محكمة الاقتصادية تؤيد التحفظ على أموال صبري نخنوخ وآخرين
أيدت محكمة القاهرة الاقتصادية قرار التحفظ على أموال رجل الأعمال صبري نخنوخ وآخرين، ورفضت الطعن المقدم على القرار، وذلك على خلفية اتهامهم بممارسة أعمال البلطجة وفرض السيطرة في منطقة التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة، إلى جانب اتهامات تتعلق بغسل الأموال المتحصلة من أنشطة إجرامية.
تأييد قرار التحفظ على الأموال
وأوضحت النيابة العامة، في بيان بشأن القضية، أن التحقيقات والتحريات التي أجرتها الجهات المختصة كشفت عن قيام المتهمين بغسل الأموال الناتجة عن أنشطتهم الإجرامية من خلال وسائل متعددة بهدف إخفاء مصادرها الحقيقية.
وبناءً على ذلك، قررت النيابة العامة التحفظ على الأموال المنقولة والعقارية الخاصة بالمتهمين، بما يشمل الصكوك والأسهم والودائع البنكية والخزائن والمحافظ الإلكترونية والأصول العقارية، مع منعهم من التصرف فيها لحين انتهاء التحقيقات الجارية.
كما تم إخطار البنوك والجهات المختصة بتنفيذ القرار، إلى جانب إصدار قرار بمنع المتهمين من السفر.
بداية القضية
وتعود تفاصيل الواقعة إلى بلاغ تلقته النيابة العامة من مالك أحد معارض السيارات، اتهم فيه المتهم الرئيسي وآخرين باقتحام معرضه على خلفية خلافات مالية، والتعدي على أحد العاملين وإصابته، فضلاً عن الاستيلاء على جهاز تسجيل كاميرات المراقبة الخاص بالمكان.
وعقب مباشرة التحقيقات، أكدت تحريات الأجهزة الأمنية صحة الواقعة، وكشفت عن تكوين المتهمين تشكيلًا عصابيًا منظمًا يُشتبه في تورطه في فرض السيطرة وممارسة أعمال البلطجة باستخدام القوة والتهديد، واتخاذ إحدى شركات الأمن والحراسة غطاءً قانونيًا لأنشطتهم.
ضبط أسلحة وقطع أثرية
وبناءً على إذن من النيابة العامة، نفذت الأجهزة الأمنية حملات مداهمة استهدفت منازل المتهمين والمقار المرتبطة بالقضية، وأسفرت عن ضبط عدد من الأسلحة والمضبوطات، من بينها بندقيتان آليتان ورشاش وطبنجة، إضافة إلى أسلحة صوت وبنادق ضغط هواء وذخيرة حية متنوعة تقترب من ألف طلقة.
كما تم ضبط خمسة أجهزة اتصال لاسلكي غير مرخصة، وعشر قطع أثرية تخضع لقانون حماية الآثار، إلى جانب وحدة تسجيل كاميرات المراقبة التي أبلغ صاحب معرض السيارات بسرقتها.
تحقيقات في وقائع أخرى
وذكرت النيابة العامة أن فحص الهواتف المحمولة المضبوطة أسفر عن العثور على مواد رقمية ومقاطع مصورة يجري التحقيق بشأنها، في إطار وقائع أخرى منسوبة إلى المتهمين.
وأكدت النيابة استمرار التحقيقات الجنائية والمالية بالتوازي، لتتبع مصادر الأموال المتحصلة من الأنشطة محل الاتهام وبيان مدى ارتباطها بجرائم غسل الأموال.
استمرار الحبس والتحقيقات
وكانت النيابة العامة قد أمرت بحبس المتهمين احتياطيًا على ذمة التحقيقات، قبل أن تقرر المحكمة المختصة تجديد حبسهم لمدة 15 يومًا، مع استمرار مباشرة التحقيقات واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
وأكدت النيابة العامة في ختام بيانها أن جميع المتهمين يتمتعون بقرينة البراءة حتى صدور أحكام قضائية نهائية، مشددة على مواصلة تطبيق القانون واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه في أي جرائم معاقب عليها قانونًا.