يسرا تحوّل حزنها على ابنة نجلاء فتحي إلى رسالة إنسانية.. «صدقة جارية» تكشف عمق علاقتهما
لم تكتفِ الفنانة يسرا بمواساة صديقتها المقربة الفنانة نجلاء فتحي بعد رحيل ابنتها الوحيدة ياسمين أبو النجا، بل اختارت أن تحول مشاعر الحزن إلى مبادرة إنسانية قد تمنح الأمل لأطفال آخرين.
وفي لفتة مؤثرة، ظهرت يسرا داخل مؤسسة مجدي يعقوب للقلب، مناشدة جمهورها المشاركة في حملة للتبرع بالدم لصالح الأطفال المصابين بأمراض القلب، موضحة أن المبادرة تأتي كصدقة جارية على روح ياسمين أبو النجا، التي عانت منذ ولادتها من مرض نادر بالقلب، عُرف باسم «رباعية فالو».
وخلال الفيديو الذي نشرته عبر حسابها على «إنستجرام»، تحدثت يسرا عن أهمية التبرع بالدم للأطفال حديثي الولادة ومرضى القلب، مستشهدة بإحصائية ذكرتها خلال حديثها، قبل أن توجه دعوتها إلى جمهورها للمشاركة في هذا العمل الخيري.

يسرا تستعيد تفاصيل مؤلمة من حياة ياسمين
ولم تقتصر رسالة يسرا على الدعوة للتبرع، إذ استحضرت جانبًا من شخصية ياسمين، مشيرة إلى قدرتها الكبيرة على مواجهة المرض طوال سنوات حياتها، ومؤكدة أنها كانت حريصة على عدم إظهار معاناتها أمام المحيطين بها.
وبحسب حديث يسرا، ظلت الابتسامة حاضرة في حياة ياسمين رغم الظروف الصحية الصعبة التي مرت بها، وهو ما جعل رحيلها أكثر قسوة على كل من عرفها، وفي مقدمتهم والدتها نجلاء فتحي.
كما كشفت يسرا عن تفاصيل قديمة تعكس قوة العلاقة التي جمعتها بالعائلة، موضحة أنها كانت حاضرة منذ ولادة ياسمين، وأنها رافقت نجلاء فتحي خلال الفترة الأولى من حياة ابنتها، بما في ذلك خضوعها لأول عملية جراحية في أحد مستشفيات الإسكندرية.
هذه الذكريات جعلت الفقد بالنسبة إلى يسرا أكثر ألمًا، خاصة أن الأمر لا يتعلق فقط برحيل ابنة صديقة مقربة، وإنما بطفلة عايشت مراحل حياتها منذ لحظاتها الأولى وكانت جزءًا من ذكريات مشتركة جمعتها بوالدتها.

«قهرة لا أستطيع تحملها».. يسرا قلقة على نجلاء فتحي
ومن ناحية أخرى، تحدثت يسرا عن حال صديقتها نجلاء فتحي بعد فقدان ابنتها، معربة عن حزنها الشديد عليها وخوفها من وطأة الصدمة التي تمر بها، خاصة أن ياسمين كانت ابنتها الوحيدة.
وأوضحت يسرا أنها لم تتمكن من حضور مراسم الجنازة والعزاء بسبب وجودها خارج مصر، لكنها حاولت بعد ذلك الوصول إلى صديقتها وتقديم الدعم لها، إلا أن نجلاء فتحي فضلت الابتعاد عن اللقاءات في الوقت الحالي، وهو ما تفهمته يسرا في ظل قسوة الظرف الذي تعيشه.
وأكدت الفنانة المصرية أن فقدان ياسمين يمثل صدمة قاسية لا يمكن تجاوزها بسهولة، ووصفت الراحلة بأنها كانت بمثابة «ملاك»، معبرة عن مدى تأثرها برحيلها.
وفي المقابل، اختارت يسرا أن تجعل من ذكراها بابًا لفعل الخير، فبدلًا من أن يتوقف أثر ياسمين عند مشاعر الحزن، دعت إلى التبرع بالدم لصالح الأطفال، مؤكدة في رسالتها الدعاء لها بالرحمة والمغفرة، في مبادرة تحمل جانبًا إنسانيًا يتجاوز حدود الصداقة إلى محاولة مساعدة مرضى آخرين.

