بعد 40 عامًا زواج.. تيسير فهمي تكشف الحقيقة المؤلمة وراء عدم الإنجاب
بعد أربعة عقود من الزواج، قررت الفنانة المصرية تيسير فهمي أن تتحدث بصراحة عن جانب شخصي ظل بعيدًا عن الأضواء لسنوات، كاشفة حقيقة عدم إنجابها، ومؤكدة أن الأمر لم يكن اختيارًا اتخذته بإرادتها، كما تردد في بعض الأحاديث، وإنما نتيجة تجارب حمل لم تكتمل.
وجاءت تصريحات الفنانة خلال ظهورها في برنامج «الستات»، حيث استرجعت جانبًا من حياتها الزوجية، وتحدثت عن التجربة التي مرت بها وكيف استطاعت مع الوقت أن تتعامل معها دون أن تسمح لها بأن تتحول إلى أزمة تسيطر على حياتها.

تيسير فهمي: لم أختر عدم الإنجاب
وأكدت تيسير فهمي أن عدم إنجابها لم يكن نتيجة قرار شخصي، موضحة أنها خاضت تجربة الحمل أكثر من مرة، لكن تلك التجارب انتهت بفقدان الأجنة.
وقالت الفنانة: «عدم الإنجاب كان إرادة ربنا، مش قرار مني، كل ما يحصل حمل والجنين يروح».
وبالتالي، نفت تيسير بشكل واضح ما سبق أن تردد حول تعمدها عدم الإنجاب، مؤكدة أن الظروف كانت خارجة عن إرادتها.
«كنت بحزن.. لكن صحتي كانت أهم»
لم يكن التعامل مع فقدان الحمل أمرًا سهلًا بالنسبة إلى تيسير فهمي، خاصة في بداية تجربتها، إذ كشفت أنها كانت تشعر بحزن شديد مع كل مرة تفقد فيها جنينًا.
ومع مرور الوقت، بدأت الفنانة في النظر إلى الأمر من زاوية مختلفة، بعدما أدركت أن استمرار تعرضها للإرهاق النفسي والجسدي قد يؤثر في صحتها.
وأوضحت: «في الأول كنت بحزن لما بفقد الجنين، بعدين قلت: لا خلاص، لأن صحتي كانت أهم عشان أعرف أستمر في الحياة».
وهكذا، قررت تيسير إعادة ترتيب أولوياتها، والتعامل مع ما حدث باعتباره أمرًا خارجًا عن قدرتها على التحكم، بدلًا من الاستمرار في مقاومته نفسيًا.

الأمومة لم تكن حلمًا مسيطرًا على حياتها
وفي سياق حديثها، أوضحت تيسير فهمي أن عدم الإنجاب لم يجعلها تشعر بأنها فقدت حلمًا كانت تخطط له طوال حياتها، مشيرة إلى أنها لم تكن تتخيل نفسها بالضرورة وسط أسرة كبيرة.
وأضافت أن حياتها كانت مليئة بالأطفال من حولها، سواء أشقائها الأصغر سنًا أو أبناء شقيقاتها، وهو ما جعل علاقتها بالأمومة موجودة بصورة مختلفة.
وقالت: «ماكنش عندي أحلام إني أكون عيلة كبيرة، كنت بشتغل جامد وأنا عندي عيال كتير جدًا، أخواتي الصغيرين وولاد أخواتي».
ولذلك، أكدت أن عدم الإنجاب لم يتحول بالنسبة إليها إلى عقدة أو أزمة مستمرة، مضيفة: «ولا عمل لي أي مشكلة، ولا فارق معايا».

40 عامًا من الزواج.. ما سر استمرار العلاقة؟
وبعيدًا عن تجربة الإنجاب، تحدثت تيسير فهمي عن علاقتها بزوجها الدكتور أحمد أبو بكر، والتي امتدت لنحو 40 عامًا، بعدما بدأت قصة الحب بينهما من لقاءات متكررة تحولت تدريجيًا إلى علاقة عاطفية ثم زواج.
وتعود بداية معرفتهما إلى الفترة التي انتقلت فيها الفنانة للسكن في العقار نفسه، حيث جمعتهما لقاءات متكررة داخل المصعد، قبل أن يبدأ الحديث بينهما وتتطور العلاقة مع الوقت.
وفي عام 1985، توجت قصة الحب بالزواج، لتبدأ رحلة زوجية استمرت أربعة عقود.

«استمرار الزواج قرار»
وعن السبب وراء استمرار زواجها طوال هذه السنوات، ترى تيسير فهمي أن العلاقات الزوجية تختلف من حالة إلى أخرى، وأن استمرار الزواج لا يعتمد على عامل واحد.
وقالت: «كل حالة زواج خاصة جدًا، واستمرار الزواج قرار، وأعتقد أن استمرار زواجنا كان بسبب إننا عايزين بعض».
وتكشف هذه الكلمات عن رؤيتها للعلاقة الزوجية باعتبارها اختيارًا متجددًا من الطرفين، وليس مجرد استمرار تلقائي للعلاقة مع مرور السنوات.

من نجمة الثمانينيات والتسعينيات إلى الابتعاد عن الفن
وعلى الجانب الفني، تعد تيسير فهمي واحدة من الوجوه التي بدأت مشوارها مبكرًا، قبل أن تحقق حضورًا بارزًا في السينما والدراما المصرية خلال فترة الثمانينيات والتسعينيات.
ودرست في المعهد العالي للفنون المسرحية، وشاركت بعد ذلك في عدد من الأعمال التي تركت بصمة لدى الجمهور، من بينها مسلسل «رأفت الهجان»، إلى جانب «أبناء ولكن».
كما قدمت مجموعة من الأفلام السينمائية، بينها «التوت والنبوت» و«الليلة الموعودة» و«العوامة 70» و«جري».

آخر أعمالها قبل الغياب
ومع مرور السنوات، ابتعدت تيسير فهمي عن الساحة الفنية، ولم تعد إلى السينما أو الدراما بشكل منتظم، وكان آخر أعمالها التلفزيونية مسلسل «بفعل فاعل» الذي عرض عام 2012.
وبينما ابتعدت عن الأضواء، ظلت حياتها الشخصية بعيدة إلى حد كبير عن الإعلام، قبل أن تكشف أخيرًا جانبًا حساسًا من تجربتها، لتؤكد أن عدم الإنجاب لم يكن قرارًا اختارته، وإنما تجربة تعاملت معها بمرور الوقت حتى وصلت إلى مرحلة من التصالح معها.

