غداً.. أولى جلسات محاكمة المتهمين في واقعة دهس "هدير" بائعة الشاي بحدائق الأهرام
حددت المحكمة المختصة جلسة غدٍ الخميس الموافق 9 يوليو، لتكون أولى جلسات محاكمة المتهمين في واقعة دهس "هدير" بائعة الشاي بمنطقة حدائق الأهرام بمحافظة الجيزة. وجاء قرار الإحالة للمحاكمة الجنائية عقب انتهاء النيابة العامة من التحقيقات واستكمال الإجراءات القانونية حيال المتهمين لاتهامهما بالتسبب في وفاة المجني عليها وإصابة فتاة أخرى جراء قيادة سيارة بسرعة جنونية وبدون ترخيص.
وشهدت القضية تفاصيل مثيرة على مدار الأيام الماضية؛ حيث قررت جهات التحقيق بنيابة أكتوبر في وقت سابق إخلاء سبيل والد الطالب المتهم بكفالة مالية قدرها 50 ألف جنيه، بينما جرى تجديد حبس المتهمين الرئيسيّين "مروان" و"جودي" لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات للمرة الثانية قبل صدور قرار الإحالة للمحاكمة.
الضحية الثانية تفجر مفاجأة بشأن هوية قائد السيارة
وفجرت الضحية الثانية في الحادث (صديقة المتوفاة وأم لـ 4 أطفال) مفاجأة مدوية خلال الاستماع لأقوالها عقب استقرار حالتها الصحية؛ حيث أكدت أمام النيابة العامة أن الفتاة المتهمة "جودي" هي من كانت تقود السيارة بسرعة جنونية وقت وقوع الاصطدام بينما كان يجلس الشاب بجوارها، لافتة إلى أن المتهمين قاما بتبديل المقاعد عقب الحادث مباشرة للادعاء بأن الشاب هو من كان يقود السيارة خوفاً على الفتاة من المساءلة.
وأوضحت الضحية الثانية أن شدة الاندفاع الناتجة عن السرعة الفائقة جعلت جثمان الضحية الراحلة هدير يخترق مقدمة السيارة، مشيرة إلى أنهما كانتا تعملان لمدة 12 ساعة يومياً مقابل 300 جنيه لمساعدة أسرتيهما في مواجهة ظروف المعيشة، قبل أن تطيح بهما السيارة المتسببة في الحادث وتصطدم بعربة المشروبات المتوقفة على جانب الطريق بشارع الجيش.
تراجع المتهم الأول عن أقواله وإنكار الفتاة
وشهدت أروقة التحقيق تضارباً في أقوال المتهمين؛ إذ عدل الطفل "مروان" (15 عاماً، طالب بالصف الثالث الإعدادي) عن أقواله المبدئية التي أدلى بها في محضر الشرطة، واعترف بأن صديقته "جودي" (16 عاماً) هي من كانت تتولى القيادة وقت الحادث بعدما طلبت منه تجربة قيادة السيارة أثناء تنزههما بالمنطقة، وأنه ادعى قيادته لها في البداية لحمايتها نظراً لعلاقة الصداقة التي تجمع بينهما منذ 6 سنوات.
وفي المقابل، أنكرت المتهمة "جودي" قيادتها للسيارة وقت الحادث وأكدت أنها كانت مجرد راكبة برفقة المتهم الأول، مبررة شهادة شهود العيان ضدها بعدم وضوح الرؤية بموقع الحادث جراء وجود أتربة كثيفة. ومن جانبه، أنكر والد المتهم قيامه بتمكين نجله من القيادة أو علمه بخروجه بالسيارة التي تبين أنها مملوكة له.
قرارات النيابة العامة وإجراءات الفحص الفني
وكانت النيابة العامة قد اتخذت حزمة من القرارات العاجلة شملت التحفظ على السيارة المتسببة في الحادث وانتداب خبير فني لفحصها للوقوف على أسباب الحادث، بالإضافة إلى طلب تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بموقع التصادم. كما أمرت النيابة بعرض الطالب المتهم على مصلحة الطب الشرعي لإجراء تحليل مخدرات لبيان مدى قيادته تحت تأثير مواد مسكرة أو مخدرة وقت الواقعة، لتنتهي القضية بإحالة المتهمين للمحاكمة الجنائية المقررة غداً.