الأحد 21 يوليه 2024 الموافق 15 محرم 1446
رئيس مجلس الإدارة
خالد جودة
ads
رئيس مجلس الاداره
خالد جوده

محمود عبدالحليم يكتب: المراهقة المتأخرة وضياع الهيبة والوقار

الجمعة 21/يونيو/2024 - 11:57 ص
هير نيوز

المراهقة المتأخرة وضياع الهيبة والوقار، حالة يعانيها الكثيرون في المجتمعات الحديثة، وتؤثر بشكل كبير على حياتهم، وقد تجرفهم لأبعاد أخرى غير متوقعة بالنسبة لهم.

وتعتبر المراهقة فترة حساسة في حياة الإنسان، حيث يواجه المراهق العديد من التحديات والضغوطات النفسية والاجتماعية التي تؤثر على نموه وتطوره الشخصي، ومن بين هذه التحديات، تأخر النضج العقلي والاجتماعي والذي يلعب دوراً كبيراً في ضياع الهيبة والوقار عند بعض المراهقين.

وتعتبر المراهقة المتأخرة ظاهرة شائعة في العصر الحالي، حيث يواجه الكثيرون صعوبة في التكيف مع متطلبات المجتمع والمسؤوليات الحياتية، ويمكن أن يكون لهذا التأخر تأثير سلبي على صورة الشخص وسلوكه، حيث يفتقد بعضهم الوقار والهيبة في تعامله مع الآخرين وفي تصرفاته.
 
تؤدي ظاهرة المراهقة المتأخرة إلى فقدان الشخص للثقة بالنفس وعدم القدرة على اتخاذ القرارات، مما يؤثر على سلوكه وتفاعلاته مع الآخرين، وقد يظهر المراهق المتأخر سلوكيات غير ملائمة أو غير ناضجة، ما يؤدي إلى فقدان الهيبة والوقار في تعامله مع الآخرين.

كيف نتغلب على المراهقة المتأخرة؟


وللتغلب على ظاهرة المراهقة المتأخرة وضياع الهيبة والوقار، يجب أن يتم تقديم الدعم والمساعدة للشباب من خلال توفير بيئة داعمة ومشجعة لنضجهم العقلي والاجتماعي.

ويمكن أن يشمل هذه الدعم إرشادات نفسية وتثقيف صحي لفهم مرحلة المراهقة بشكل أفضل، بالإضافة إلى تشجيع المشاركة في أنشطة اجتماعية وثقافية تساهم في تطوير الشخصية وزيادة الثقة بالنفس.

ومن المهم أن نفهم أن المراهقة المتأخرة ليست مشكلة تؤثر فقط على الشخص نفسه، بل على علاقاته الاجتماعية والعائلية أيضًا، فقد يكون من الصعب على الأشخاص المتأخرين في المراهقة التفاعل مع الآخرين بشكل صحيح، مما يؤدي إلى انعزالهم وعدم قدرتهم على بناء علاقات وثيقة مع الآخرين.

وعلى الرغم من أن الجميع يوجهون اللوم للشخص المتأخر في المراهقة في كثير من الأحيان، إلا أنه من المهم أن نفهم أن هذه الظاهرة قد تكون ناتجة عن ظروف خارجة عن إرادة الشخص نفسه، وقد يكون هناك تأثير من التجارب السابقة التي شكلت شخصيته، أو قد يكون هناك عوامل جينية تسهم في ذلك.

لذلك، يجب أن يكون هناك استيعاب لتلك الحالة لنحقق الدعم والمساندة للأشخاص الذين يعانون من المراهقة المتأخرة، ونحاول فهم تحدياتهم ومساعدتهم في التغلب عليها، فيمكن أن يكون دور الأسرة والأصدقاء حاسمًا في تقديم الدعم والتشجيع لهؤلاء الأشخاص، وتوجيههم نحو الحلول المناسبة لمشاكلهم.


يجب أن ندرك أن المراهقة المتأخرة هي ظاهرة قابلة للتغير، وبالجهود المشتركة يمكننا خلق بيئة صحية وداعمة لجميع أفراد المجتمع، بحيث يتمكنوا من تحقيق نضوجهم العاطفي.

ومخاطر المراهقة المتأخرة على الشخص والأسرة يمكن أن تكون متنوعة وتؤثر بشكل كبير على الحياة اليومية للشخص وأفراد عائلته، بل قد تهدم حياته بشكل كبير إذا لم يكن هناك تفهم حقيقي لتلك الحالة وأبعادها الحقيقية.

ومن بين المخاطر الشائعة للمراهقة المتأخرة هي صعوبة التكيف مع المسؤوليات الحياتية وضغوط العمل والدراسة، وقد يواجه المراهق صعوبة في بناء العلاقات الاجتماعية والاندماج في المجتمع بشكل طبيعي نتيجة لتأخره في تطوير مهارات التواصل والتفاعل مع الآخرين.

بالإضافة إلى ذلك، قد تظهر مشكلات نفسية وانفعالية لدى المراهق المتأخر، مثل القلق والاكتئاب ونقص الثقة بالنفس، ويمكن أن تؤدي هذه المشكلات إلى تدهور العلاقات العائلية والصدامات المستمرة مع أفراد الأسرة.

وعلى الصعيد الصحي، قد تؤثر المراهقة المتأخرة على سلوكيات الطعام والنوم، مما يؤدي إلى مشاكل صحية مثل السمنة والأرق، كما قد تزيد من احتمالية التعرض لإدمان المخدرات والكحول نتيجة للبحث عن وسيلة لتخفيف التوتر والضغوط النفسية.

وللتغلب على مخاطر المراهقة المتأخرة، يجب أن يكون هناك دعم نفسي واجتماعي قوي من قبل أفراد الأسرة والمجتمع، ويجب تشجيع المراهق على زيادة مشاركته في الأنشطة الاجتماعية والتطوعية لبناء مهارات التواصل والثقة بالنفس، كما يجب تقديم الدعم النفسي والإرشاد الفردي للمساعدة في التغلب على المشكلات النفسية والانفعالية والاجتماعية بطريقة صحية وإيجابية.

ads