رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

أسباب الصداع النصفي.. لماذا تتكرر نوبات الألم لدى بعض الأشخاص؟

صداع
صداع

يُعد الصداع النصفي من أنواع الصداع التي قد تؤثر بصورة واضحة في الحياة اليومية، إذ لا يقتصر الأمر على ألم الرأس، بل قد تصاحبه أعراض أخرى مثل الغثيان والحساسية تجاه الضوء والأصوات. وتختلف أسباب نوبات الصداع النصفي من شخص إلى آخر، كما يمكن أن تتداخل العوامل الوراثية والبيئية ونمط الحياة في زيادة احتمالية حدوثها.

العوامل الوراثية قد تزيد احتمالية الإصابة

تلعب العوامل الوراثية دوراً في الإصابة بالصداع النصفي، إذ تزداد احتمالية حدوثه لدى الأشخاص الذين لديهم أفراد من العائلة يعانون من الحالة نفسها. ولا يعني ذلك أن وجود تاريخ عائلي يؤدي حتماً إلى الإصابة، لكنه قد يزيد القابلية لحدوث النوبات.

ويرتبط الصداع النصفي كذلك بطريقة عمل الجهاز العصبي والتغيرات التي تحدث في بعض المسارات العصبية والمواد الكيميائية المسؤولة عن نقل إشارات الألم.

التوتر وقلة النوم من أبرز المحفزات

يمكن أن يؤدي الضغط النفسي والإجهاد المستمر إلى تحفيز نوبات الصداع النصفي لدى بعض الأشخاص. كما قد تؤدي اضطرابات النوم، سواء تمثلت في قلة ساعات النوم أو عدم انتظام مواعيده، إلى زيادة احتمالية ظهور الصداع.

لذلك، قد يساعد الحفاظ على مواعيد منتظمة للنوم والراحة وتقليل مصادر التوتر في الحد من بعض النوبات لدى الأشخاص الذين ترتبط حالتهم بهذه المحفزات.

تغير الهرمونات وتأثيرها في الصداع النصفي

تلاحظ بعض النساء ارتباط نوبات الصداع النصفي بالتغيرات الهرمونية، خاصة خلال الفترة المحيطة بالدورة الشهرية. وقد تحدث النوبات أيضاً خلال مراحل أخرى تشهد تغيراً في مستويات الهرمونات.

ويختلف هذا التأثير من امرأة إلى أخرى، لذلك فإن تسجيل توقيت النوبات قد يساعد في اكتشاف وجود علاقة بينها وبين التغيرات الهرمونية.

الطعام والجفاف قد يحفزان النوبات

يمكن أن ترتبط نوبات الصداع النصفي لدى بعض الأشخاص بعادات غذائية معينة، مثل تخطي الوجبات أو البقاء لفترات طويلة دون تناول الطعام. كما قد يؤدي عدم الحصول على كمية كافية من السوائل إلى زيادة احتمال الإصابة بالصداع.

وبالنسبة إلى بعض المصابين، قد تكون أطعمة أو مشروبات محددة محفزاً للنوبات، إلا أن المحفزات الغذائية ليست متشابهة لدى الجميع، لذلك لا يُنصح باستبعاد أطعمة كثيرة من النظام الغذائي من دون معرفة علاقتها الفعلية بالأعراض.

الضوء والضوضاء وبعض الروائح

قد تؤدي بعض المؤثرات البيئية إلى تحفيز الصداع النصفي أو زيادة حدته، ومن بينها الضوء الساطع أو الوميض، الضوضاء المرتفعة، وبعض الروائح القوية. كما قد تتسبب التغيرات المفاجئة في الطقس أو درجات الحرارة في حدوث النوبات لدى بعض الأشخاص.

وتختلف درجة التأثر بهذه العوامل من شخص إلى آخر، ولذلك يساعد الانتباه إلى الظروف التي تسبق كل نوبة في تحديد المحفزات الشخصية.

متى يحتاج الصداع إلى تقييم طبي؟

لا يعني تكرر الصداع النصفي بالضرورة وجود مشكلة خطيرة، لكن تكرار النوبات أو تأثيرها في العمل والنوم والحياة اليومية يستدعي استشارة الطبيب لتقييم الحالة ووضع خطة مناسبة للتعامل معها.

كما ينبغي طلب الرعاية الطبية العاجلة عند حدوث صداع شديد ومفاجئ بصورة غير معتادة، أو عندما يصاحبه ضعف أو تنميل مفاجئ، اضطراب في الكلام أو الرؤية، فقدان الوعي، حمى أو تيبس في الرقبة، أو ظهور أعراض عصبية جديدة.

وفي النهاية، فإن معرفة أسباب الصداع النصفي والمحفزات الشخصية قد تساعد على تقليل تكرار النوبات لدى بعض المصابين، خاصة مع الاهتمام بالنوم المنتظم، وتناول الوجبات في مواعيدها، والحفاظ على الترطيب، ومراقبة العوامل التي تسبق ظهور الألم.

 

تم نسخ الرابط