لم تحقق الرهان الجماهيري.. وانتقادات تطال الفيلم
وعوّل صناع «الجواهرجي» على استعادة الكيمياء الفنية بين محمد هنيدي ومنى زكي، مستفيدين من ذكريات الجمهور مع تجربتهما السابقة، لكن هذه العودة لم تنجح في ترجمة الحماس إلى إقبال سينمائي يتناسب مع حجم التوقعات.
وتدور أحداث الفيلم حول تاجر مجوهرات، يجسد شخصيته محمد هنيدي، يجد نفسه وسط سلسلة من الأزمات الزوجية بسبب خلافاته المتكررة مع زوجته، التي تؤدي دورها منى زكي. وفي المقابل، يظهر أحمد السعدني بشخصية معالج نفسي يحاول التدخل لإنقاذ العلاقة من الوصول إلى الطلاق للمرة الثالثة.
ويضم العمل مجموعة من الفنانين، من بينهم لبلبة وباسم سمرة وتارا عماد، إلا أن بعض الانتقادات ركزت على طبيعة الحبكة الكوميدية، وما تضمنته من مواقف رأى بعض النقاد أنها مكررة ولا تقدم جديدًا يواكب تطلعات الجمهور.

«الجواهرجي» ينتقل إلى المنصات الرقمية بعد تراجع إيراداته
وفي محاولة للوصول إلى شريحة أوسع من المشاهدين، أعلنت منصة «يانجو بلاي» إتاحة الفيلم عبر خدماتها، ليحصل بذلك على فرصة جديدة لملاقاة الجمهور خارج دور العرض السينمائية، بعد تراجع معدلات الإقبال عليه.
ويأتي أداء «الجواهرجي» امتدادًا لسلسلة من الأعمال التي لم تحقق لمحمد هنيدي النجاح الجماهيري المأمول خلال السنوات الأخيرة، ومن بينها أفلام «مرعي البريمو» و«دكتور جميل أخصائي تجميل»، إلى جانب مسلسل «شهادة معاملة أطفال».
وبينما يظل هنيدي واحدًا من أبرز نجوم الكوميديا في السينما المصرية، تطرح نتائج أعماله الأخيرة تساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة في مسيرته الفنية، ومدى قدرته على استعادة المكانة الجماهيرية التي رسخها بأعماله الشهيرة.

