حسين فهمي يرفض التراجع أمام الانتقادات.. آسر ياسين يشعل الجدل قبل القاهرة السينمائي
وضع الفنان حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، حدًا للتكهنات بشأن مصير تكريم الفنان آسر ياسين في الدورة الـ47 من المهرجان، كما حسم موقفه من الانتقادات التي طالت الملصق الدعائي الرسمي، مؤكدًا عدم وجود نية لتغييره رغم الجدل المثار حول استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تصميمه.
وجاءت تصريحات فهمي على هامش مشاركته في فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، لتعيد ملفي التكريم والملصق إلى واجهة النقاش السينمائي، قبل انطلاق الدورة الجديدة من أحد أبرز المهرجانات السينمائية في المنطقة.

«ناس تنبسط وناس ما تنبسطش».. حسين فهمي يحسم الجدل حول تكريم آسر ياسين
ردًا على الانتقادات التي صاحبت اختيار آسر ياسين للحصول على جائزة فاتن حمامة للتميز، تعامل حسين فهمي مع اختلاف الآراء باعتباره أمرًا طبيعيًا، قائلًا: «ده طبيعي ناس تنبسط وناس ما تنبسطش.. هو ده المطلوب».
ويأتي هذا الموقف بعدما أعلن مهرجان القاهرة السينمائي الدولي منح آسر ياسين الجائزة خلال دورته الـ47، المقرر إقامتها في الفترة من 11 إلى 20 نوفمبر 2026، تقديرًا لمسيرته الفنية وما قدمه من إسهامات في السينما المصرية.
وأوضح المهرجان، خلال الإعلان عن التكريم، أن الاختيار يستند إلى تنوع الأدوار التي قدمها الفنان، وقدرته على التعبير عن الأبعاد النفسية والإنسانية للشخصيات التي يجسدها، بما يعكس تطور تجربته الفنية وتعدد محطاتها.
وجرى الإعلان عن التكريم خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده المهرجان في القاهرة يوم 11 أكتوبر الجاري، ضمن الاستعدادات للدورة الجديدة، التي تتزامن مع مرور خمسة عقود على تأسيس المهرجان عام 1976.
وبتصريحاته الأخيرة، أكد فهمي استمرار موقف إدارة المهرجان من التكريم، رغم تباين ردود الفعل بشأنه، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الدورة المقبلة وما ستشهده من فعاليات واختيارات فنية.

بوستر «فؤادة» في مرمى الانتقادات.. لماذا يرفض رئيس المهرجان تغييره؟
وبالتوازي مع الجدل حول تكريم آسر ياسين، واجه الملصق الرسمي للدورة الجديدة انتقادات بسبب الاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي في تصميمه، إلا أن حسين فهمي أكد تمسكه بالتصميم وعدم تغييره، مستندًا إلى الفكرة الرمزية التي أراد أن يعبر عنها.
وأشار رئيس المهرجان إلى أن الملصق يستحضر شخصية «فؤادة»، التي جسدتها الفنانة الراحلة شادية في فيلم «شيء من الخوف»، موضحًا أن اختيار الشخصية يرتبط بدلالتها داخل أحداث الفيلم، لا بمجرد استدعاء صورة سينمائية شهيرة.
ولفت فهمي إلى أن الفيلم من الأعمال التي يجري ترميمها في مصر، مشيرًا إلى أن شخصية فؤادة ترتبط بفتح الهويس، وهو ما اعتبره رمزًا يحمل رسالة أراد إيصالها من خلال الملصق، قائلًا: «المعنى بيقول إن فؤادة موجودة وهتفتح الهويس».
كما شدد على أهمية أن يتضمن الملصق الرسمي للمهرجان معنى واضحًا يتجاوز الجانب البصري، في إشارة إلى ارتباط التصميم برؤية فنية محددة.
أما بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي، فقد اعتبر فهمي أن هذه التقنيات تمثل أحد ملامح مستقبل صناعة السينما، في موقف يعكس تمسكه بالتصميم رغم الاعتراضات التي أثارها.
وبين الجدل حول اختيار المكرمين والنقاش بشأن توظيف التكنولوجيا في تصميم الملصقات السينمائية، تدخل الدورة الـ47 من مهرجان القاهرة السينمائي مرحلة الاستعدادات وسط اهتمام إعلامي واسع. ومع اقتراب موعد انطلاقها، تظل اختيارات المهرجان الفنية والبصرية محورًا للنقاش، في انتظار ما ستكشف عنه فعاليات نوفمبر المقبل.

