هل يجوز لي العمل بمهنة الرسم وما حكم التكسب منها؟.. «الإفتاء» تجيب

تحتار الكثيرات حول الرسم ومدى مشروعيته في الشريعة الإسلامية، وهل هو حلال أم حرام، وإذا كان شخصًا يعمل بمهنة الرسم، لاكتساب لقمة العيش، فما حكم عمله رسامًا، وما حكم الكسب من العمل بهذه المهنة، هل يعد ماله حلالا أم حراما؟
حكم العمل بمهنة الرسم والتكسب منها
ويجيب عن تلك الأسئلة، الأستاذ الدكتور شوقي إبراهيم علام، مفتي الجمهورية، والذي يقول إن الرسم من الفنون الجميلة التي لها أثرٌ طيبٌ في راحة النفوس والترويح، وقد أصبح الرسمُ أداةً مُهمَّةً في كثيرٍ من جوانب الحياة المعاصرة؛ من الناحية التعليمية، والطبية والتقنية، وغيرها؛ مَّا يُشَكِّلُ أهميةً في بناء الحضارات الحديثة وتشييدها، وهو جائز شرعًا ما دام قد خَلَا من الموضوعات العارية أو تلك التي تثير الشهوة المحرمة.
ويضيف الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية: خلق الله تعالى الإنسان بغريزةٍ يميل بها إلى المستلذاتِ والطيِّباتِ التي يجد لها أثرًا في نفسه، به يهدأ ويرتاح، وبه يَنْشَط، وتسكن جَوَارِحُه، فينشرح بالمناظر الجميلة؛ كالخضرة المنسَّقة، والماء الصافي، والوجه الحسن، والروائح الزكيَّة، وإن الشرائع عمومًا لا تقضي على الغرائز بل تُنَظّمُها وتُهَذِّبُها، والتوسط في الإسلام أصلٌ عظيم أشار إليه القرآن الكريم في كثيرٍ من الجزئيات؛ منها قوله تعالى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا﴾ [الأعراف: 31]، وبهذا كانت شريعة الإسلام مُوَجِّهة الإنسان في مقتضيات الغريزة إلى الحدّ الوسط، فلم تأتِ لانتزاع الغريزة في حب المناظر الطيبة، وإنما جاءت بتهذيبها وتعديلها إلى ما لا ضرر فيه ولا شرَّ؛ كما قال فضيلة الإمام الأكبر الشيخ محمود شلتوت في "الفتاوى" (ص: 375-385، ط. الإدارة الثقافية بالأزهر).
معنى الرسم
حكم التصوير
اقرأ أيضًا..
حكم الشريعة في الهجرة غير الشرعية.. «الإفتاء» تُجيب