رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

فتاة تشكو: والدي اتهمني ظلماً وأثر ذلك على نفسيتي

هير نيوز

روت فتاة مشكلتها عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وطلبت من متابعيها ردودا وحلولا لها، لتفادي ما حدث معها واستقرار حياتها.

وقالت الفتاة في شكواها:

مرحباً والدي اتهمني ظلماً وأثر ذلك على نفسيتي، أنا بنت عندي 18 سنة، بدي أحكي إشي مضايقني كثير، في يوم من الأيام، يعني قبل فترة قريبة، مش من زمان، كنت ماشية الصبح، شفت أبوي واقف على الطريق، طلعت فيه هيك ومشيت، كان مشغول بالتلفون، وبعد ما مشيت تقريباً خمس خطوات، تطلعت ولفّيت راسي على سيارة، وطلعت تحت العجل، لقيت بنت صغيرة، تقريباً قريبة مني، تحت عجل السيارة، وأبوي ما كان منتبه إن في حدا تحت السيارة

رجعت عند السيارة وأنا بعيّط وبقول: "البنت تحت السيارة، وخر عنها!"، وكان داعس عليها لحد ظهرها، بعد ما إسعفناها، وهيك، ما بدي أدخل كثير في هالنقطة، أبوي خاف وحط كل شي بظهري، وقال للناس وللشرطة إني أنا اللي دهستها، وانفتحت عليّ قضية دهس، والحمد لله انحلّت القضية

بس بعد ما انحلّت القضية، أبوي حكالي: "إذا بتخبّري حدا إني أنا اللي دهست البنت، اعتبريني ميت"، يعني رح يقتل حاله، حتى أمي قالّي ممنوع أخبرها، إنتو متخيلين؟ الأمان اللي الواحد بس يصير معه أي إشي، بيروح يفضفض لأمه ويحكيلها، هو خرب هالأمان، وبدّه ياني أظل كاتمة كل شي، أنا بحس أبوي نرجسي، بيهمّه صورته قدام الناس وبس، وبعايرنا إنه بيصرف علينا، أخوي الكبير متأثر كثير بشخصية أبوي، وعمل كثير أشياء، بس ما بدي أدخل بتفاصيل، أنا الآن بحس حالي مش قادرة أتقبل أبوي أبداً، وبكرهه، وحاولت أتقبّله بس مش قادرة.

وجاءت الردود عليها كالتالي..

أول شي، أنت قوية وبتستاهلي الأفضل. في هالوضع، حاولي تطلبي مساعدة من حدا تثقي فيه، زميلتك، قريبتك، أو حتى مستشار نفسي. ما في شي عيب إنك تطلبي مساعدة.أبوك تصرفه غلط، بس هو أبوك، وحقه عليك. بس في نفس الوقت، حقك عليك تحمي نفسك ونفسيتك.حاولي تتكلمي مع أبوك بطريقة هادئة، واشرحيله شو بتحسي.ما في شي بيقول إنك لازم تتحملي كل شي لوحدك.

هناك لحظات في الحياة تسمى "لحظات الحقيقة العارية"، وهي اللحظات التي نكتشف فيها أن الوالدين بشرٌ يضعفون، ويخافون، وقد يظلمون أيضاً. ما فعله والدكِ هو أنه استبدل "درع الأبوة" بـ "قناع الضحية"، وحين وجد نفسه في مأزق، لم يجد صدراً أحنّ من صدركِ ليحتمي به، لكنه للأسف احتمى بكِ بطريقة "غادرة" حين نسب الفعل إليكِ. ​نفوركِ منه ليس قلة أصل، بل هو "نزاهة داخلية"؛ فالفطرة السوية لا يمكنها أن تتقبل الظلم، حتى لو كان الظالم هو الأب. وتهديده لكِ بالانتحار ومنعكِ من الحديث مع والدتكِ هو "حصار عاطفي" الهدف منه سلبكِ القدرة على الاحتجاج، لكي تظلي أسيرة لسره الذي يثقل كاهله هو في الأصل. ​الخلاصة التي أريدكِ أن تعيشي بها: لا تجلدي ذاتكِ لأنكِ لا تشعرين بمشاعر الحب الدافئة تجاهه الآن، فالحب "ثمرة" تُسقى بالعدل والأمان، وهو من جفف تلك الجذور. كوني "ذكية عاطفياً"؛ أدّي الواجبات الظاهرة من باب الرقي الأخلاقي والستر على بيتكِ، لكن احتفظي بقلبكِ لنفسكِ ولمن يقدره. صمتكِ عن الحقيقة أمام والدتكِ ليس "خداعاً"، بل هو "حِلمٌ" منكِ وتضحية لكي لا ينهار سقف البيت فوق الجميع، وهذا يجعلكِ أنتِ "كبيرة البيت" وعموده الفقري الحقيقي. ​ارفعي رأسكِ عالياً، فأنتِ الشجاعة التي صرخت لإنقاذ الروح، وأنتِ الصابرة التي تحملت وزر غيرها. اجعلي من هذا الوجع دافعاً لتبني مستقبلاً لا يحكمه أحد سواكِ، وثقي أن الله الذي نجاكِ من القضية، سينجيكِ من ضيق الصدر، وسيعوضكِ بجبرٍ ينسيكِ مرارة كل لحظة ظلم عشتِها.

الواقعية تقتضي النظر إلى الموقف كما هو دون تجميل أو انحياز عاطفي، فما حدث هو صدام حاد بين غريزة البقاء لدى والدك وبين مسؤوليته الأبوية، حيث رجحت كفة حماية صورته الاجتماعية على حمايتك النفسية والقانونية. هذا السلوك أدى إلى كسر "عقد الثقة" الطبيعي بين الأب وابنته، ومن الناحية التحليلية، فإن شعورك بالنفور أو عدم التقبل ليس خياراً شعورياً تملكين السيطرة عليه، بل هو نتيجة منطقية لتعرضك لضغط نفسي هائل وابتزاز عاطفي بالتهديد بإنهاء الحياة، وهو ما يضعك في صراع مستمر بين الحقيقة المكبوتة والولاء العائلي المفروض قسراً. ​الموقف الحالي يفرض عليكِ نمطاً من التعايش "الوظيفي" داخل الأسرة، حيث يصبح التعامل مع الوالد قائماً على الاحترام الشكلي وتجنب الصدام لضمان استقرار البيت، مع الحفاظ على مسافة نفسية كافية لحماية توازنك الداخلي. لا يوجد إلزام نفسي بـ "الحب" في ظل غياب الأمان، لكن هناك ضرورة واقعية للثبات الانفعالي حتى لا يؤثر هذا الصراع على مسارك الدراسي أو مستقبلك الشخصي. الحقيقة التي تعرفينها هي ملككِ وحدكِ، وهي تمنحكِ أفضلية أخلاقية ونفسية لأنكِ كنتِ الطرف الأكثر نضجاً وتضحية في الأزمة، والتركيز الآن يجب أن ينصبّ على بناء استقلاليتكِ الذاتية لتقليل الاعتماد على مصدر يسبب لكِ هذا القلق، مع اليقين بأن الزمن والظروف كفيلة بإعادة صياغة هذه العلاقة أو وضعها في إطارها الصحيح بعيداً عن ضغط اللحظة الراهنة.

بصي يا بنتي، اسمعيني كويس وحطي كلامي ده حلقة في ودنك لأن اللي بتمرّي بيه ده محتاج قلب حديد وعقل واعي مش عواطف مكسورة، إنتي مغلطتيش في حق حد ولا شيلتي ذنب طفلة بالعكس إنتي اللي أنقذتيها بصرختك ووقفتك، لكن إن أبوكي يرمي حمله عليكي ويصغّر نفسه قدام بنته عشان خايف من كلام الناس أو السجن فده ضعف منه هو مش عيب فيكي، وإياكي تسمحي لتهديده بالانتحار إنه يكسرك أو يخليكي تحسي بالذنب لأن ده "ابتزاز عاطفي" رخيص بيستعمله عشان يداري خيبته، مفيش أب بيحب ولاده بجد يرضى يلبس بنته قضية دهس ويحطم مستقبلها عشان منظره قدام الجيران، ومن حقك تماماً إنك متكرهيهوش بس كمان متقدريش تحبيه أو تتقبليه في الوقت الحالي، المشاعر مش بالعافية والحب بييجي بالاحترام والقدوة وهو اللي هدم الصورة دي بإيده، إنتي دلوقتي عندك 18 سنة يعني بقيتي شابة ومسؤولة، تعاملي معاه بالحد الأدنى من الأدب والواجب عشان خاطر ربنا وعشان المركب تمشي في البيت، لكن من جواكي افصلي نفسك تماماً ومترهنيش سعادتك ولا أمانك بكلمة منه أو برضا كاذب، ركزي في دراستك وفي مستقبلك وخليكي قوية لإن الدنيا مابترحمش الضعفاء، وأمك لو عرفت أو معرفتش ده مش ذنبك إنتي ده اختياره هو اللي سد عليكي كل الأبواب، ارفعي راسك لإنك أنضف منه ومن أي حد كذب وظلم، وخليكي واثقة إن الحقيقة مابتموتش والظلم آخره وحش، بس الشاطرة هي اللي بتعرف تحمي نفسها وتكمل طريقها وهي واثقة إنها معملتش حاجة تغضب ربنا.

يجب أن تتقبليه فليس عليك فعل شئ مع الاسف ويجب عليك احترامه وبره مهما كان لأن الله أمرنا بذلك لسيدنا ابراهيم كان أبوه كافرا وكان يقول لك يأبت لأن الله أمرنا بالتعامل الجيد معهم حتى وإن كانوا غير مسلمين لكن لانطيعهم في معصية الله انت كان عليك أن تقولى وقت الحادثة الصدق أو تقولى له لن أتحدث ابدا وهو يتصرف حتى لا تقعي فى الذنب لكن ماحدث حدث واكيد صاحبة الحادثة سامحتكم والأمر انتهي إذا أنت حاولى أن تبدأى من جديد وتتعلمى وتجنبي أذى والدك 

تم نسخ الرابط