الأرشيف والمكتبة الوطنية يستعرض دور الذكاء الاصطناعي في القراءة ويدشن كتابًا حول الأرشفة الإلكترونية بمعرض أبوظبي للكتاب
شهدت منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية، ضمن مشاركته في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2026، محاضرة بعنوان "القراءة في عصر الذكاء الاصطناعي.. شراكة تبني المستقبل"، وجلسة حوارية حول جامعة الإمارات العربية المتحدة ودورها في بناء الكوادر الوطنية، إلى جانب تدشين كتاب "التطبيقات المعيارية للأرشفة الإلكترونية للصور الجوية والفضائية والفلكية".
واستقطبت المنصة أعداداً كبيرة من رواد المعرض، لما تزخر به من مقتنيات تراثية متخصصة في البيئة البحرية، وإصدارات توثق تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة وتراثها، بما يتيح للزوار التعرف على جوانب من الذاكرة الوطنية ومصادرها.
وفي محاضرتها، تناولت الدكتورة حسنية العلي، مستشار التعليم في الأرشيف والمكتبة الوطنية، التحولات التي طرأت على عادات القراءة في العصر الرقمي، وظهور الذكاء الاصطناعي وسيطاً جديداً بين الإنسان والمعلومة.
واستعرضت دور الذكاء الاصطناعي في دعم القراءة من خلال سرعة الوصول إلى المعرفة، وتلخيص النصوص، وشرح المفاهيم، والترجمة، وتحويل النصوص إلى صوت، واقتراح الكتب والموضوعات، وتعزيز القراءة التفاعلية.
كما ناقشت التحديات الناجمة عن الاعتماد المفرط على هذه التقنيات، وأكدت أن القراءة العميقة تسهم في تنمية التركيز والخيال والتحليل والمفردات والاستنتاج، وأن الذكاء الاصطناعي ينبغي أن يكون أداة مساعدة لا بديلاً عن القارئ، بما يتطلب القراءة والفهم والتحقق والمناقشة والاستنتاج.
وفي جلسة حوارية قدمتها الأستاذة فاطمة المعمري مع الأستاذة موزة القبيسي، تم تسليط الضوء على تجربة جامعة الإمارات العربية المتحدة ودورها في بناء الكوادر الوطنية وصقل شخصية الطلبة.

وتناولت القبيسي تجربتها الجامعية، مشيرة إلى أن الجامعة لم تكن فضاءً للتعلم الأكاديمي فحسب، بل أسهمت في تنمية مهارات البحث والكتابة والحوار، وفتحت أمام الطلبة آفاقاً للتواصل والمعرفة والأنشطة الثقافية والفنية، والتعرف على العالم مع تعزيز ارتباطهم بالبيئة الإماراتية والتراث الوطني.
وأكدت أهمية توثيق مسيرة الجامعة وتجارب خريجيها، باعتبارها جزءاً من الذاكرة الوطنية، مشيدة بدورها في إعداد الكفاءات الوطنية ودعم مسيرة التنمية.
وفي منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية، جرى تدشين كتاب "التطبيقات المعيارية للأرشفة الإلكترونية للصور الجوية والفضائية والفلكية"، لمؤلفه الدكتور محمود محمد عبد العليم عبد الصمد، الذي يستعرض أحدث الأسس والمنهجيات والمعايير المستخدمة في أرشفة هذا النوع من المحتوى، إلى جانب تجارب دولية وعربية في تنظيمه وحفظه وإتاحته.
ويتضمن الكتاب تصوراً تطبيقياً لأرشفة الصور والبيانات الناتجة عن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ "مسبار الأمل"، بما يسهم في حفظ هذا المحتوى العلمي والتاريخي وإتاحته للأجيال المقبلة، ودعم الاستفادة منه في مجالات البحث العلمي والمعرفة والتوثيق.
وكانت منصة الأرشيف والمكتبة الوطنية أمس ملتقى للطلبة، من خلال ورش تعليمية وتفاعلية تناولت موضوعات متنوعة، من بينها "رحلة عبر سفن العالم"، و"قصص من المحار إلى اللؤلؤ"، و"حكايات اللؤلؤ والغواصين"، وغيرها من الأنشطة التي عرّفت الطلبة بجوانب من التراث البحري الإماراتي بأسلوب معرفي وتفاعلي.
ويواصل الأرشيف والمكتبة الوطنية برنامجه الثقافي في المعرض، من خلال المحاضرات والجلسات الحوارية والورش التعليمية والإصدارات المتخصصة، بما يعزز حضوره المعرفي والثقافي، ويرسخ دوره في حفظ ذاكرة الوطن وإتاحتها للأجيال
