واقعة اعتداء في قرية ميت عاصم تثير جدلًا واسعًا وأسرار غامضة حول الواقعة
شهدت قرية ميت عاصم بمحافظة القليوبية انتشار فيديو صادم على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيه شاب وقد أُجبر على ارتداء بدلة رقص، بينما تجمّع عدد من الشباب حوله وقاموا بالاعتداء عليه بالضرب، في مشهد أثار غضبًا واستياءً واسعين.

واقعة ميت عاصم في بنها
وتداول أهالي قرية ميت عاصم رواية مفادها أن الشاب كان على علاقة عاطفية بإحدى الفتيات، وتقدّم للزواج منها أكثر من مرة، إلا أن أسرتها رفضته. ومع اختفاء الفتاة لفترة، اشتبه البعض في تورطه بخطفها، ما دفعهم إلى احتجازه داخل سيارة، والاعتداء عليه بالضرب والسحل، قبل تصويره في وضع مهين وكسر كرامته أمام الناس.
ورغم أن اختفاء الفتاة تصرّف خاطئ يستوجب التحقيق والمساءلة، فإن ما تعرّض له الشاب يُعد جريمة مكتملة الأركان، وانتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، ولا يمكن تبريره تحت أي ذريعة. فالاعتداء والتشهير لا يصنعان عدالة، بل يفتحان بابًا للفوضى والانتقام.
وقد تحركت الأجهزة الأمنية سريعًا، وتم إلقاء القبض على المتهمين في الواقعة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، في تأكيد على أن القانون وحده هو الجهة المخوّلة بالمحاسبة.
بينما تسلّط هذه الواقعة في قرية ميت عاصم الضوء على خطورة اللجوء إلى ما يُعرف بـ«العدالة الشعبية»، وتؤكد أن حماية المجتمع لا تكون بالانتقام، بل بالاحتكام إلى القانون واحترام كرامة الإنسان، أيًّا كانت التهم أو الشبهات.

رد فعل منصات التواصل الاجتماعي
أثار الفيديو المتداول في قرية ميت عاصم في بنها موجة واسعة من الغضب على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر آلاف المستخدمين عن صدمتهم من مشاهد الإهانة والعنف، مؤكدين أن ما جرى لا يمت للعدالة بصلة. وطالب كثيرون بمحاسبة جميع المتورطين، معتبرين أن تصوير الواقعة ونشرها لا يقل خطورة عن الاعتداء نفسه.
في المقابل، حاولت بعض التعليقات تبرير ما حدث بدافع الغضب أو الشك في اختفاء الفتاة، إلا أن الغالبية العظمى شددت على أن القانون وحده هو الفيصل، وأن اللجوء إلى التشهير والعنف يهدد أمن المجتمع ويكرّس منطق الانتقام بدلًا من العدالة.
