تأجيل محاكمة طبيب ومدير مستشفى شهير بمدينة نصر في واقعة «عملية جراحية وهمية» بـ150 ألف جنيه
قررت محكمة جنح مدينة نصر ثان تأجيل نظر الدعوى المقامة ضد طبيب ومدير مستشفى خاص شهير، على خلفية اتهامهما بالاستيلاء على مبالغ مالية تجاوزت 150 ألف جنيه من مريضة، بزعم إجراء عملية جراحية لاستئصال المبيض الأيمن، رغم أن تقارير طبية لاحقة أفادت بعدم إجراء عملية الاستئصال من الأساس، وذلك إلى جلسة 10 سبتمبر المقبل، للنظر في الطلبات المقدمة من دفاع المجني عليها والفصل في القضية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى 7 يوليو 2023، حين توجهت السيدة شيرين جمال شوقي إلى المستشفى لإجراء عملية استئصال المبيض الأيمن بسبب إصابته بتكيسات، وبعد مغادرتها المستشفى تسلمت تقريرًا طبيًا يفيد بإجراء الجراحة واستئصال المبيض وإرسال العينة إلى المعمل للتحليل.
وبحسب أوراق الدعوى التي باشرها المحامي كرم غبريال، حصلت إدارة المستشفى، من المريضة وشركة التأمين، على مبالغ مالية تجاوزت 150 ألف جنيه مقابل إجراءات العملية، إلا أن الآلام التي كانت تعاني منها استمرت، ما دفعها إلى اللجوء إلى عدد من المراكز الطبية والمستشفيات، من بينها المستشفى السعودي الألماني.
وبحسب ما ورد في الدعوى، كشفت الفحوص الطبية اللاحقة عن مفاجأة، إذ أظهرت الأشعة وجود المبيض الأيمن، بما يفيد – وفقًا لما استند إليه الدفاع – بعدم استئصاله، رغم التقرير الطبي الصادر عن المستشفى الذي أفاد بإجراء العملية.

واستند دفاع المجني عليها إلى عدد من التقارير الطبية الرسمية، من بينها تقرير الطب الشرعي رقم 202505401001389، الذي أشار إلى وجود تعارض بين تقرير المستشفى ونتائج أشعة السونار التي أظهرت المبيض الأيمن ووجود «حويصلات جرافيان» به.
كما استند الدفاع إلى تقرير الدكتور محمد أحمد سامي قنديل، استشاري النساء بالطب الشرعي، المؤرخ في 20 أغسطس 2025، إلى جانب تقرير قسم النساء والتوليد بجامعة القاهرة عقب إجراء فحص بالرنين المغناطيسي، واللذين أفادا، وفقًا لأوراق القضية، بأن الرحم والمبيض الأيمن طبيعيان من حيث الحجم والشكل والوظيفة.
وفي المقابل، أشارت أوراق الدعوى إلى أن الطبيب المتهم قرر خلال تحقيقات النيابة، في المحضر رقم 2587 لسنة 2025 إداري مدينة نصر ثان، أنه أجرى عملية استئصال المبيض الأيمن وأرسل العينة إلى المعمل، وهي الأقوال التي يرى الدفاع أنها تتعارض مع نتائج التقارير الطبية والطب الشرعي.
كما وجه الدفاع اتهامات أخرى تتعلق باستخدام جهاز «الليجاشور» الجراحي خلال الإجراء محل الواقعة، فضلًا عن عدم تسليم الملف الطبي الكامل للمريضة، رغم صدور تصريح من النيابة بالحصول عليه، مطالبًا بتطبيق مواد القانون التي استند إليها في اتهامات النصب وخيانة الأمانة والغش.
وطالب دفاع المدعية بتوقيع أقصى عقوبة قانونية على المتهمين، إلى جانب إلزامهما بالتعويض المدني المؤقت، كما تقدم بطلبين رئيسيين، أولهما إحالة المجني عليها إلى لجنة خماسية بالطب الشرعي لإجراء فحص نهائي يحدد مدى إجراء عملية الاستئصال من عدمه، وبيان الأضرار والآلام التي لحقت بها، والثاني استخراج الملف الطبي الكامل الخاص بها من مستشفى «دار الفؤاد»، منذ دخولها في 7 يوليو 2023 وحتى مغادرتها، للوقوف على تفاصيل الإجراء الطبي محل الدعوى.
وقررت المحكمة تأجيل نظر القضية إلى جلسة 3 سبتمبر المقبل، لبحث الطلبات المقدمة من دفاع المدعية واستكمال نظر الدعوى
