رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

سفير عُمان بأنجولا: زيارة السلطان هيثم بن طارق تفتح مرحلة جديدة لتعزيز الشراكة والاستثمار بين البلدين

هير نيوز

أكد السفير عبد الله بن ناصر الرحبي سفير سلطنة عُمان فوق العادة ومُفوّضًا غير مقيم لدى جمهورية أنجولا، أن زيارة السُّلطان هيثم بن طارق إلى أنجولا، هي الزيارة الأولى وتأتي في توقيت مهمّ، بعد سلسلة من الزيارات والاتصالات على المستويات السياسية والاقتصادية والاستثمارية، ويمكن النظر إليها باعتبارها تتويجًا لمرحلة من العمل والتحضير، وبداية لمرحلة جديدة عنوانها الانتقال من الدراسات والاكتشاف إلى الانطلاق في عمل جاد ومنظم.
وقال الرحبي إنّ الزيارة تُعطي قراءة واضحة لحرص سلطنة عُمان على توسيع علاقاتها الدولية، وبصورة خاصة مع القارة الأفريقية، انطلاقًا من التوجيهات السّامية ومن النهج العُماني القائم على بناء جسور التّعاون والسّلام والتّفاهم مع مختلف دول العالم.
وأضاف عبد الله الرحبي قائلاً، هذا التوجّه ليس جديدًا على عُمان؛ فالعلاقة العُمانية مع أفريقيا تمتدُّ إلى قرون مضت، وقد نشأت عبر التواصل البحري والتجاري والحضاري، وحملت معها رسائل للتبادل والتعارف والتفاهم. واليوم تعود عُمان إلى أفريقيا بأدوات العصر الحديث من خلال الدبلوماسية والاقتصاد والاستثمار والثقافة والشراكات التنموية، مستندة إلى ذلك الإرث التاريخي، ولكن برؤية تتطلع إلى المستقبل.
وأكد السفير عبد الله بن ناصر الرحبي سفير سلطنة عُمان فوق العادة ومُفوّضًا غير مقيم لدى جمهورية أنجولا، أن الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقّعت بين عُمان وأنجولا تمثل محطّة مهمّة في مسار العلاقات بين البلدين، لأنها جاءت في أعقاب حراك دبلوماسيّ واقتصاديّ متواصل خلال السنوات الماضية، بما يؤكّد على أنّ العلاقات العمانية الأنجولية انتقلت من مرحلة التعارف واستكشاف مجالات التعاون إلى مرحلة أكثر وضوحا تقوم على بناء أطر مؤسسية عملية.
وأوضح أنّ تنوع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم يعكس اتساع النظرة إلى مستقبل العلاقات العُمانية الأنجولية، بحيث لا تقتصر على مجال واحد، وإنما تقوم على منظومة متكاملة من المصالح المشتركة، مشيراً إلى أنّ التعاون السياسي والدبلوماسي يوفر الأساس الذي يمكن البناء عليه، بينما تهيّئ الاتفاقيّات الاقتصاديّة والاستثماريّة والتجاريّة البيئة المناسبة لتعزيز حركة رأس المال والتبادل التجاري، وتفتح مجالات النّقل والزّراعة أمام تعاون يرتبط باحتياجات التنمية في البلدين.
ولفت السفير الرحبي إلى أنّ هذا التنوع يُتيح للقطاع الخاص في البلدين مساحة أوسع لاكتشاف الفرص، ويجعل العلاقات الاقتصادية جزءًا من منظومة أوسع تشمل المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والجهات المالية والاستثمارية، وهو ما يمكن أن يوجِد ترابطًا أكبر بين مختلف مجالات التعاون.
كما أكد الرحبي أن هناك مجالات عديدة يمكن أن تشكّل أرضية عملية للتعاون، وفي مقدّمتها الاستثمار والتجارة والزراعة والأمن الغذائي والنقل واللوجستيات والطاقة والتعدين والسياحة والخدمات المالية والمجالات التي ترتبط بالبنية الأساسية والتنمية الاقتصادية.
ونوه السفير الرحبي إلى أنّ أهمية أنجولا في هذا السياق تبرز بما تمتلكه من موارد وإمكانات وفرص استثمارية، فيما تملك سلطنة عُمان خبرات ومؤسسات وقطاعًا خاصًّا يمكنه الاستفادة من هذه الفرص، وهو ما يُتيح بناء شراكات تقوم على المصالح المتبادلة ونقل الخبرات وتبادل المعرفة. وأضاف أنّ تجربة البنك الإفريقي العُماني تمثل نموذجًا مهمًّا في هذا الجانب، باعتبارها ترجمة عملية للتفاهمات التي تم التوصل إليها بين البلدين، ويمكن أن تُسهم المؤسسات المالية في تسهيل التواصل بين المُستثمرين ورجال الأعمال وتهيئة أدوات تمويلية تدعم المشروعات المشتركة.
وأكّد على أنّ ما تم التوقيع عليه خلال الزيارة لا ينبغي النظر إليه باعتباره نهاية لمسار، وإنما بداية لمرحلة جديدة من العمل والمتابعة، هدفها بناء شراكة عُمانية أنجولية أوسع، تخدم المصالح المشتركة وتفتح آفاقًا جديدة أمام المؤسسات والقطاع الخاص والشباب في البلدين، وتسهم في تحقيق تطلعات الشعبين الصديقين نحو مزيد من التنمية والازدهار.

تم نسخ الرابط