عمل الأم.. كيف يؤثر على سلوك أطفالك؟
إن تأثير عمل الأم على الأطفال هو قضية متعددة الأبعاد تحمل بين طياتها إيجابيات وسلبيات، وتعتمد بشكل كبير على جودة الرعاية البديلة، الدعم الأسري، والوقت النوعي الذي تقضيه الأم مع أطفالها.
الآثار الإيجابية لعمل الأم على الأطفال
ايميل أطفال الأمهات العاملات إلى أن يكونوا أكثر اعتماداً على أنفسهم وأكثر قدرة على تحمل المسؤولية في سن مبكرة.

القدوة الإيجابية
كما توفر الأم العاملة قدوة قوية لأبنائها، خاصة البنات، حيث تشير الدراسات إلى أن بنات الأمهات العاملات يكن أكثر ميلاً لشغل مناصب إشرافية في المستقبل.
تحسين المستوى المعيشي
يساهم دخل الأم في تحسين الوضع المادي للأسرة، مما ينعكس إيجاباً على نوعية التعليم والرعاية والفرص المتاحة للأطفال.

تنمية المهارات الاجتماعية
قد يتطلب غياب الأم قضاء الطفل وقتاً أطول في دور الحضانة أو مع مقدمي رعاية آخرين، مما يعزز مهاراته الاجتماعية وتفاعله مع أقرانه.
الآثار السلبية المحتملة
أما عن الآثار السلبية فيأتي في مقدمتها الشعور بفقدان الأمان العاطفي فقد يعاني الأطفال، خاصة في مرحلة الطفولة المبكرة (ما دون الخمس سنوات)، من نقص في الحنان والشعور بعدم الأمان إذا لم يتم تعويض غياب الأم بوقت نوعي ورعاية كافية.

ضغوط نفسية على الأم والأسرة
تواجه الأم العاملة ضغوطاً جسدية ونفسية مزدوجة بسبب محاولتها الموازنة بين متطلبات العمل والأسرة، مما قد ينعكس على سلوكها وتفاعلها مع الأطفال مثل العصبية أو التوتر.
مشاكل في النمو اللغوي
في حال الاعتماد الكلي على مربيات أو خادمات لا يتحدثن اللغة الأم بشكل سليم، قد يكتسب الأطفال مفردات لغوية ركيكة أو يعانون من عيوب في النطق.
اضطرابات سلوكية
بعض الدراسات تشير إلى احتمالية ظهور اضطرابات سلوكية مثل الانسحاب الاجتماعي أو فرط النشاط لدى بعض أطفال الأمهات العاملات، خاصة إذا كان هناك إهمال عاطفي أو غياب للضوابط التربوية.

العوامل المؤثرة في النتيجة
إن المفتاح هو جودة العلاقة بين الأم والطفل وليس كمية الوقت فقط، كما يلعب دور الأب والدعم الأسري الموسع دوراً حيوياً في التخفيف من أي آثار سلبية محتملة، من خلال توزيع المسؤوليات وقضاء وقت نوعي مع الأطفال.