رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

عادت لمنصة فيكتوريا سيكريت بعد 6 أسابيع من الولادة.. باربرا بالفين تشعل جدلًا حول إجازة الأمومة

باربرا بالفين
باربرا بالفين

أثارت عارضة الأزياء العالمية باربرا بالفين نقاشًا واسعًا حول حقوق الأمهات العاملات، والصحة النفسية بعد الولادة، والضغوط المرتبطة باستعادة شكل الجسم، وذلك عقب عودتها إلى منصة عرض «فيكتوريا سيكريت» بعد ستة أسابيع فقط من إنجاب طفلتها الأولى سيلفي، من زوجها الممثل ديلان سبراوس.

وظهرت بالفين خلال عرض الأزياء الذي أُقيم في مدينة لوس أنجلوس، بإطلالة لافتة مرتدية الملابس المخصصة للعرض وأجنحة ملائكة فيكتوريا سيكريت، وسط إشادات بجمالها وعودتها السريعة إلى العمل. لكن تصريحاتها بشأن فترة التعافي القصيرة بعد الولادة فتحت بابًا لنقاش أوسع حول أوضاع الأمهات، ومدى ملاءمة سياسات إجازة الأمومة لاحتياجاتهن الجسدية والنفسية.

وخلال حديثها مع وسائل الإعلام، أوضحت بالفين أنها استعادت لياقتها سريعًا بفضل النظام الغذائي الصحي والتمارين الخفيفة، مؤكدة أنها لم تلجأ إلى تدريبات قاسية أو إجراءات استثنائية.

وفي تصريحات لموقع «يو إس إيه توداي»، رفضت العارضة اعتبار عودتها إلى العمل بعد ستة أسابيع إنجازًا استثنائيًا، مشيرة إلى أن هذه المدة تتماشى مع فترة إجازة الأمومة المتداولة في الولايات المتحدة، ومضيفة أنها تقوم بما تفعله كثير من النساء هناك.

كما قالت لموقع «بيج سيكس» إنها لم تكن مطالبة بأكثر من السير على منصة العرض، في إشارة إلى طبيعة المهمة التي عادت من أجلها.

بين الإشادة والانتقاد.. هل أصبحت العودة السريعة إلى العمل معيارًا للأمومة؟

انقسمت ردود الفعل على تصريحات بالفين بين من رأوا فيها محاولة للتضامن مع الأمهات العاملات، في ظل محدودية الدعم المقدم لهن، وبين من اعتبروا أن تجربتها لا تعكس بالضرورة التحديات التي تواجهها غالبية الأمهات، خصوصًا في ظل اختلاف الظروف المادية والمهنية ومدى توافر الرعاية الصحية.

وفي هذا السياق، حذرت الدكتورة بوني ميتشل، المديرة السريرية في مركز للصحة النفسية والاستقرار، من الخلط بين التعافي الجسدي والاستعداد النفسي للعودة إلى الحياة العملية.

وأوضحت أن مرور ستة أسابيع على الولادة يمثل مرحلة مهمة في التعافي الجسدي الأولي، لكنه لا يعني بالضرورة أن الأم أصبحت مستعدة نفسيًا لاستئناف مسؤولياتها المعتادة.

وأضافت أن التعامل مع فترات إجازة الأمومة القصيرة باعتبارها أمرًا طبيعيًا قد يرسخ توقعات غير واقعية بشأن قدرة المرأة على استعادة نشاطها وشكل جسمها سريعًا، وهو ما قد يزيد شعورها بالذنب والعزلة والإرهاق، خاصة إذا كانت لا تزال تتعافى من تجربة ولادة صعبة أو تواجه تحديات في التكيف العاطفي مع الأمومة.

من جانبها، أكدت إيرين إيرينبرغ، الرئيسة التنفيذية لمنظمة «تشامبر أوف موذرز» الأمريكية المعنية بالدفاع عن السياسات الداعمة للأسر، أن تجربة كل أم خلال فترة ما بعد الولادة تستحق الاحترام والتقدير.

وشددت على أهمية تجنب الرسائل التي تجعل الأم تشعر بأنها مقصرة إذا لم تستعد نشاطها سريعًا، أو إذا استمر شعورها بالإرهاق، أو احتاج جسدها إلى وقت أطول للتعافي، أو واجهت صعوبة في تنظيم روتينها اليومي بعد وصول طفلها.

إجازة الأمومة تحت المجهر.. مقارنة تكشف فجوة الدعم

أعاد الجدل المصاحب لعودة باربرا بالفين تسليط الضوء على نظام إجازة الأمومة، التي لا توفر، وفقًا للمعلومات الواردة في التقرير، برنامجًا اتحاديًا عامًا يضمن إجازة أسرية مدفوعة الأجر لجميع العاملين.

ويتيح قانون الإجازة العائلية والطبية الأمريكي (FMLA) لبعض الموظفين الحصول على إجازة تصل إلى 12 أسبوعًا دون أجر، مع ضمان الحماية الوظيفية، لكن الاستفادة منه تقتصر على فئات تستوفي شروطًا محددة، كما أنه لا يُلزم أصحاب العمل بدفع رواتب خلال فترة الإجازة.

وبحسب بيانات نقلها التقرير عن المكتبة الوطنية الأمريكية للطب، تحصل نحو 41% فقط من الأمهات العاملات على إجازة مدفوعة الأجر، فيما يبلغ متوسط مدة هذه الإجازة قرابة 3.3 أسابيع.

وفي المقابل، تقدم دول أخرى مددًا أطول من الإجازات الأسرية المدفوعة. ففي السويد، يحصل الوالدان على إجمالي 480 يومًا من الإجازة التي يمكن تقاسمها وفق القواعد المعمول بها، مع تعويض يرتبط بالدخل خلال جزء من المدة. أما بلغاريا، فتتيح للأمهات إجازة أمومة تصل إلى 410 أيام بتعويض يعادل 90% من الراتب وفق النظام المذكور في التقرير، بينما توفر تشيلي 30 أسبوعًا من إجازة الأمومة بأجر كامل.

وترى إيرين إيرينبرغ أن محدودية الدعم المتاح للأمهات الجدد تستدعي تغييرًا على مستوى السياسات العامة، مؤكدة أن منظمتها تسعى إلى إقرار نظام اتحادي للإجازات المدفوعة يتيح لكل أم الوقت اللازم للتعافي والعودة إلى العمل عندما تكون مستعدة لذلك.

بدورها، حذرت ميتشل من أن الأمهات سيواصلن مواجهة ضغوط نفسية متزايدة ما لم تعترف السياسات المعمول بها بالتغيرات الجسدية والعاطفية العميقة التي تمر بها المرأة بعد الولادة.

وبينما تظل عودة باربرا بالفين إلى منصة الأزياء بعد ستة أسابيع من الإنجاب محل نقاش، يتجاوز الجدل تجربتها الشخصية إلى قضية أوسع تتعلق بحق الأمهات في التعافي، والحصول على الدعم الكافي، وعدم تحويل سرعة العودة إلى العمل أو استعادة شكل الجسم إلى معيار للحكم على تجاربهن مع الأمومة.

تم نسخ الرابط