أم فارس تحمل نجلها المريض على ظهرها.. ووزارة التضامن تتدخل
خطف مشهد عفوي لعاملة نظافة في منطقة التجمع بالقاهرة أنظار المصريين، بعدما ظهرت وهي تحمل نجلها المريض فوق ظهرها أثناء أداء عملها تحت درجات الحرارة المرتفعة، في صورة أثارت موجة واسعة من التعاطف والإشادة بكفاحها من أجل توفير احتياجات أسرتها.
وظهرت السيدة، التي عُرفت باسم «أم فارس»، وهي تواصل عملها بينما تحمل طفلها البالغ من العمر 6 سنوات، موضحة في تصريحات لوسائل إعلام محلية أنها لم تتمكن من تركه بمفرده بسبب مرضه، كما لم تكن تملك رفاهية الحصول على إجازة لرعايته.
وأثار المشهد تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أشاد المتابعون بإصرار الأم على مواصلة عملها رغم مشقة الظروف، معتبرين أن ما فعلته يعكس معاناة الكثير من الأسر التي تضطر إلى الاستمرار في العمل رغم الظروف الصعبة.
وزارة التضامن تتدخل لدعم «أم فارس»
وعلى خلفية التفاعل مع قصة السيدة، أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي تكليف فريق «التدخل السريع» بدراسة حالتها والوقوف على ظروفها المعيشية والاقتصادية، تمهيدًا لبحث إمكانية إدراجها ضمن برنامج «تكافل وكرامة»، وفقًا للقواعد المنظمة للاستحقاق.
ويأتي التحرك الرسمي بعد انتشار صورة الأم ونجلها على نطاق واسع، وتحول المشهد إلى حديث مستخدمي مواقع التواصل، وسط مطالبات بتوفير الدعم اللازم لها ولأسرتها.
وتسلط قصة «أم فارس» الضوء على جانب من معاناة العمال الذين يواصلون أداء مهامهم في الشوارع رغم ارتفاع درجات الحرارة والظروف المعيشية الصعبة، في سبيل الحصول على مصدر دخل يحفظ لهم ولأسرهم حياة كريمة.
رد فعل السوشيال ميديا
وأثار المشهد موجة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، إذ عبّر كثير من المتابعين عن إعجابهم بإصرار الأم على العمل وتوفير احتياجات أبنائها رغم الظروف الصعبة التي تواجهها.
وتحولت قصة «أم فارس» إلى حديث عدد كبير من مستخدمي السوشيال ميديا، الذين رأوا في المشهد صورة للأم التي تتحمل أعباء الحياة من أجل أبنائها، بينما طالب آخرون بضرورة تقديم الدعم الحقيقي لها ولطفلها، بدلًا من الاكتفاء بالتعاطف عبر مواقع التواصل.
وفي المقابل، ظهرت بعض التعليقات التي أثارت انتقادات، وهو ما دفع «أم فارس» إلى توضيح أنها لا تستغل نجلها في طلب المساعدة، وأنها تعمل من أجل توفير احتياجات أسرتها، مؤكدة تمسكها بعملها واعتمادها على نفسها.
وتعيد قصة «أم فارس» تسليط الضوء على معاناة بعض الأمهات العاملات اللاتي يواجهن مسؤوليات مضاعفة، بين رعاية أبنائهن وتوفير احتياجات أسرهن، لتتحول صورة عابرة على مواقع التواصل إلى قضية إنسانية دفعت الجهات المعنية إلى التدخل وبحث سبل المساعدة
