رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

“إيجيبت كده كده”.. صانع محتوى مجهول يعيد تعريف صناعة الأمل في شوارع القاهرة

صفحة إيجيبت كده كده
صفحة إيجيبت كده كده

نجح صانع محتوى مصري مجهول الهوية، يطل عبر صفحته على “فيسبوك” تحت اسم “إيجيبت كده كده”، في تصدر حديث رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما حوّل نشاطه الرقمي من مجرد مقاطع فيديو إلى حالة إنسانية تبث البهجة والأمل في شوارع العاصمة المصرية.

صفحة إيجيبت كده كده 

ويحظى صانع المحتوى الملقب بـ“إيجيبت كده كده” بمتابعة تتجاوز مليونين ونصف المليون متابع، وقد تصدر الترند مؤخرًا إثر رحلة إنسانية وثّق خلالها انتقال الطفلين المشردين “جابر بيه” وصديقه “مؤمن” من قسوة التشرد إلى أجواء طفولة أكثر دفئًا، مستثمرًا وقته وماله لرسم الابتسامة على وجهيهما.

كما بدأت القصة عندما التقى الشاب، الذي لا يزال يرفض الكشف عن هويته، بالطفل “جابر” في أحد شوارع القاهرة. كان الطفل في حالة إنسانية صعبة، لكن “كده كده” نجح في بناء علاقة صداقة معه، ثم تعرّف لاحقًا على صديقه “مؤمن” وعدد من أقاربهما الصغار.

ومن خلال مقاطع فيديو متتالية، وثّق زياراته المتكررة لهما، وحرصه على إدخال البهجة إلى حياتهما عبر الهدايا والحلوى، قبل أن تتسع المبادرة لتشمل اصطحابهما في سيارته، وشراء ملابس وألعاب وسكوتر لكل منهما، بل واصطحابهما إلى صالون حلاقة “VIP” استعدادًا للعام الدراسي، في مشاهد لاقت تفاعلًا واسعًا.

تفاعل جماهيري واسع

حصدت المقاطع مئات الآلاف من الإعجابات والتعليقات، حيث أشاد متابعون بمبادرته، معتبرين أنها نموذج عملي للتكافل المجتمعي. وكتب أحدهم: “الفرحة في عيونهم خلتني أبكي”، فيما رأى آخرون أن تعميم مثل هذه المبادرات كفيل بتقليل معاناة الكثيرين.

رغم الشهرة الواسعة، يصر صاحب الصفحة على عدم إظهار وجهه، مكتفيًا بصوته المميز وعباراته الخاصة مثل “يا نونات”، ما أثار تكهنات حول هويته، خصوصًا مع تشابه صوته مع صانع المحتوى إسلام فوزي. إلا أن الأخير لم يؤكد أو ينفِ هذه الأنباء، ليبقى الغموض جزءًا من القصة.

جدل حول خصوصية الطفلين

ومع تصاعد شهرة القصة، تهافتت بعض الصفحات لزيارة الطفلين وإجراء مقابلات معهما، ما أثار انتقادات بشأن حماية خصوصيتهما وعدم استغلالهما لتحقيق مشاهدات مرتفعة.

في المقابل، خرج “كده كده” عن صمته مطالبًا بوقف تصوير الطفلين أو ملاحقتهما إعلاميًا، مؤكدًا أن هذه التصرفات قد تضر بجهود إعادة تأهيلهما ودمجهما في المجتمع، داعيًا إلى تركهما يعيشان طفولتهما بعيدًا عن الضغوط.

نهج إنساني مستمر

ولا تقتصر مبادرات “إيجيبت كده كده” على جابر ومؤمن، إذ توثق الصفحة بانتظام أعمال خيرية متنوعة، من شراء بضاعة الباعة الجائلين بالكامل، إلى مساعدة العمال ومنح المحتاجين دعمًا مباشرًا، مع الحرص على إخفاء وجوههم حفاظًا على كرامتهم.

في عالم يلهث خلف الأضواء، اختار هذا الشاب البقاء في الظل، تاركًا أفعاله تتحدث عنه. قصة “إيجيبت كده كده” أصبحت بالنسبة لكثيرين نموذجًا يؤكد أن الخير لا يحتاج إلى هوية معلنة، بل إلى قلب ينبض بالإنسانية ورسالة صادقة تتجاوز حدود الشاشة.

تم نسخ الرابط