سهير رمزي تفتح النار على المنصات.. «50 مسلسلًا في السنة و3 بس يستاهلوا المشاهدة»!
أعادت الفنانة سهير رمزي فتح ملف تراجع جودة الإنتاج الدرامي، في ظل الانتشار المتزايد للمنصات الرقمية وتضاعف أعداد المسلسلات المعروضة سنويًا، معربة عن تحفظاتها بشأن ما وصفته بالتوسع المبالغ فيه في الإنتاج، وتأثيره على القيمة الفنية للأعمال التي تصل إلى الجمهور.
وفي تصريحات صحفية، رأت سهير رمزي أن إنتاج نحو 50 مسلسلًا دراميًا كل عام يمثل رقمًا ضخمًا، لا يتناسب بالضرورة مع مستوى الأعمال المقدمة، مشيرة إلى أن عدد المسلسلات الجيدة من بين هذه الإنتاجات قد لا يتجاوز ثلاثة أو أربعة أعمال على الأكثر.
وتأتي تصريحات الفنانة المصرية في وقت تشهد فيه صناعة الدراما تغيرات متسارعة، مع دخول منصات جديدة إلى سوق الإنتاج، واتساع خيارات المشاهدة أمام الجمهور، وهو ما أعاد الجدل حول العلاقة بين كثافة الإنتاج وجودة المحتوى، ومدى قدرة الأعمال الجديدة على ترك بصمة حقيقية لدى المشاهدين.

«كثرة المسلسلات أضرت بالفن».. سهير رمزي تكشف اعتراضها على عصر المنصات
وأوضحت سهير رمزي أن التوسع في إنتاج الأعمال الدرامية لا ينعكس بالضرورة بصورة إيجابية على الفنانين، معتبرة أن كثرة المسلسلات قد تؤثر سلبًا على طبيعة الصناعة، خصوصًا عندما يأتي التركيز على زيادة عدد الأعمال على حساب الاهتمام بمستواها الفني.
وأضافت أن إتاحة المحتوى عبر المنصات الرقمية في أي وقت جعلت تجربة المشاهدة مختلفة عما اعتاده الجمهور في السابق، عندما كانت هناك أعمال تلفزيونية ينتظرها المشاهدون بشغف، ويتابعون حلقاتها وفق مواعيد محددة.
وبحسب وجهة نظرها، فإن المشكلة لا تتعلق بالتكنولوجيا أو بتغير وسائل العرض وحدهما، وإنما بغياب عدد كافٍ من الأعمال التي تمتلك قيمة فنية حقيقية، وتستطيع أن تتحول إلى أحداث ينتظرها الجمهور عامًا بعد آخر.
ومع ذلك، لم تتجاهل الفنانة اختلاف الأذواق بين الأجيال، مؤكدة تقبلها لتباين اهتمامات المشاهدين، ومشيرة إلى أن بعض الأعمال تستحق الإشادة بالفعل، بعدما نجحت في جذب قطاعات واسعة من الجمهور وتحقيق صدى إيجابي لدى فئات عمرية مختلفة.

آخر ظهور في «أم البنات».. أين اختفت سهير رمزي عن الشاشة؟
وبعيدًا عن آرائها بشأن واقع الدراما، يلفت الانتباه ابتعاد سهير رمزي عن المشاركة في الأعمال الفنية خلال السنوات الأخيرة، إذ كان مسلسل «أم البنات»، الذي عُرض عام 2023، آخر أعمالها الدرامية، لتغيب بعده عن الظهور في مشروعات فنية جديدة لأكثر من ثلاثة أعوام.
وتأتي هذه الفترة من الغياب بعد مسيرة فنية طويلة، قدمت خلالها سهير رمزي مجموعة من الأعمال السينمائية والتلفزيونية التي رسخت حضورها بين نجمات الفن المصري، وجعلتها واحدة من الوجوه المعروفة لدى أجيال مختلفة من الجمهور.
وفي ظل التحولات التي تشهدها صناعة الترفيه، تفتح تصريحاتها بابًا للنقاش حول مستقبل الدراما المصرية، ومدى قدرة الإنتاجات الجديدة على تحقيق التوازن بين الكم والكيف، خصوصًا مع المنافسة المتزايدة بين القنوات التلفزيونية والمنصات الرقمية.
وبين ارتفاع عدد المسلسلات وتفاوت مستوياتها، يبقى التحدي الحقيقي أمام صناع الدراما هو تقديم أعمال قادرة على جذب الجمهور والحفاظ على اهتمامه، بدلًا من الاكتفاء بزيادة حصيلة الإنتاج السنوي، في معادلة تضع الجودة الفنية في مواجهة سباق الأعداد والمشاهدات.
