رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

«أوبن إيه آي» تزعم حل معضلة رياضية حيّرت البشر لعقود

هير نيوز

زعمت شركة «أوبن إيه آي» أنها حلّت معضلة رياضية كبرى حيّرت البشر لعقود، وذلك بعد إنفاق ملايين الدولارات على هذا المسعى الذي قاده الذكاء الاصطناعي.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أعلنت الشركة المطورة لـ«تشات جي بي تي» أنها نجحت في حل معضلة «نافيير-ستوكس» (Navier-Stokes)، وهي واحدة من سبع مسائل عدّها معهد كلاي للرياضيات من أصعب المسائل غير المحلولة.

وذكرت «أوبن إيه آي» أنها عالجت المعضلة باستخدام نظام داخلي يفوق في قوته أحدث نماذجها، وهو نموذج «GPT-6 Astra». وقد عمل على حل المسألة في آن واحد نحو 10 آلاف «وكيل ذكاء اصطناعي» (وهي أنظمة ذكاء اصطناعي تنفذ المهام بشكل مستقل)، حيث تم التوصل إلى الحل في غضون 88 ساعة.

وتتمحور مسألة «نافييه-ستوكس» حول تساؤل عما إذا كانت المعادلات المستخدمة لوصف حركة الموائع، مثل الهواء والماء، تفشل في ظل ظروف معينة. ويشير البرهان الذي قدمته «أوبن إيه آي» إلى أن المعادلات تفشل بالفعل، إذ قد «تنفجر» أحياناً، لتصل سرعة الموائع إلى قيم لا نهائية يستحيل حدوثها واقعياً.

وقد استغرق نموذج «GPT-6 Astra»، التابع لشركة «أوبن إيه آي»، نحو 17 ساعة للتحقق من صحة الحل.

وكتب باحثو «أوبن إيه آي» في تدوينة لهم: «يتمثل أحد الأهداف الرئيسية لعملنا في تمكين العلماء من دفع عجلة الأبحاث والتكنولوجيا التي تعود بالنفع على البشرية جمعاء. ونحن نؤمن بأهمية إطلاع العالم على وتيرة التقدم في مجال الذكاء الاصطناعي وما يمكن توقعه من النماذج المستقبلية».

ويُعدّ هذا الإنجاز أحدث دليل على كيفية توغل نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، التي تستهلك قدرات حوسبة هائلة، في مجال الرياضيات وإعادة تشكيله.

وفي شهر مايو (أيار)، أعلنت شركة «أوبن إيه آي» إحراز تقدم في مسألة رياضية أخرى طُرحت لأول مرة قبل 80 عاماً، في حين حقّقت شركة «ديب مايند» التابعة لـ«غوغل» أيضاً إنجازات رياضية باستخدام نماذجها.

ووصف الباحث في «أوبن إيه آي»، سيباستيان بوبيك، حل مسألة «نافييه-ستوكس» بأنه «تتويج مذهل للمسار الذي شهدناه على مدار الشهور الاثني عشر الماضية».

لكن الإعلان لم يمر دون جدل، بعدما قال عالم الرياضيات تريستان باك ماستر، الأستاذ في جامعة نيويورك، إن «أوبن إيه آي» سارعت في العمل على المسألة بعد علمها بأنه وباحثاً آخر من شركة «أنثروبيك» كانا على وشك إعلان إنجاز خاص بهما.

وأبدى باك ماستر مخاوف إضافية بشأن استخدام أحد منتجات «أوبن إيه آي» في تخزين عملهما البحثي، معتبراً أن ذلك ربما أتاح لفريق الشركة الاطلاع على العمل. لكنه شدد على أنه لا يتهم الشركة بأي مخالفة، قائلاً: «لا أعرف ماذا فعل نظامهم أو كيف فعله. لا أعرف ما إذا كانت بياناتنا قد استُخدمت. أنا لا أتهم أحداً بأي شيء».

من جانبه، نفى بوبيك خلال مؤتمر صحافي أن تكون الشركة قد استخدمت عمل الباحثين أو وصلت إلى المواد التي شاركاها مع خوادم «أوبن إيه آي». وفي إعلانها عن الإنجاز، قالت الشركة إنها استوحت فكرة بدء العمل على المسألة بعد سماع شائعات عن حل مسألتَين من مسائل معهد كلاي، لكنها أقرت في الوقت نفسه بأنها «لا تستطيع استبعاد أن تكون البيانات الناتجة عن استخدامهما منتجاتنا قد ساعدت في تحسين نماذجنا».

وتعد المسألة الرياضية واحدة من سبع مسائل عالمية رصد معهد كلاي للرياضيات مليون دولار لمن يقدم حلاً صحيحاً لأي منها. وقالت «أوبن إيه آي» إنها لا تعتزم المطالبة بالجائزة المالية، رغم أن حل المسألة، إذا ثبتت صحته واعتماده، فسيكون إنجازاً بارزاً في تاريخ الرياضيات ودليلاً جديداً على تنامي قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على المشاركة في أبحاث كانت حكراً على البشر لعقود.

تم نسخ الرابط