«خيوط خالدة».. معرض بالمتحف القومي للحضارة المصرية يحتفي بتراث المنسوجات المكسيكية
افتتحت سفارة المكسيك بالقاهرة، بالتعاون مع المتحف القومي للحضارة المصرية، يوم 5 نوفمبر الجاري، معرض «خيوط خالدة»، الذي يحتفي بتراث المنسوجات المكسيكية، ويستمر حتى 15 نوفمبر 2026، في إطار تعزيز التبادل الثقافي بين مصر والمكسيك وتسليط الضوء على التراث الحضاري والفني للبلدين.
ويقدم المعرض، الذي تشرف عليه الفنانة مافلدا بوديب، تجربة ثقافية تجمع بين ثقافة الملابس والنسيج في مدينة أواخاكا المكسيكية والتراث الثقافي لمصر القديمة، من خلال استكشاف الدور الذي لعبته المنسوجات عبر التاريخ باعتبارها أحد أبرز أشكال التعبير عن الهوية والذاكرة الجمعية، ووسيلة لنقل الخبرات والتقاليد بين الأجيال.
ويضم المعرض مجموعة من القطع التراثية، في مقدمتها «الهويبيل» (Huipil)، وهو الزي التقليدي الذي يمثل أحد أهم مظاهر التراث الثقافي للشعوب الأصلية في المكسيك، إذ تعكس تصميماته وأساليب تصنيعه ورموزه هوية المجتمعات التي تنتجه، وتسهم في الحفاظ على تراث الأجداد وتقاليدهم.

كما يشتمل المعرض على مجموعة متميزة من قطع الهويبيل والأقمشة والأصباغ الطبيعية، من مجموعة المايسترو ريميخيو ميستاس، أحد أبرز المدافعين عن تراث المنسوجات في ولاية أواخاكا، إلى جانب أعمال فنية للفنانة جلوريا أمتمان.
وتكتسب المشاركة المصرية في المعرض أهمية خاصة من خلال أعمال المصور الفوتوغرافي أيمن لطفي، الذي يقدم سلسلة من الصور الملتقطة في مدينة أواخاكا، ترصد ثراء تراثها النسيجي والمجتمعات المحلية التي تعمل على صونه والحفاظ عليه، لتشكل أعماله إسهامًا مصريًا في هذه المبادرة الثقافية، وتقدم رؤية فنية للتنوع الثقافي والتراث المكسيكي.
ويشارك في المعرض أيضًا مشغل «أوييا كارمين» (Huella Carmín)، التابع لمجموعة من شعوب الزابوتيك في منطقة تيوتيتلان دل بيي بولاية أواخاكا، والمتخصص في الحفاظ على تقنيات وممارسات صناعة المنسوجات التقليدية، واستخدام الأصباغ والمواد الطبيعية التي توارثتها الأجيال عبر الزمن.

ويأتي تنظيم معرض «خيوط خالدة» ضمن جهود الدبلوماسية الثقافية التي تبذلها سفارة المكسيك في مصر للتعريف بالتراث المكسيكي، وتعزيز الروابط بين الفنانين والمؤسسات الثقافية في البلدين، إلى جانب إتاحة مساحات جديدة للتعاون وتبادل الخبرات.
كما يعكس استضافة المتحف القومي للحضارة المصرية لهذا المعرض عمق التعاون بين السفارة والمؤسسات الثقافية المصرية، والحرص المشترك على صون التراث المادي وغير المادي والتعريف به، بما يعزز جسور التواصل الحضاري بين الشعبين.
وتؤكد هذه المبادرة حرص المكسيك على دعم التبادل الثقافي باعتباره وسيلة لتعزيز علاقات الصداقة والتفاهم المشترك والتعاون مع مصر.




