دراسة بجامعة سوهاج تكشف: 35% فقط نسبة التزام الصفحات الطبية الرقمية بالمعايير المهنية
شهدت قاعة المؤتمرات الكبرى بجامعة سوهاج مناقشة رسالة الماجستير المقدمة من الباحث أحمد عاصم عبد الهادي حمدون، بعنوان: "تقييم الجمهور المتخصص (الأطباء) للصفحات الطبية على منصات التواصل الاجتماعي"، والتي تُعد واحدة من أحدث وأهم الدراسات العلمية في مجال الإعلام الطبي الرقمي.
وحصل الباحث على تقدير ممتاز مع التوصية بطباعة الرسالة وتداولها بين المؤسسات الطبية والإعلامية والرقمية، نظراً لأهمية نتائجها في ضبط الخطاب الطبي عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
لجنة الإشراف والمناقشة:
الإشراف:
الدكتور صابر حارص، أستاذ الإعلام بجامعة سوهاج.
الدكتورة أسماء عبد الراضي، مدرس الصحافة بجامعة سوهاج.
المناقشة والحكم:
الدكتور جمال النجار، أستاذ الصحافة بجامعة الأزهر.
الدكتور أحمد حسين محمدين، أستاذ الصحافة بجامعة سوهاج.
أبرز نتائج الدراسة الميدانية:
طبّق الباحث استبياناً ميدانياً على عينة قوامها 240 طبيباً من مختلف الدرجات العلمية والمهنية (بداية من طبيب امتياز وصولاً إلى درجة استشاري وبروفيسور)، واستعرضت الدراسة عدة نتائج جوهرية:
جودة المحتوى والشكل البصري:
أظهرت النتائج نجاح الصفحات الطبية في تحقيق توازن لافت بين تقديم محتوى طبي مبسط واستخدام أساليب عرض حديثة بمعدل يتراوح بين 70% إلى 80%، بفضل اعتمادها على الوسائط المتعددة (صور، فيديوهات، وإنفوجرافيك جذاب) وملاءمتها للعرض عبر الهواتف المحمولة.
الدور التوعوي وسد الفجوة المعرفية:
حققت الصفحات تقييماً يتراوح بين 60% إلى 70% في نشر الثقافة الصحية وتوضيح المخاطر والإسعافات الأولية، مع تأكيد الأطباء على أن هذا الدور يقتصر على التوعية فقط ولا يُعد بديلًا عن التشخيص الطبي المباشر.
تراجع الالتزام بالمعايير المهنية والأخلاقية:
انخفض التقييم في هذا المحور ليتراوح بين 30% إلى 35%، مما عكس وجود "ثقة مشروطة" لدى الأطباء جراء غياب الرقابة الصارمة، وطغيان الطابع التسويقي التجاري، وخطر إثارة القلق ونشر الشائعات عبر بعض المنشورات غير المنضبطة.
توصيات الرسالة العلمية
أوصت الدراسة بضرورة تعزيز الرقابة العلمية والمهنية على المحتوى الطبي المنشور عبر منصات التواصل، وتشجيع إشراف الأطباء المتخصصين عليها تحت مظلة المؤسسات الأكاديمية والصحية الرسمية. كما دعت إلى تعزيز التعاون المباشر بين خبراء الإعلام والطب لإنتاج محتوى صحي موثوق يسهم في مكافحة الشائعات والمعلومات المضللة.





