رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

ارتجاف الشفة لدى الرضع.. متى يكون طبيعيًا ومتى يستدعي القلق؟

رضيع
رضيع

قد تلاحظ الأم ارتجافًا خفيفًا في شفة رضيعها خلال الأشهر الأولى من عمره، ما يثير تساؤلات حول أسباب هذه الحركة وعلاقتها بنمو الجهاز العصبي. وفي بعض الحالات، يكون ارتجاف الشفة مؤقتًا ومرتبطًا بعدم اكتمال نضج التحكم في العضلات، لكنه قد يستدعي التقييم الطبي إذا تكرر بصورة ملحوظة أو صاحبه ظهور أعراض أخرى.

أسباب ارتجاف الشفة لدى الرضع

تتعدد العوامل التي قد تؤدي إلى ارتجاف الشفة لدى الرضع، وتختلف دلالتها بحسب عمر الطفل وطبيعة الحركة والأعراض المصاحبة لها.

عدم اكتمال نضج الجهاز العصبي

يستمر الجهاز العصبي لدى الرضيع في التطور خلال الأشهر الأولى، وقد تظهر خلال هذه المرحلة حركات عضلية لا إرادية، مثل ارتجاف الشفة السفلى أو الفك. وقد تقل هذه الحركات تدريجيًا مع نمو الطفل وتحسن قدرته على التحكم في عضلاته، لكن لا يمكن اعتبار كل حالات الارتجاف طبيعية من دون تقييم سياقها.

إجهاد عضلات الفم أثناء الرضاعة

تتطلب الرضاعة تنسيقًا بين عضلات الفم والفك واللسان، وقد يصاحب المجهود العضلي أحيانًا ارتجاف خفيف في الشفة، خاصة أثناء الرضاعة أو بعدها. وإذا تكرر الارتجاف أو أثر في قدرة الطفل على المص والبلع، فمن المهم استشارة الطبيب.

البكاء والانفعالات القوية

قد يظهر ارتجاف الشفة عندما يبكي الرضيع أو يشعر بالانزعاج أو يتعرض لمؤثرات كثيرة في وقت واحد. ويمكن أن ترتبط الحركة في هذه الحالات بالاستثارة العصبية المؤقتة، خاصة إذا اختفت بعد هدوء الطفل.

الشعور بالبرد

قد تؤدي درجات الحرارة المنخفضة إلى ارتجاف الشفة أو ظهور رعشة لدى الرضيع. لذلك يُنصح بالحفاظ على درجة حرارة مناسبة أثناء الاستحمام وتغيير الملابس، مع تجنب المبالغة في تدفئة الطفل.

الجوع أو التعب

قد يتزامن ارتجاف الشفة مع شعور الطفل بالجوع أو الإرهاق، لكنه ليس علامة محددة على أي منهما. ومن الأفضل الانتباه إلى إشارات الجوع والنوم، ومراقبة انتظام الرضاعة وحالة الطفل العامة.

أسباب طبية تحتاج إلى التقييم

في بعض الحالات، قد يرتبط الارتجاف بمشكلات مثل انخفاض مستوى السكر أو الكالسيوم في الدم، أو اضطرابات عصبية. ويزداد الاهتمام الطبي إذا استمرت الحركة أو ظهرت في أجزاء أخرى من الجسم أو صاحبتها علامات غير معتادة.

كيف تتعاملين مع ارتجاف الشفة لدى رضيعك؟

يمكنك اتخاذ خطوات بسيطة تساعد على راحة الطفل، مع مراقبة الحركة وعدم افتراض أن سببها معروف دون فحص.

احرصي على تدفئة الطفل بصورة مناسبة، خاصة بعد الاستحمام أو عند تغيير الملابس.

قدمي الرضعات وفق احتياجاته وإشارات الجوع، وراقبي قدرته على المص والبلع.

قللي الضوضاء والإضاءة المزعجة إذا لاحظتِ أن الحركة تظهر مع الاستثارة.

احمليه برفق ووفري له بيئة هادئة تساعده على الاستقرار.

لاحظي توقيت الارتجاف ومدته، وما إذا كان يحدث أثناء الرضاعة أو البكاء أو في أثناء الهدوء، وأخبري الطبيب بهذه التفاصيل عند الحاجة.

متى يستدعي ارتجاف الشفة استشارة الطبيب؟

إذا تكرر ارتجاف الشفة أو استمر، أو لم يتراجع مع نمو الطفل، فمن الأفضل عرضه على طبيب الأطفال، خاصة إذا صاحبه ضعف في الرضاعة أو خمول أو حركات غير معتادة في الأطراف.

أما إذا ترافق الارتجاف مع صعوبة في التنفس، أو تغير لون الشفتين إلى الأزرق، أو فقدان الاستجابة، أو حركات تشنجية، فيجب طلب الرعاية الطبية العاجلة. ولا ينبغي انتظار بلوغ عمر معين إذا ظهرت علامات مقلقة.

وفي النهاية، قد يكون ارتجاف الشفة لدى الرضع عابرًا، لكن متابعة نمط الحركة والحالة العامة للطفل تساعد على التمييز بين الحالات البسيطة وتلك التي تحتاج إلى تقييم طبي.

 

 

تم نسخ الرابط