القصة الكاملة لوفاة الطفل الجزائري أيوب في البئر بعد فشل محاولات انقاذه
شهدت الجزائر و العالم العربي مأساة إنسانية مؤلمة ، حيث حبس الشارع الجزائري والعربي أنفاسه على مدار أربعة أيام متواصلة، أملًا في إنقاذ الطفل أيوب البالغ من العمر 10 سنوات عقب سقوطه في بئر ارتوازي جاف.
بداية المأساة حتى النهاية:
بدأت القصة عندما خرج الطفل أيوب متوجهاً نحو المنطقة القريبة من البئر ليوصل زجاجة ماء إلى أخيه الذي كان يرعى الغنم في تلك الناحية. وعند وصوله إلى موقع البئر الارتوازي، وقف الطفل دون أن يدري على لوح خشبي كان مستخدماً كغطاء مؤقت للفتحة. وفي لحظة خاطفة، انكسر اللوح الخشبي تحت قدميه، ليسقط أيوب في أعماق البئر التي يبلغ عمقها نحو 80 متراً، وبقطر ضيق لا يتجاوز 40 سنتيمتراً.
وعلى الفور، تلقت السلطات الحماية المدنية بلاغاً بالحادث، وهرعت فرق الإنقاذ والمعدات الثقيلة إلى الموقع لبدء عمليات البحث والإنقاذ. إلا أن طبيعة المنطقة الصخرية الصلبة أبدت تعقيداً كبيراً أمام جهود المنقذين؛ حيث أشارت الفرق الميدانية إلى أن الحفر المباشر أو التزلزل بالقرب من الأنبوب كان يشكل خطراً شديداً قد يؤدي إلى انهيار التربة والصخور وسقوطها فوق الطفل في الأسفل.
أمام هذا الوضع المعقد، اضطرت فرق الحماية المدنية إلى اتباع خطة بديلة تعتمد على حفر خندق جانبي موازٍ للبئر بعمق كبير، ثم الحفر الأفقي اليدوي الحذر للوصول إلى النقطة التي يتواجد بها الطفل دون التسبب في أي ردم. واستمرت الأعمال شاقة ودون توقف طوال أربعة أيام متتالية وسط متابعة شعبية واسعة ودعوات مستمرة من المواطنين.
وفي اليوم الرابع من عمليات الحفر، تمكنت الفرق من شق النفق الأفقي والوصول إلى مكان الطفل وانتشاله، غير أن الأنباء المحزنة أُعلنت رسمياً بفارقه الحياة داخل البئر.
تغمد الله الطفل أيوب بواسع رحمته وألهم أهله الصبر والسلوان. وتظل هذه الفاجعة المؤلمة تذكيراً مهماً بضرورة تأمين كافة الآبار والمواقع الخطيرة وإغلاقها بشكل محكم لمنع تكرار مثل هذه الحوادث القاسية.
