الأربعاء 04 نوفمبر 2026
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

سفير قطر بالقاهرة: شراكة معهد الدوحة للاسرة مع جامعة الدول العربية عززت استقرار الأسرة العربية وتماسكها

هير نيوز

أكد الشيخ جاسم بن عبدالرحمن بن محمد آل ثاني، سفير دولة قطر لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، أن الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين جامعة الدول العربية ومعهد الدوحة الدولي للأسرة على مدار عشرين عامًا أسهمت في تعزيز استقرار الأسرة العربية ورفاهها، ودعم قدرتها على مواجهة التحديات والمتغيرات الإقليمية والدولية.

جاء ذلك خلال كلمته في الفعالية التي نظمها معهد الدوحة الدولي للأسرة بالتعاون مع جامعة الدول العربية، تحت عنوان «عشرون عامًا من الشراكة الاستراتيجية من أجل السكان والأسرة العربية»، والتي شهدت الاحتفاء بمرور عقدين على التعاون المشترك بين الجانبين في دعم قضايا السكان والأسرة والتنمية بالمنطقة العربية، وتعزيز الحوار وتبادل الخبرات والمعارف بشأن التحديات التي تواجه الأسرة العربية.

وأشار السفير القطري إلى أن الشريعة الإسلامية جعلت الأسرة الركيزة الأساسية لبناء المجتمعات واستقرار الأوطان، باعتبارها مصدرًا للسكن والمودة والرحمة، مؤكدًا أن الحفاظ على تماسكها يتطلب تكاتف الجهود المؤسسية والمجتمعية، وترجمة المبادئ والقيم الأسرية إلى سياسات وبرامج عملية تخدم الأسرة العربية في مختلف الدول.

وأوضح أن الشراكة بين جامعة الدول العربية ومعهد الدوحة الدولي للأسرة، منذ تأسيس المعهد عام 2006، نجحت في تحويل هذه الرؤية إلى مبادرات وأدوات عمل استرشادية تدعم قضايا الأسرة وتعزز استقرارها، مشيرًا إلى أن الاستقرار الأسري يبدأ من حسن الاختيار والوعي بالمسؤوليات المترتبة على الزواج.

وفي هذا السياق، لفت إلى أن التعاون المشترك أثمر عن إعداد «الدليل الاسترشادي لبرنامج تأهيل المقبلين على الزواج»، الذي يمثل حصيلة جهود إقليمية مشتركة بين دول المشرق والمغرب والخليج العربي، ويستهدف دعم تصميم برامج تأهيلية قائمة على الأدلة العلمية، بما يسهم في حماية الشباب من التفكك الأسري وتأسيس أسر مستقرة وقادرة على مواجهة التحديات.

وأضاف أن الشراكة لم تقتصر على التعاون المؤسسي، بل انطلقت من رؤية إقليمية تستهدف وضع قضايا الأسرة في صدارة أولويات السياسات العامة الوطنية والإقليمية، وأسفرت عن عدد من المحطات المعرفية المهمة، من بينها وثيقة الأسرة العربية في إطار التنمية المستدامة عام 2016، وكتاب «حالة الزواج في العالم العربي» عام 2019، ودراسة تقييم العلاقات الزوجية خلال السنوات الخمس الأولى من الزواج عام 2021، إلى جانب تنظيم الفعاليات والمبادرات الداعمة لقضايا الأسرة العربية على المستويين الإقليمي والدولي.

وتطرق السفير إلى التحديات الراهنة التي تواجه الأسرة العربية في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة والمتغيرات الاقتصادية، مؤكدًا ضرورة تبني أساليب مبتكرة لحماية القيم الأسرية، والاستفادة من فرص التحول الرقمي في تعزيز الوعي والتمكين، مع تطوير الخطط التنموية بما يتناسب مع احتياجات الأجيال الجديدة.

وشدد على أهمية ترسيخ مبادئ الشمول الاجتماعي وتوسيع نطاق المبادرات الإقليمية الموجهة لدعم الطفولة المبكرة ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يضمن تحويل الرؤى والدراسات إلى سياسات تنفيذية ومبادرات ملموسة تنعكس إيجابيًا على حياة المواطن العربي ومستقبله.

وفي سياق متصل، أكد أن الظروف الإقليمية الدقيقة وما تشهده المنطقة من أزمات وصراعات مسلحة وحالات نزوح قسري، تفرض ضرورة تعزيز حماية الأسرة العربية ودعم قدرتها على الصمود، مشيرًا إلى أن حماية الأسر في أوقات الأزمات لم تعد خيارًا ثانويًا، بل أصبحت جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن القومي والاجتماعي العربي.

وأوضح أن التعاون بين الجانبين يستهدف، تنفيذًا لقرارات المجلس العربي للسكان والتنمية، صياغة أطر عامة للتدخلات الحكومية الفاعلة لتعزيز صمود الأسرة العربية، وإدماج البعد الأسري في خطط الاستجابة للطوارئ والإغاثة، مع إيلاء اهتمام خاص بالفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة.

واختتم الشيخ جاسم بن عبدالرحمن بن محمد آل ثاني كلمته بالتأكيد على أن العقدين الماضيين أثبتا أهمية التكامل بين الالتزام المؤسسي والبحث العلمي والسياسات العامة، باعتبار الإنتاج المعرفي المشترك أساسًا تستند إليه التشريعات والخطط الوطنية، مشددًا على أن الشراكة بين جامعة الدول العربية ومعهد الدوحة الدولي للأسرة تمثل مسيرة مستدامة لحماية الأسرة العربية وتعزيز تماسك المجتمعات ورفاهها، معربًا عن تطلعه إلى ترجمة توصيات الفعالية ورؤاها إلى خطوات عملية تدعم الاستقرار وترسخ قيم المودة والرحمة داخل الأسرة العربية.

تم نسخ الرابط