رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

«الناس كانت بتهرب وهي دخلت».. طالبة طب تتحول لبطلة بحريق مول أرابيلا بلازا

فتاة الطب في حريق
فتاة الطب في حريق مول أرابيلا بلازا

في الوقت الذي سيطرت فيه حالة من الهلع على المتواجدين داخل مول أرابيلا بلازا بالقاهرة الجديدة عقب اندلاع الحريق، برزت قصة إنسانية لفتاة قررت التحرك عكس اتجاه الهروب، بعدما تدخلت لمساعدة المصابين ومحاولة إنقاذهم، في مشهد وثقه مقطع فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكان الحريق قد اندلع أمس الخميس، إثر انفجار أسطوانة هيليوم داخل محل Best For You الموجود في منطقة البدروم، وأسفر الحادث، بحسب المعلومات المتداولة، عن وفاة 3 أشخاص وإصابة آخرين.

طالبة الطب تدخل وسط الفوضى

وكشف والد الفتاة، في تصريحات صحفية، أن ابنته طالبة في الفرقة الثالثة بكلية الطب، وكانت موجودة داخل المول برفقة إحدى صديقاتها وقت وقوع الحادث.

وأوضح أنها كانت داخل أحد المطاعم وتقوم بدفع الحساب، قبل أن يؤدي الانفجار إلى تطاير البطاقة البنكية من يدها، لتدرك بعدها حجم الكارثة التي وقعت من حولها.

وبينما كان الموجودون يحاولون الابتعاد عن مكان الحريق، قررت الفتاة التوجه نحو المصابين، مدفوعة بما تعلمته في دراستها الطبية، رغم حالة الذعر التي سيطرت على المكان.

«مخافتش.. كانت بتجري على المصابين»

وقال والدها إن ابنته لم تفكر في الخوف في تلك اللحظة، خاصة بعدما شاهدت عددًا من المصابين في حالة حرجة، مضيفًا أنها رأت شخصًا ينزف بشدة، إلى جانب إصابات أخرى بين المتواجدين.

وأضاف أن الفتاة بدأت في التعامل مع المصابين، وتمكنت من إيقاف نزيف 3 أشخاص، بينما كان أغلب الموجودين يحاولون الفرار من موقع الحادث.

وتحولت لحظات الرعب التي عاشتها الفتاة إلى موقف إنساني لافت، بعدما اختارت تقديم المساعدة بدلًا من الاكتفاء بالابتعاد عن الخطر.

فيديو عفوي يوثق لحظات الإنقاذ

وسرعان ما انتشر مقطع فيديو للفتاة أثناء مساعدتها للمصابين، ليتفاعل معه مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع، وسط إشادات بشجاعتها وسرعة تصرفها.

وبحسب والدها، لم تكن ابنته تهدف إلى الظهور أو التصوير، وإنما جرى توثيق المشهد بصورة عفوية، بينما كان تركيزها الأساسي في تلك اللحظة منصبًا على مساعدة المصابين.

«لحد دلوقتي بنتي في حالة صدمة»

ورغم الإشادات التي تلقتها ابنته، أكد والدها أنها لا تزال تعاني من آثار نفسية قوية بعد ما شاهدته وعاشته خلال الحادث.

وقال إن ابنته ما زالت في حالة صدمة بسبب المشاهد التي مرت بها، خاصة أنها واجهت موقفًا قاسيًا بصورة مفاجئة، قبل أن تتدخل لإنقاذ المصابين.

وأوضح أنها من المتفوقين في دراستها، معربًا عن أمله في أن تحقق مستقبلًا كبيرًا في مجال الطب.

والدها: «أنا فخور بيها»

وعبر والد الفتاة عن فخره بما فعلته ابنته، مؤكدًا أن الأسرة بأكملها سعيدة بما قدمته خلال الحادث.

وقال إن أهم ما شغلها في تلك اللحظات كان مساعدة الناس وإنقاذ المصابين، دون التفكير في احتمالية تعرضها للخطر.

وأضا أن تدخلها كان يمكن أن يعرضها هي الأخرى للإصابة، لكنها لم تتردد في تقديم المساعدة، لتصبح قصتها واحدة من أبرز المواقف الإنسانية التي خرجت من حادث أرابيلا بلازا.

من طالبة طب إلى قصة إنسانية

وبعيدًا عن تفاصيل الحريق والخسائر التي خلفها، سلطت قصة طالبة الطب الضوء على الجانب الإنساني الذي ظهر وسط لحظات الفوضى.

ففي الوقت الذي كان فيه الخوف يدفع الموجودين إلى الابتعاد عن المكان، اختارت الفتاة استخدام ما تعلمته في دراستها للتعامل مع المصابين، في موقف يعكس أهمية الاستعداد الطبي وسرعة التصرف في حالات الطوارئ.

وهكذا، لم يكن الفيديو المتداول مجرد مشهد من حادث مأساوي، بل تحول إلى شهادة على شجاعة طالبة اختارت أن تساعد الآخرين في واحدة من أصعب اللحظات التي مرت بها.

تم نسخ الرابط