بقلم اية شعراوى : متلازمة دنيا سمير غانم
وقت وفاة والدي في العزا كان في ناس صحابي جنبي بيعيطو علي والدهم اللي مات من سنين وجع الفراق لا بيعدي ولا بيتنسي بتبقي بس مجبر تخبيه جواك وتمشي بيه علشان متسمعش كلام يحسسك ان ايمانك ضعيف او حد يفكرك ان وراك مسؤليات ولازم تقف علي رجلك
انت بتكمل وانت مكسور بس حتي مش قادر تبين ،،
وجع الموت شبه بالظبط حد خلع قلبك من ضلوعك وقسمه اتنين ورجعهولك تاني مكانه وقالك كمل بقي .. كمل كل حاجه في حياتك زي ما هي .. حتي الضحكه اضحكها ،
من جوا بقي انت بقيت عامل ازاي مش مهم المهم انك تكمل ،، علشان كده مبقتش استغرب لما اشوف حد عدي علي فاجعة موت مر بيها سنين ولسه بيبكي لما يشوف صوره ولا لما يحكي موقف قديم ولا لما تخبط في قلبه اغنيه تفكره بالحبايب اللي فارقوا دا مش تمسك بالبكي ولا عاطفه زياده دا حزن شايله وماشي بيه لا ليك انك تحكم علي الشخص الحزين ولا تقيم حزنه ولا تستني منطق من تصرفاته . انت بالنسبالك فلان مات هو بالنسباله بقي موجود معاه اكتر من الاول في باله مش بيروح .
بعد والدي بقيت متفهمه ان حد شكله من برا تمام وواقف علي رجله بس من جواه اتهد واتكسر ضهره ، عرفت ان الايمان اللي في قلبك هيحميك من افكار وحشه كتير هتحاوطك وتقدر تدمرك ، ادركت ان محكمش علي مقدار حزن حد دا طَاول في زعله او دا تخطي بسرعه وعايش حياته علشان ربنا بس اللي مطلع علي القلوب ، دا اوقات التظاهر بالتخطي بيبقي سلاح بتحارب بيه صراعك اللي جواك اللي بيقولك موت انت كمان هتعيش ليه ، بتتظاهر بالتخطي علشان تتنساي ،
بعد وفاة والدي ادركت ان مهما تعدي السنين هيفضل مجرد اسمهم لما بيتقال كأن حد بيحرك سكينه مزروعه في قلبك من وقت وفاتهم ،فهمت ان مهما الانسان من بره بان كويس هو من جوا مبقاش نفس الشخص اللي كان عليه في وجودهم ،طول الوقت بيدور في وشوش الناس علي ملامح حبايبه ، عرفت يعني ايه تعيش خايف طول الوقت انك تجرب الاحساس تاني وتلوم نفسك علي خوفك ، لو في حياتك شخص فاقد حد غالي عليه مش مطلوب منك غير انك تكون جنبه اوعي تسيبه لنفسه وحزنه وادعي دايما ربنا يطبطب علي قلبه. .