حكم التحايل وتغيير البيانات من أجل الحج.. «الإفتاء» تُجيب

أرسلت سائلة إلى دار الإفتاء المصرية، تستفتيها وتسألها: يلجأ بعض الناس للكذب بشأن البيانات التي تطلب منهم من الجهات الرسمية، فيخبرون بغير الحقيقة من أجل السفر إلى الحج، كأن يخبر بأنه لم يسبق له الحج قبل ذلك، فهل الكذب في مثل هذه الحالات جائز؟ وهل يجوز لسائق مثلًا أن يدَّعي كذبًا أنه سبق له السفر إلى الحج من أجل الحصول على عقد للعمل كسائق خلال موسم الحج؟ وهل يجوز التخلف عن المدة المسموح بها لأداء الشعائر، والبقاء بالأراضي المقدسة من أجل العمل أو العبادة؟
حكم الكذب من أجل الحج
وتجيب عن تلك الأسئلة أمانة الفتوى بدار الإفتاء، والتي قالت إن كل هذا حرام شرعًا، لاشتماله على الكذب أو الغش أو الخداع المذموم، وكلها مسالك يبغضها الله ورسوله، ولو كان الحج في أصله طاعة، فإنه لا يتوصل إلى الطاعة بالمعصية.
طاعة أولي الأمر
ومن المقرر شرعًا وجوب طاعة أولي الأمر والالتزام بما يصدر عنهم من قوانين ما لم تكن حرامًا مُجْمَعًا على حرمته؛ فقد أوجب الله عز وجل طاعة أولي الأمر بقوله: ﴿يا أيُّها الذين آمَنوا أَطِيعُوا اللهَ وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمرِ مِنكم﴾ [النساء: 59]، وقد أخرج السِّتَّةُ عن ابن عمرَ رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «السَّمعُ والطاعةُ على المَرء المسلم فيما أَحَبَّ وكَرِهَ، ما لم يُؤمَر بمَعصِية، فإذا أُمِرَ بمَعصِيةٍ فلا سَمعَ ولا طاعةَ»، والأدلة على هذا كثيرة، والإجماعُ منعقد على وجوب طاعة أولي الأمر من الأمراء والحكام فيما لا يخالف الشرع الشريف.
اقرأ أيضًا..
معنى عضل النساء المذكور في قول الله «فلا تعضلوهن».. «الإفتاء» تُجيب
تشريعات مصالح العباد
حرمة الكذب