ابتكار فقاعات روبوتية تفجر العلاج داخل الأورام
نجح فريق بحثي في تطوير مفهوم مبتكر للعلاج الدقيق، عبر تحويل فقاعات التصوير الطبي التقليدية إلى روبوتات مجهرية قادرة على استهداف الأورام وإطلاق الدواء مباشرة داخلها.
هذا الابتكار يعيد رسم ملامح توصيل العلاج داخل الجسم، بعد سنوات من التعقيد التي رافقت محاولات تطوير روبوتات مجهرية دقيقة ومكلفة يصعب التحكم بها.
يعتمد النهج الجديد على فقاعات مجهرية مغلّفة ببروتينات آمنة حيويًا، وهي مواد مستخدمة منذ زمن في التصوير الطبي. وتمتاز هذه الفقاعات بسهولة تصنيعها بأعداد كبيرة وبكلفة منخفضة باستخدام الموجات فوق الصوتية، دون الحاجة إلى تقنيات تصنيع متقدمة أو بيئات مختبرية معقدة.
ويكمن ذكاء هذه الفقاعات في قدرتها على الحركة الذاتية، إذ ثُبّت على سطحها إنزيم «اليورياز» الذي يتفاعل مع اليوريا الموجودة طبيعيًا في الجسم، مولدًا قوة دفع تدفع الفقاعة للتحرك داخل السوائل الحيوية. كما طوّر الباحثون نسختين منها: واحدة يمكن توجيهها مغناطيسيًا من خارج الجسم، وأخرى تتحرك تلقائيًا نحو الأورام عبر استشعار البيئة الكيميائية المحيطة بها.
وعند وصول الفقاعة إلى الورم، تُفجَّر باستخدام موجات فوق صوتية مركزة، مما يؤدي إلى إطلاق الدواء بقوة تساعده على اختراق النسيج السرطاني بفاعلية أعلى. وقد أظهرت التجارب انخفاضًا ملحوظًا في حجم الأورام، في تأكيد على أن البساطة المدروسة قد تكون مفتاح ثورة علاجية حقيقية.