رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

فيديو «الزوجة والخيانة» يشعل السوشيال ميديا.. بين إدانة التصرف ورفض التشهير

الزوجة صاحبة فيديو
الزوجة صاحبة فيديو الخيانة الزوجية

أثار تداول مقطع فيديو لسيدة، قيل إن زوجها قام بتصويرها بعد اكتشافه محادثات بينها وبين شخص آخر، حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، لتتحول الواقعة من خلاف شخصي بين زوجين إلى قضية رأي عام، بعدما بدأ المقطع في الانتشار بين المستخدمين.

وانقسمت ردود الفعل بين من اعتبر أن السيدة تتحمل مسؤولية تصرفها، وبين آخرين رأوا أن إدانة الخطأ لا تعني بأي حال من الأحوال تحويله إلى مادة للتشهير والإهانة أمام ملايين المتابعين.

وتساءل عدد من رواد مواقع التواصل: هل يمكن محاسبة الشخص على خطئه دون تدمير حياته وسمعته؟ وهل يتحول الخلاف بين الزوجين إلى حق في نشر تفاصيله الخاصة على منصات التواصل؟

«الأطفال مالهمش ذنب».. السوشيال ميديا ترفض العقوبة الجماعية

ولم تتوقف الانتقادات عند فكرة نشر الفيديو نفسه، إذ ركز كثير من المتابعين على تأثير انتشار المقطع على أبناء السيدة، مؤكدين أن الأطفال لا علاقة لهم بالخلافات التي تقع بين والديهم، ولا ينبغي أن يدفعوا ثمن أخطاء أو قرارات لم يشاركوا فيها.

وأشار متابعون إلى أن الفيديو قد يظل متداولًا لسنوات، وهو ما قد يجعل آثاره النفسية والاجتماعية تتجاوز الزوجين لتصل إلى أفراد الأسرة، خاصة الأبناء الذين قد يواجهون لاحقًا تعليقات أو تنمرًا بسبب واقعة لم يكن لهم أي ذنب فيها.

وتحت وسم الدعوة إلى الستر، طالب مستخدمون بالتوقف عن إعادة نشر المقطع أو تداول لقطات منه، معتبرين أن مشاركة الفيديو حتى بدافع الانتقاد تساهم في زيادة انتشاره وتوسيع دائرة الضرر الواقع على الأسرة.

بين المحاسبة والتشهير.. أين يقف الحد الفاصل؟

أعاد الجدل الدائر التأكيد على أهمية التفرقة بين المحاسبة على الخطأ وبين التشهير بالشخص وانتهاك خصوصيته. فإذا كان هناك خلاف أو حق يعتقد أحد الطرفين أنه تعرض للانتهاك، فإن التعامل معه ينبغي أن يكون عبر الطرق القانونية والوسائل التي تحفظ حقوق جميع الأطراف، بعيدًا عن تحويل مواقع التواصل إلى ساحة للعقاب الجماعي.

كما استعاد البعض الحديث عن قيمة الستر وعدم نشر الفضائح، مستشهدين بقول الله تعالى:
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: 19].

وتداول آخرون حديث النبي ﷺ: «من ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة»، في رسالة تؤكد أن التعامل مع أخطاء الآخرين لا ينبغي أن يتحول إلى رغبة في الانتقام أو التشهير.

وفي النهاية، يبقى الخلاف بين الزوجين شأنًا خاصًا في الأساس، ولا ينبغي أن تتحول لحظة غضب أو صدمة إلى محتوى رقمي يستمر تداوله بلا نهاية. فحتى إذا ثبت الخطأ، فإن معالجته شيء، وتحويله إلى وصمة اجتماعية تلاحق الإنسان وأسرته وأبناءه شيء آخر تمامًا.

فالخطأ له حسابه، لكن التشهير ليس حقًا مكتسبًا.. والأطفال تحديدًا يجب أن يظلوا بعيدًا عن صراعات الكبار.

تم نسخ الرابط