رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

بين مباراتين و جيلين صدقت المغربية

هير نيوز

توجهنا إلى المغرب لحضور مباراة مصر و بنين و رأينا تشجيع المغاربة للمنتخب المصري في أغادير و حبهم و هتافهم لمصر أخذنا صور و فيديوهات لمغاربة و هم يهتفون بأسم مصر و يشجعون مع المصرين و كانت أجواء رائعة و فازت مصر و خرجنا من الإستاد أيدينا متشابكة مصرين و مغاربة ثم ذهبنا إلى مطار أغادير للسفر إلى مدينة فاس و في الطائرة تجذبنا أطراف الحديث مع سيدة مغربية في بداية الأربعينيات من عمرها و تمسك العلم المصري ففرحنا بحملها للعلم و تحاورنا معها كوفد إعلامي مصري فقالت جئت من فاس لأغادير لتشجيع المنتخب المصري فقلت لها حضرتك جئتي من فاس ساعة و نصف طيران وتحملتي تكاليف السفر و أعبائه و معكي طفلين لتشجيع المنتخب المصري فردت و إذا كنا لم نشجع مصر فمن نشجع !!!
فمنذ فتحنا أعيننا وشهدنا الفن المصري و سمعنا الفن المصري و تربينا عليه ولما كبرنا بهرتنا مصر في كل شيء و نقلنا عنها عاداتها فعندما أريد أن أضحك أقول تعالوا نتفرج علي فيلم مصري فأنتم يا مصرين لا تعرفوا مقدار حبنا لكم.
نظرنا لبعضنا لا نجد ما نقوله من صدق كلماتها التي تبوح بها عيونها فسألتها و هل تتأثري بالمناوشات التى تحدث  بين جماهير كرة القدم فضحكت أنتم كإعلاميين من البلدين من تفعلوا الفتنة بين الجماهير بتصريح مغلوط أو تحليل مغلوط من محلل مصري أو مغربي فمن يصدر المشاكل للبلدين أفراد و لكن الشعوب مرتبطة ببعضها و ستظل كذلك بينها نسب و دم واحد و دين واحد و تاريخ مشترك فهذه الجلدة الجوفاء لا تحكم علاقتنا ولا حبنا لكم  فالمؤرخ المغربي ( عبد الواحد المراكشي ) أطلق علي مدينة الرباط (إسكندرية المغرب ) فكل مكان جميل فى المغرب نربطه بجمال مكان في مصر و مازال الأزهر يحتفظ بباب للمغاربة ضمن  أبوابه الأثنين و عشرين و يعرف برواق المغاربة وأعطيت السيدة المغربية رقمي للتواصل و الله أعلم هل تتلاقى الوجوه مرة أخرى ام لا .
ثم جاءت مباراة مصر و كوت ديفوار و ذهبنا إلى أغادير لحضور المباراة ولكن لاحظت أن هناك شباب مغاربة يشجعوا منتخب كوت ديفوار بجانبنا و في أخر ربع ساعة غادرت الإستاد و لم أحتمل التوتر وانتهت المباراة بفوز المنتخب المصري وخرج المصريون فرحون بالفوز و أثناء قيامي بالتصوير وجدت الشباب المغاربة اللذين كانوا يشجعوا منتخب كوت ديفوار و سألتهم لماذا تشجعون منتخب كوت ديفوار فرد أصغرهم تقريبا ست عشر عاماً لأن المدرب المصري حسام حسن أشار للجمهور المغربي فقلت له مصر ليست حسام حسن مصر بها 120 مليون شخص عندما تشجع مصر تشجع 120 ملون شخص و ليس شخص واحد فصاحب الستة عشر عاماً يأخذ معلوماته من مواقع التواصل الأجتماعي و ما تبثه من فرقة بين الشعبين ولم يدرك تاريخ و عمق الروابط بين الشعبين فهذا الجيل مغربي أو مصري يحصل علي معلوماته من بلوجر أو ريلز أو فيسبوك و عندها تذكرت حديث السيدة المغربية فهي جلدة جوفاء فما بيننا أكثر بكثير من حب ونسب وروابط و تاريخ فصدقت المغربية .

تم نسخ الرابط