غانا توقف «إيبو نوح».. سقوط مدّعي النبوة بعد تحذيرات الأزهر من «تجارة الوهم»
أعلنت شرطة غانا، اليوم الخميس، إلقاء القبض على مدّعي النبوة المعروف باسم إيبو نوح، مؤكدة أن اسمه الحقيقي هو إيفانز إيشون.
وأوضحت شرطة غانا في بيان رسمي أن عملية التوقيف نفذها فريق التدقيق الإلكتروني التابع لمكتب المفتش العام للشرطة، حيث جرى القبض على رجل يُدعى إيفانز إيشون، المعروف أيضًا باسم إيبو نوح.
وأضاف البيان أن الاعتقال يأتي ضمن الجهود المستمرة التي تبذلها الشرطة لمتابعة الأنشطة المرتبطة باستخدام الإنترنت، خاصة خلال الفترة التي تسبق الاحتفالات الدينية لليلة الحادية والثلاثين.
وأكدت الشرطة صحة ما تم تداوله عبر منصات التواصل، بعد انتشار تقارير أشارت إلى أن عملية القبض جاءت على خلفية تحذيرات أمنية سابقة تتعلق بتصريحات وتنبؤات علنية قد تؤدي إلى بث الخوف أو التسبب في اضطرابات عامة.
القبض على مدعي النبوة إيفانز إيشون
وأفادت مصادر أمنية بأن إيفانز إيشون يخضع حاليًا للاحتجاز بغرض التحقيق، مشيرة إلى أن السلطات لم تعلن حتى الآن عن توجيه اتهامات رسمية، كما لم يتم الكشف عن مواعيد جلسات قضائية أو شروط كفالة، ولم تُشر المعلومات المتاحة إلى وجود ملاحقات لأشخاص آخرين مرتبطين بالقضية.
وفي السياق نفسه، كان مرصد الأزهر لمكافحة التطرف قد أصدر قبل أيام بيانًا تحذيريًا تناول فيه ظاهرة المتاجرين بالأزمات والدين، متطرقًا إلى قصة إيبو نوح في غانا، حيث أشار المرصد إلى استغلاله جهل وحاجة الآلاف، وإيهامهم بادعاءات دينية، وفق توصيف البيان، موضحًا أنه تمكن من إقناع عدد كبير ببيع ممتلكاتهم ومنازلهم مقابل ما أسماه «حجز مقعد في سفينة النجاة».
وأشار البيان إلى وجود تناقض واضح في أسلوب حياة هذا الشخص، فبينما كان يظهر في تسجيلات مصورة مرتديًا الخيش كرمز للزهد، كشفت معلومات أخرى عن نمط حياة مترف، شمل امتلاك سيارات فاخرة وبناء قصور، قيل إنها شُيدت من أموال الضحايا.
وحذر مرصد الأزهر من خطورة منصات التواصل الاجتماعي، مثل «تيك توك» و«يوتيوب»، في الترويج لمثل هذه الادعاءات، مؤكدًا أن المتاجرة بالجهل تحقق مكاسب كبيرة من نسب المشاهدة، وأن الدين لا يُتعامل معه كسلعة، معتبرًا أن الوعي والمعرفة يمثلان خط الدفاع الأساسي في مواجهة هذه الظواهر، وأن المظاهر الخادعة تُستخدم لاستهداف العقول قبل الأموال.
واختتم المرصد بيانه برسالة مباشرة للمواطنين، دعاهم فيها إلى التحلي بالوعي وعدم الانسياق خلف الأوهام، مؤكدًا أن النجاة لا تُبنى على ادعاءات زائفة، ومحذرًا من الانجرار وراء ما وصفه بطوفان الجهل الذي يقوده تجار الأزمات.