منى زكي تنتقم من الخيانة في «طالع نازل» على طريقتها.. وصفاء أبو السعود تدخل على الخط
تصدرت الفنانة منى زكي منصات التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع ترقب عرض الحلقتين الأخيرتين من مسلسلها «طالع نازل»، مساء الجمعة، عبر منصة «شاهد»، وسط تفاعل واسع مع التحولات الدرامية التي شهدتها شخصية «نورا» التي تجسدها خلال الأحداث.
وأثارت الشخصية جدلًا كبيرًا بسبب الأساليب التي تلجأ إليها للانتقام من زوجها، بعدما اكتشفت خيانته لها، وزواجه سرًا من امرأة أخرى تصغرها سنًا، وإنجابه منها دون علمها، لتتحول حياتها إلى سلسلة من المواجهات والمكائد التي تستهدف الزوج على المستويين الشخصي والمهني.
وتتنوع وسائل انتقام «نورا» بين مراقبة تحركات زوجها والتجسس عليه واختراق هاتفه، وصولًا إلى دس أقراص منومة في مشروباته والتلاعب بحالته النفسية، فضلًا عن دفعه إلى الإدمان وتشويه صورته المهنية باعتباره موسيقارًا معروفًا، في محاولة لإفقاده السيطرة على حياته.

منى زكي وصفاء أبو السعود.. نموذجين مختلفين لمواجهة الخيانة
ومع تصاعد الجدل حول تصرفات بطلة «طالع نازل»، عادت إلى الأذهان معالجة درامية مختلفة لقضية الخيانة الزوجية، قدمتها الفنانة صفاء أبو السعود في مسلسل «هي والمستحيل»، الذي عُرض عام 1979، وطرح نموذجًا مغايرًا للمرأة التي تواجه أزمتها الزوجية.
ففي العمل القديم، جسدت صفاء أبو السعود شخصية امرأة اختارت تحويل تجربة الخيانة إلى نقطة انطلاق لإعادة بناء حياتها، من خلال تطوير ذاتها واستكمال تعليمها والاهتمام بأطفالها، سعيًا إلى توفير مستقبل أفضل لهم، وخوض معركة لإثبات قدرتها على الاستقلال والنجاح رغم الظروف الصعبة.
ويكشف اختلاف المسارين عن تباين واضح في الطريقة التي تناولت بها الدراما المصرية رد فعل الزوجة تجاه الخيانة؛ ففي الوقت الذي اختارت فيه بطلة «هي والمستحيل» مواجهة أزمتها بالعلم والعمل ورعاية الأبناء، اتجهت «نورا» في «طالع نازل» إلى الانتقام المباشر من الزوج، وملاحقته في تفاصيل حياته.

47 عامًا تفصل بين العملين.. كيف تغيرت صورة الزوجة في الدراما؟
ويفتح التباين بين المسلسلين الباب أمام تساؤلات بشأن انعكاس التحولات الاجتماعية والثقافية على صورة المرأة في الدراما المصرية، خاصة مع مرور 47 عامًا بين العملين، وما شهدته هذه الفترة من تغيرات في مفاهيم الاستقلال والحقوق الزوجية وكرامة المرأة.
ويعكس مسلسل «هي والمستحيل»، الذي كتبته الراحلة فتحية العسال وأخرجته إنعام محمد علي، طبيعة المعالجة الاجتماعية التي سادت جانبًا من الدراما في تلك الفترة، مع التركيز على مسؤوليات الأم تجاه أبنائها، وقدرتها على تجاوز الأزمات من خلال التعليم والعمل، في ظل تصورات أسرية كانت تمنح استمرار الأسرة مساحة كبيرة من الاهتمام.
في المقابل، يقدم «طالع نازل» رؤية أكثر حدة في التعامل مع الخيانة الزوجية، تقوم على أن تضحيات الزوجة ليست بلا حدود، وأن مسؤولية الحفاظ على العلاقة لا تقع على عاتقها وحدها، بل يتحمل الزوج أيضًا تبعات اختياراته وأفعاله.
وبين العملين، تتجلى اختلافات واضحة في تقديم المرأة دراميًا، من نموذج يسعى إلى تجاوز الخيانة بإعادة بناء الذات، إلى شخصية ترى في الانتقام وسيلة لمواجهة الخذلان واستعادة السيطرة على حياتها.

