رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

ابني تخلى عني بعد أن ضيعت عمري من أجله.. ماذا أفعل؟

هير نيوز

روت سيدة مشكلتها مع ابنها، عبر حساباها على مواقع التواصل الاجتماعي وطلبت من متابعيها ردودا وحلولا لها، لتفادي ما حدث معها واستقرار حياتها مع ابنها.

وقالت السيدة في شكواها:

تلقيت اكبر صدمة في حياتي من أقرب الناس لي السلام عليكم و رحمة الله انا انسانة مررت في حياتي بظروف صعبة استطعت ان اتجاوزها بفضل الله و قدرته لكن ما أمره به الآن صعب علي جدا والحمد لله على كل حال سأحكي لكم قصتي انا عشت الحزن منذ صغري حيت فقدت امي و انا طفلة و تزوج أبي و عشت ظروف قاسية لم انعم بما ينعم به غيري من الأطفال من حنان و دلال و حب

عندما كبرت تزوجت من رجل أجنبي و سافرت معه خارج المغرب اعتقادا مني انني سأجد عنده الحب و الحنان الذي لم أعرف طعمه لكن للأسف هذا الرجل طلقني بدون رحمة و بطريقة غادرة بعد فترة قصيرة من الزواج حيث أخبرني انني سأذهب في زيارة قصيرة الى المغرب ثم أعود و بعد أن ذهبت بفترة أخبرني انه طلقني و انتهى الأمر مررت بأيام عصيبة و أنا مطلقة و معي طفل صغير لا يتجاوز عمره السنة أنا لم أكن اريد الطلاق كنت أحبه و اريد الاستقرار و بناء أسرة وهكذا وجدت نفسي في وضع لم اختره و لم أرغب به بل طبق علي بكل قسوة

طليقي قال انه سيوفر لنا مصروف شهري نعيش به انا و الولد استأجرت بيتا صغيرا و عشت فيه انا و طفلي الصغير وحدنا في مجتمع لا يرحم المرأة المطلقة و يعاملها كأنها مذنبة عشت وحدي لاته كان صعب جدا ارجع أعيش في بيت ابي مع زوجته و انا مطلقة و معي طفل كما انه لا يمكن العيش مع احد اخوتي او اخواني الكبار ( أنا أصغرهم)لانهم متزوجون و عندهم عائلاتهم الخاصة و لا مكان لي عندهم عشنا وحدنا انا و ابني و كرست كل وقتي لتربيته و رعايته و القيام بجميع اموره والده كان يرسل مصروف كل شهر و كان يأتي كل سنتين او تلاثة يراه يومين او ثلاثة و يرجع

عندما صار عمر ابني ست سنوات تزوجت مرة أخرى من رجل من بلدي و كلي أمل ان أجد الدفئ الأسري و الاستقرار في زواجي التاني لكن للأسف انتهى هذا الزواج أيضا بالفشل لأن زوجي كان كل مرة يهينني و يعايرني بأني مطلقة و معي ولد و هو لم يسبق له الزواج من قبل و مع ذالك تنازل و قبل الزواج بي بالإضافة الى انه كان يقسو على إبني و هذا ما لم أتحمله و هذه المرة أنا من طلبت الطلاق ورجعنا نعيش انا و ابني وحدنا مرة أخرى

بعد طلاقي التاني قررت ان أستكمل دراستي ونجحت و الحمد لله و حصلت على الإجازة و الماستر بتفوق و حصلت على وظيفة جيدة و صار عندي بيت ملك و سيارة و لله الحمد و لكن هذه المرة الطعنة جائتني من أقرب و أعز الناس لي و هو ابني ابني اللي وهبت له عمري و ضحيت براحتي و سعادتي من أجله و كرست سنوات طويلة من عمري له ابني كان متفوق في دراسته و مهذب و يسمع كلامي حتى كبر و اصبح عمره 17 صار متمردا و لا يسمع الكلام تغير طبعه و تصرفاته أصبح يريد ان يبقى في الشارع حتى وقت متأخر من الليل و اذا حاولت منعه يصير بيننا شجار كبير و مشاكل تراجع في دراسته أتعبني و عذبني حتى انتي في بعض الأحيان كنت أتعصب و أدعو عليه كان يقول لي انت كنتي ظالمة كنتي لا تتركيني ابقى العب برا مع اصحابي و تدخليني الى البيت في وقت مبكر انا كنت افعل هذا لاني كنت أخاف عليه من برا كنت اريد ان احميه و أحافظ عليه كنت حريصة على دراسته و اساعده حتى يتفوق كنت اريد ان اراه ناجحا و صالحا لكن للأسف ابني لم يقدر كل ما فعلته معه و الصدمة الكبرى اني اكتشفت مؤخرا أنه يدخن و ممكن يكون يعمل أشياء أخرى أسوأ

لا أخفي عليكم شعرت بحزن شديد و خيبة أمل كبيرة كيف لابني الوحيد الذي ربيته أحسن تربية و علمته الأخلاق و المبادئ و الصلاة و القرآن مند أن كان طفلا صغيرا يصير الى هذه الحال اسودت الدنيا في وجهي فقدت حماسي و رغبتي في الحياة احس بألم شديد لماذا يفعل بي ابني هكذا كنت أقول انه سيكبر و يكون سندي و رجلي لكن للأسف هو خيب كل آمالي كلمت ابوه و و حكيت له عن كل ما يفعل فقرر انه ياخده عنده يعيش معه الآن هو مع ابوه في موريطانيا و انا أعيش وحدي في البيت حالتي لا يعلم بها الا الله سبحانه و تعالى أحس بالحزن و الخدلان و الضياع كنت اتمنى ان يبقى معي ابني و يكون رجلا صالحا استند عليه في باقي أيامي

انا عمري الأن 45 سنة و أتخيل نفسي عندما أكبر في العمر سأكون وحيدة لا أحد بجانبي ويزداد حزني و ألمي لماذا فعل معي ابني هكذا هل هذا هو جزا ئي على كل ما فعلته معه هل لو كنت تخليت عنه و خو طفل صغير و تركته لابوه و ذهبت كي أعيش حياتي كان سيكون وضعي الآن أفضل احس ان 17 من عمري ضاعت من دون فائدة كيف اتخطى هذا الحزن و الألم الذي أعيشه كيف اتغلب على الإحساس الشديد بالوحدة و الفقد أتمنى ان اجد عندكم صدرا رحبا و نصائح تساعدني على تجاوز الألم الذي أعيشه آسفة على الإطالة و شكرا

وجاءت الردود عليها كالتالي..

أنتي مثابره ومثال طيب للنساء عملتي كل هالإنجازات ولا زلتي صغيره و بإمكانك التقدم اكثر اكملي طريقك.

الولد متربي بيعد عن ابوه وعنده فترة مراهقة صعبة..قدرتي تصبري 17 سنة ماكان مفروض تتسرعي وتكلمي ايوه..انتي تعبتي وضحيتي كان عرضتيه ع اسشتاري نفس وحالوتي تصبري عليه..مراهقين تربوا في عائلات بين اب وام وحالة مادية ممتازة ومع ذلك يحدث لهم امور اكبر من ذلك )لا نبرر للغلط( لكن تربيتك كانت صارمة ومتشددة رغم خوفك عليه فهو شعر باباهتناق وتمرد عليكي..نصييحة حاولي تتواصلي اسبوعيا معاه اونلاين وابني علاقة حلوة وبعدها يوميا وبعدها خليه برجع لكنفك واصبري عليه ..سيعوضك في الخمس وعشرين او 30 من عمره ..كثير ناس يتخبطون وبعدها يرجعون.

حبيبتي أهلًا بك ِ ، هناك إعتقاد شائع و خاطئ أنّ الأباء إذا أحسنوا تربية أبنائهم ، فالنتيجة المضمونة هي أبناء بارّين و صالحين و هذا  إعتقاد خاطئ تمامًا . مسألة صلاح الأبناء من عدمها تحسمها أمور أخرى و أهمها شخصية الإبن و رؤيته الخاصة للحياة و كذلك تأثير المجتمع ، و ليس ما علمه والداه من أخلاق و صلاة . أنا أعرف أبناء أئمّة مساجد و أساتذة جامعيين و أبنائهم في قمة الضلال و الضياع ، بالرغم أن أبائهم أحسنوا تربيتهم من البداية و لم يبخلوا عليهم بشيء و النتيجة هي لا شيء . و و في المقابل أعرف شابين نجحا في الحياة بشكل مذهل و أكملا دراستهم في فرنسا ، و عائلاتهم ذات طابع سيئ و إجرامي و عاشوا في أحياء فقيرة و ينتشر الإدمان فيها و الجريمة . و لكن الشابين نجحا رغم كل ذلك لأن نظرتهم للحياة صحيحة و ثاقبة من البداية و لم يحتاجا أي توجيه أسري و قاوما فساد محيطهم . العبرة هي أن مسألة حسن تربية الإبن تزيد من إحتمالية نجاحه في الحياة و لكن ليس بشكل مضمون . عمومًا أنت لا زالت أمامك الحياة و  إذا شعرت بالوحدة يمكنك تبني طفل أو طفلة من ذوي النسب المجهول و أن تعوضيهم عن الحنان ، و ما أدراك أن إبنك الجديد يكون مخلصا لك و بارًّا بك ...

سيدتي العزيزة عليكي أن تعرفي أن ما يمر به ابنك الان هو مرحلة طبيعية وأنه بعد أن يتجاوزها وينضج سوف يعود إلى رشده ويعرف أنك كنت تريدين له الخير وتريدين تربيته بشكل صحيح فقط حاولي أن تتحملي هذه السنوات فهو في مرحلة المراهقة وهي مرحلة صعبة ولكن ما عليكي فعله هو أن لا تقطعي صلتك به بل يجب أن يكون لديكي اتصال قوي معه حتى تطمئني عليه

تم نسخ الرابط