كيف أتعامل مع طفلة تعرضت للتحرش؟
روت سيدة مشكلتها مع طفلة، عبر حساباها على مواقع التواصل الاجتماعي وطلبت من متابعيها ردودا وحلولا لها، لتفادي ما حدث معها واستقرار حياة الطفلة.
وقالت الفتاة في شكواها:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنا فتاة أبلغ من العمر 25 عاماً أراسلكم لطلب مشورة عاجلة من أخصائي نفسي واجتماعي لمساعدة طفلة قريبتي عمرها 13 عاماً تعرضت لظروف صعبة جداً وتلجأ لي سراً كمتنفس وحيد لها الطفلة تعيش في بلد آخر وتعرضت للتحرش المستمر لـ 4 سنوات من أخيها من جهة الأب هو لا يعيش معها في نفس البيت ولكنه يزورهم التحرش تضمن ملامسات وتقبيل والطفلة اعترفت لي بشجاعة أنها في إحدى المرات استسلمت له تماماً تحت وطأة الصدمة والخوف والشلل الجسدي
هي الآن تشعر بذنب وجلد ذات وعار شديد وتظن أنها أخطأت أنا قررت إبقاء الأمر سراً وإدارته بنفسي عن بعد وعدم إخبار والدتها لأنني درست الوضع ورأيت أن الأم لن تقدم أو تؤخر في الحل بل ستفعل نفس ما أفعله أنا وزيادة على ذلك سينقلب الأمر إلى بكاء وقهر وسيحدث حقد كبير على ابن الزوج وعلى ضرتها وتشتعل مشاكل عائلية ضخمة نحن والطفلة بغنى عنها دون القدرة على حمايتها فعليا لذلك قمت بتنبيه الأم بشكل عابر أن نفسية ابنتها تعبانة وعليها ألا تتركها بمفردها ووضعت خطة حماية صارمة ومحكمة مع الطفلة تتضمن منع زيارة بيت أخيها كليا قفل باب غرفتها دائما التهديد الحازم بالفضيحة والصراخ إذا اقترب ووضعنا رمز حرف طوارئ ترسله لي عبر الهاتف لأتصل بها فوراً وأفتح الخط بصوت مسموع لكسر الخلوة ورعبه
الطفلة قوية وذكية وفهمانة ومستعدة تماما لتطبيق التعليمات أرجو من المستشار إفادتي بالتالي كيف يمكنني مساعدة الطفلة عن بعد لتجاوز الشعور بالذنب وجلد الذات بعد اعترافها بالاستسلام تحت الخوف وكيف أبني مناعتها النفسية لتتخطى صدمة السنوات الماضية هل قراري بعدم إخبار الأهل وإدارة الموضوع بنفسي مع الطفلة بناء على المعطيات المذكورة هو القرار الأسلم لحمايتها وحماية مستقبلها وهل خطة الحماية الحالية كافية ما هي العلامات أو الخطوط الحمراء السلوكية التي إذا ظهرت على الأخ أو الطفلة جب علي عندها كسر السر فوراً وإدخال طرف بالغ وقوي من العائلة لحمايتها مهما كانت العواقب وجزاكم الله خيرا.
وجاءت الردود عليها كالتالي..
اربع سنين وبيتخرش بيها وساكته!!!!! وضروري التبليغ عنه للام والاب والشرطة. سكوتها وخطتكم بلوها واشربو ميتها. لازم الابلاغ عنه واتخاذ اجراءات حاسمة. غير كده مش حيتردع.
ضروريي امها تعرف يمكن الولد ياخذ تلفونها او يحبسها بغرفة وي**تصبهااا انتبهي انتي بعيدة اصلا مفروض تبلغي حد يالبيت ضرورريي.
يا اختي احساس البنت عالي لما بتحسو ناوي على شي تنصبلو فخ تصورو عبيحكي وبيتحرش وتسجلو حتى لو سلمت نفسها مرات بس الفرق شاسع بين رجل وبين طفلة مستحيل حدا يفكر انو طفلة تستدرج رجل في كميرات بسيطة وصغيرة ورخيصة بتشتغل على كارت ميموري افضل شي ثبتو عليه وهددوه ما ارتدتع خبرو البوليس مش اهلو بس بعتقد انو اذا بعد التسجيل والدليل واحد فهمان وعاقل يحصرو بلكلام ويئنبو بينردع بسهولة احضري قصص مماثلة على اليوتيوب او انستغرام هوة لوحدو بيطلع الحكي بس البنت شتغلو على تقوية شخصيتها مع الاسفد رح يأثر عليهاطول عمرا خلي تقرا كتب قصص تعمل سبور لاتدخل بادوية وعقاقير ممكن تخرب النفسية والشخصية بلتوفيق.
هذه الحالة لا ينبغي أن تبقى في إطار «خطة سرية» بينك وبين الطفلة، حتى لو كانت نيتك حمايتها واضحة جدا. ما وصفته ليس موقفا عائليا بسيطا، بل إساءة جنسية لطفلة مستمرة لسنوات، ولذلك الأولوية الآن ليست تجنب المشاكل العائلية، وإنما ضمان ألا تتعرض الطفلة للأذى مرة أخرى وأن يصل إليها شخص بالغ مسؤول ومختص يستطيع حمايتها فعليا.أهم شيء أريد أن تثبتيه في ذهنها هو أن ما حدث في اللحظة التي «استسلمت» فيها ليس موافقة ولا ذنبا منها. الطفل أو المراهق الذي يواجه الخوف الشديد قد يتجمد أو يعجز عن المقاومة أو التصرف بالطريقة التي يتخيلها الناس. الاستجابات التلقائية للصدمة ليست اختيارا أخلاقيا من الطفل. وتؤكد منظمة الصحة العالمية ضرورة طمأنة الطفل بأنه غير مسؤول عن الإساءة وأنه تصرف بشكل مناسب عندما أفصح عنها. لا تدخلي معها في تحقيق طويل، ولا تجعليها تعيد التفاصيل لك مرة بعد مرة. يكفي أن تقولي لها بهدوء: «أنا مصدقتك. ما حدث ليس خطأك. كنت طفلة وخفت، وجسمك حاول يحميك بالطريقة التي استطاع بها. أنت لست مذنبة، ولا يجب أن تعاقبي نفسك على شيء فعله شخص آخر بك.» الاستماع دون لوم أو أسئلة من نوع «لماذا لم تهربي؟» أو «لماذا لم تقولي؟» هو الأسلوب الموصى به عند الإفصاح عن الإساءة. أما قرار إبقاء الأمر بينك وبينها، فأنا لا أراه خطة أمان كافية. ليس لأنك لم تحاولي، بل لأنك أصبحت الشخص الوحيد الذي يحمل مسؤولية حماية طفلة موجودة في بلد آخر. رمز الطوارئ، وإبقاء الهاتف مفتوحا، وإغلاق الباب، وعدم زيارة بيت المعتدي كلها إجراءات احتياطية مفيدة، لكنها لا تعوض وجود شخص بالغ آمن موجود بالقرب منها وقادر على التدخل فوراً. وحتى المصادر المتخصصة في حماية الأطفال توصي بإبعاد الطفل عن الاتصال غير المراقب بالشخص الذي تسبب بالأذى، والاستعانة ببالغين موثوقين ومختصين. وأنا لا أقول لك بالضرورة إن الحل هو أن تخبري الأم ثم تتركي الأمور تنفجر عائليا. هناك فرق بين كشف الأمر للعائلة كلها وبين إشراك شخص بالغ آمن ومختص بالقدر الضروري لحماية الطفلة. إذا كانت الأم بالفعل غير قادرة على حمايتها أو قد تواجهها بطريقة تزيد الخطر، فينبغي التفكير في شخص بالغ آخر تثقين بأنه لن يواجه المعتدي أمامها ولن يضغط عليها ولن يعاقبها: قريبة ناضجة، أب أو ولي أمر آمن، أخصائية نفسية، طبيب/ة، مرشدة مدرسية، أو جهة حماية الطفل في البلد الذي توجد فيه الطفلة. منظمة الصحة العالمية نفسها تشير إلى أن من المهم تقييم من ينبغي إبلاغه ومن لا ينبغي إبلاغه، لأن إبلاغ الشخص الخطأ قد يزيد الخطر. وبما أن الطفلة ما زالت في الثالثة عشرة، فوجود مختص نفسي لديه خبرة في صدمات الاعتداء الجنسي على الأطفال والمراهقين مهم جدا، وليس لأنها «ضعيفة» أو «مريضة»، وإنما لأن أربع سنوات من الخوف والسرية واللوم الذاتي حمل ثقيل لا ينبغي أن تحمله وحدها. العلاج المتخصص بالصدمات يمكن أن يساعدها على معالجة الشعور بالذنب والخوف والعار بطريقة آمنة. أما الخط الأحمر، فلا تنتظري ظهور علامة نفسية معينة حتى تتحركي. مجرد احتمال استمرار وصول الأخ إليها بعد معرفة ما حدث هو بحد ذاته سبب كاف لإعادة تقييم الحماية فورا. وإذا حاول مقابلتها منفردة، أو طلب منها إبقاء السر، أو هددها، أو ضغط عليها كي تنكر ما حدث، أو ظهرت محاولة جديدة للمسها أو تقبيلها، أو أصبحت خائفة من وجوده، فلا ينبغي أن تواجهه الطفلة وحدها ولا أن تكون هي المسؤولة عن إيقافه. يجب أن يتدخل بالغ مسؤول موجود فعليا معها.وكذلك إذا ظهرت على الطفلة علامات مثل خوف شديد ومستمر، كوابيس متكررة، انعزال مفاجئ، تدهور واضح في الدراسة أو النوم، نوبات هلع، شعور شديد بأنها مذنبة أو «سيئة»، أو كلام يدل على أنها لا تريد الاستمرار في الحياة أو أنها تريد إيذاء نفسها، فهذه ليست مرحلة مناسبة للاكتفاء بالدعم عبر الهاتف؛ تحتاج إلى تدخل بالغ ومختص بشكل عاجل.وأمر آخر مهم: لا تجعلي الطفلة تشعر أن عليها أن تكون «قوية وذكية» حتى تستحق الحماية. هي بالفعل طفلة تحملت شيئا ثقيلا، ولا ينبغي أن تتحول قوتها إلى سبب لتحميلها مسؤولية حماية نفسها من شخص بالغ أو أكبر منها.أنت قدمت لها شيئا ثمينا جدا بالفعل: صدقتها ولم تلوميها عندما تكلمت. لكن الخطوة التالية الأكثر أمانا هي أن تنتقلي من كونك «الشخص الوحيد الذي يعرف» إلى أن يكون هناك شخص بالغ آمن وموجود بالقرب منها + مختص يعرف كيف يتعامل مع صدمة الاعتداء الجنسي + خطة حماية لا تعتمد على قدرة الطفلة على التصرف في لحظة الخوف. وهذا لا يعني نشر السر أو إشعال حرب عائلية؛ يعني توسيع دائرة الحماية بالقدر الضروري فقط. WHO توصي أيضا بتقليل إعادة سرد التجربة للطفل، لأن تكرار الاستجواب قد يزيد الضيق والصدمة.