أب يسأل: ما أسباب فشل الأولاد في الدراسة؟
نشر رجل متزوج مشكلته مع أبنائه عبر منصات التواصل الاجتماعي، ويطلب من رواد تلك المنصات الحل، وفي السطور التالية تكشف «هير نيوز» تفاصيل مشكلة الرجل مع أبنائه.
وقال الرجل في شكواه:
ما أسباب فشل الاولاد في الدراسة؟ لقد كتبت لكم وأنا حزين على مستقبل انجالى، الأول يبلغ من العمر واحد وعشرين سنه قد فشل فى التعليم من اول الصف الاول الثانوى العام فى ايطاليا وعاد مره اخرى للدراسة فلم يحالفه الحظ ، نتيجه الوسواس القهرى.
ومنطوى فى الفصل ولم يخرج من المنزل منذ أكثر من ثمانى شهرا، ورافض تماما العرض على طبيب حتى اون لاين ولم يكتسب اى خبره من الحياه، الا انه ممتاز فى الالكترونيات، ونجلى الثانى يبلغ من العمر ثمانى عشر سنه فشل ايضا من التعليم الثانوي الصف الاول نتيجه الانطوائية للاسف الشديد، حيث أن خروجه من المنزل للتنزه محدود جدا لان طبيعته هكذا اما أخيه الاكبر طبيعته الخروج دايما من المنزل للتجول وغيره ملحوظه(نحن نعيش فى الغربه مايقارب من تسع سنين )ان عاءلتى لم يعجبهم الوضع فى وطننا احبوا الغربه وانا احب الوطن واريد الذهاب هناك عده مرات فى العام
اما الابن الثالث مريض بخمول فى الغدد الصماء يبلغ من العمر ثمانيه أعوام مما أثر عليه مرضه فى التحصيل المدرسى حيث انه يذهب الى المدرسه يوما ويتغيب ثلاثه وأشعر احيانا انه يقلد أخيه الأوسط بالغياب المدرسى، لانه متعلق بيه ، ومن ناحيه اخرى نريد ان نسافر الى الوطن للسياحه والراحه من الغربه ومشاكلها لم املك تذاكر للاسره بالكامل ، بالله عليكم ساعدوني علي ان اجد حلا شكرا لكم.
وجاءت الردود عليه كالتالي..
قد يكونون متعرضين للحسد الدراسي.
اولادك لا يحبوا الدراسة وهذا حقهم.
ترى كثير ناس مو حق دراسه الموضوع قدرات متفاوته ومو بالغصب.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتهاخي الكريم اسال الله ان يشرح صدرك، وان يبارك لك في ابنائك، وان يجعلهم قرة عين لك في الدنيا والاخرة، وان يكتب لك الاجر على صبرك وحرصك عليهم.اولا اطمئن قلبك: فشل الاولاد في الدراسة لا يعني فشلهم في الحياة. كم من انسان لم ينجح في التعليم التقليدي وفتح الله له بابا اخر من الرزق والنجاح. ولكن المطلوب هو ان نفهم الاسباب بهدوء، لا ان نستسلم للحزن.انتم تعيشون في Italy منذ نحو تسع سنوات، والغربة بحد ذاتها عامل ضغط نفسي كبير، خاصة على الابناء في سن المراهقة والشباب. اختلاف اللغة، الثقافة، الشعور بعدم الانتماء، كلها امور قد تظهر على شكل انطواء او فشل دراسي.ساقسم لك الحل الى محاور عملية واضحة:اولا: الابن الاكبر (21 سنة) والوسواس القهريالوسواس القهري ليس ضعفا في الشخصية ولا دلعا، بل هو اضطراب نفسي يحتاج علاجا متخصصا. ان رفضه للطبيب غالبا سببه الخوف او الانكار. لا تضغطوا عليه بطريقة مباشرة، بل:اقتربوا منه بالحوار الهادئ لا بلغة التوبيخ.اخبروه ان الهدف من الطبيب مساعدته لا الحكم عليه.حاولوا البدء بطبيب اسرة عادي ثم التحويل لاحقا، حتى لا يشعر انه "مريض نفسي".ان كان ممتازا في الالكترونيات، فهذه نقطة قوة عظيمة. يمكن توجيهه الى تعليم مهني تقني بدل التعليم الثانوي التقليدي. النجاح المهني قد يعيد ثقته بنفسه ويدفعه للعلاج لاحقا.ثانيا: الابن الثاني (18 سنة) والانطواءالانطواء الشديد في سن المراهقة قد يكون بسبب ضعف الثقة بالنفس، او صعوبة الاندماج في المجتمع الجديد.الحل هنا ليس فقط في الدراسة، بل في توسيع دائرته الاجتماعية تدريجيا:اشراكه في نشاط رياضي جماعي.دورة لغة او مهارة يحبها.تكليفه بمسؤوليات خارج المنزل كعمل جزئي بسيط.الشاب حين يشعر انه قادر ومنتج، يتحسن دافعه الدراسي تلقائيا.ثالثا: الابن الصغير (8 سنوات) وخمول الغددمرض الغدد الصماء يحتاج متابعة دقيقة ومنتظمة. اهم نقطة هنا الالتزام بالعلاج والمتابعة الدورية، لان اضطراب الهرمونات يؤثر مباشرة على التركيز والطاقة والمزاج.غيابه المتكرر عن المدرسة سيؤثر على مستواه، لذلك:نسقوا مع ادارة المدرسة لوضع خطة دعم.وفروا له جدولا منزليا بسيطا لتعويض ما فاته.انتبهوا لمسألة تقليده لاخيه، فالتعلق الشديد قد يجعله يستنسخ سلوك الغياب. عززوا استقلاليته بلطف.رابعا: الخلاف حول الغربة والعودة للوطنانت تحب الوطن وتحن اليه، واسرتك ارتاحت في الغربة. هذا الصراع الداخلي قد ينعكس على الاولاد فيشعرون بعدم الاستقرار.انصحك ان تجعل قرار البقاء او العودة قرارا مدروسا لا عاطفيا. اسال نفسك:هل العودة ستوفر بيئة تعليمية افضل فعلا؟هل ستتحسن حالتهم النفسية هناك؟ام ان المشكلة داخلية لا تتعلق بالمكان؟احيانا نعتقد ان تغيير البلد هو الحل، بينما التحديات النفسية تبقى كما هي.خامسا: ضيق الحال وتذاكر السفرلا تحمل نفسك فوق طاقتك. السفر ليس حلا سحريا للمشاكل النفسية. ان لم تستطع شراء التذاكر للجميع فلا تشعر بالذنب. الاولاد يحتاجون استقرارا وعلاجا ومتابعة اكثر من حاجتهم لرحلة سياحية.اخي الكريم، الاسباب الرئيسية لفشل الاولاد في الدراسة غالبا تكون:اضطرابات نفسية غير معالجة.ضعف الدافعية والشعور بعدم المعنى.صعوبات الاندماج في بيئة جديدة.مشكلات صحية تؤثر على التركيز.جو اسري مشحون بالقلق والحزن.والحل لا يكون بالصراخ او المقارنة، بل بخطة هادئة:1- تقييم طبي ونفسي جاد لكل ابن حسب حالته.2- توجيه تعليمي مناسب لقدراتهم لا لما يتمناه المجتمع.3- تعزيز الثقة بالنفس بدل التركيز على الفشل.4- الاستعانة بمستشار اسري ان امكن.واختم لك بقول الله تعالى: ولا تيأسوا من روح الله.ابناؤك ما زالوا في اعمار قابلة للتعديل والتصحيح. 21 سنة ليست نهاية الطريق، و18 سنة بداية شباب، و8 سنوات عمر التأسيس. لا تعتبرهم خاسرين، بل اعتبرهم بحاجة الى توجيه مختلف.اسال الله ان يفرج همك، ويصلح لك ذريتك، ويكتب لك من امرك يسرا.