من جراحة الرحم إلى الخوف من الزهايمر.. أروى جودة تفتح ملفات شخصية مؤلمة
كشفت الفنانة أروى جودة عن تفاصيل شخصية من حياتها لم تتحدث عنها من قبل، بداية من اكتشاف إصابتها بأورام حميدة في الرحم وصل حجمها إلى ما يعادل حملًا في الشهر السابع ونصف الشهر، مرورًا بتجربتها مع زيادة الوزن والضغوط التي تعرضت لها بسبب مظهرها، وصولًا إلى قرارها بشأن الإنجاب والذكريات المؤلمة التي عاشتها مع والدها خلال إصابته بمرض ألزهايمر.
وخلال ظهورها في بودكاست «منا وفينا»، الذي تقدمه الإعلامية هبة حيدري عبر منصة «المشهد»، تحدثت أروى بصراحة عن محطات أثرت في حياتها الشخصية، موضحة كيف واجهت التحديات الصحية والاجتماعية، ولماذا ترى أن الزواج والإنجاب قراران يرتبطان بظروف كل شخص، وليس بالعمر أو توقعات الآخرين.

أورام بحجم حمل في الشهر السابع.. أروى جودة تكشف تفاصيل أزمتها الصحية
روت أروى جودة أنها كانت تفكر في تجميد البويضات، وخلال الفحوص الطبية التي أجرتها في ذلك الوقت، اكتشفت وجود أورام حميدة في الرحم، بلغ حجمها، بحسب وصفها، ما يعادل حملًا في الشهر السابع ونصف الشهر، الأمر الذي استدعى خضوعها لجراحة لاستئصالها قبل زواجها.
وأوضحت الفنانة المصرية أن الفترة التي تلت الجراحة تزامنت مع جائحة كورونا، وشهدت زيادة ملحوظة في وزنها بنحو 20 كيلوغرامًا، وهو ما انعكس على تعامل بعض العاملين في مجال الأزياء معها، إذ واجهت مواقف محرجة بعدما رفض بعض مصممي الأزياء التعاون معها بحجة أنها لم تعد ضمن المقاسات المعتادة لعارضات الأزياء، مستخدمين عبارة: «أنتِ مش سامبل سايز».
وأضافت أنها استعانت بحقن التخسيس تحت إشراف طبيب تغذية للتخلص من الوزن الزائد، قبل أن تلجأ لاحقًا إلى البوتوكس للتعامل مع ترهل الجلد في منطقة الرقبة.
وعلى صعيد حياتها الأسرية، أكدت أروى أن الزواج بالنسبة إليها لا يقتصر على الإنجاب، بل يقوم على وجود شريك وصديق تتشارك معه تفاصيل الحياة، ويقبل كل طرف الآخر بعيوبه ومميزاته. كما رفضت فكرة ربط الزواج والإنجاب بسن معينة، معتبرة أن الضغوط الاجتماعية لا ينبغي أن تكون العامل الحاسم في اتخاذ قرارات مصيرية كهذه.
وأشارت إلى أن والديها لم يمارسا عليها ضغوطًا للزواج، رغم رغبتهما في رؤيتها أمًا، كما أوضحت أن مرور نحو سبع سنوات من الوحدة لم يدفعها إلى التفكير في الإنجاب خوفًا من البقاء وحيدة، لأن الطفل يكبر مع الوقت ويصبح له عالمه وحياته الخاصة.
وكشفت الفنانة أن قرارها وزوجها يميل إلى عدم الإنجاب، موضحة أن زوجها يبلغ من العمر 50 عامًا، وأنهما يفكران في مدى قدرتهما على توفير الرعاية اللازمة لطفل مع التقدم في السن. ومع ذلك، شددت على أنهما لن يرفضا الأمر إذا رزقهما الله طفلًا.

«مرعوبة يجيني الزهايمر».. ذكريات موجعة مع والدها
وفي جانب أكثر إنسانية من اللقاء، تحدثت أروى جودة عن تجربتها مع إصابة والدها بمرض ألزهايمر، وما حملته تلك المرحلة من مشاعر صعبة، مؤكدة أنها حاولت التكيف مع حالته والتعامل معه بما يتناسب مع قدراته واحتياجاته.
وأوضحت أنها كانت تحرص على الاستماع معه إلى أغانيه المفضلة، ومشاركته القصص والحكايات التي لا يزال يتذكرها، حتى عندما كان يكرر القصة نفسها أكثر من مرة، في محاولة للحفاظ على التواصل معه ومنحه شعورًا بالراحة والألفة.
وأضافت أن التعامل مع المرض لم يكن سهلًا، لكنها سعت إلى مراعاة حالته النفسية، وألا تجعله يشعر بحقيقة ما يمر به بصورة تزيد من معاناته.
ورغم محاولتها التعامل مع التجربة بالصبر والتفهم، تركت إصابة والدها أثرًا عميقًا في نفسها، إذ اعترفت بأنها أصبحت تخشى أن تصاب بالمرض ذاته مستقبلًا، معبرة عن خوفها بقولها: «مرعوبة أنا كمان يجيلي الزهايمر».
وبهذه التصريحات، فتحت أروى جودة بابًا على جوانب خاصة من حياتها، جمعت بين التحديات الصحية والقرارات الأسرية والتجربة المؤلمة مع مرض والدها، مقدمة صورة عن مخاوفها الشخصية والطريقة التي تحاول بها التعامل مع المواقف الصعبة.

