«الإيجابية السامة».. ما هي؟ وأضرارها على الصحة النفسية
إن الإيجابية المؤذية أو الإيجابية السامة هي الإفراط في التفاؤل والاعتقاد بأنه يجب على المرء أن يظل إيجابياً في جميع الأوقات، بغض النظر عن مدى صعوبة الموقف، ومن خلال التقرير التالي سوف نتناول علاماتها وأضرارها.
كيف تنشأ الإيجابية المؤذية؟
تنشأ هذه الظاهرة عندما يعتقد الناس، سواء الفرد نفسه أو من حوله، بضرورة تجنب الأفكار والمشاعر السلبية تماماً، حتى في مواجهة الأحداث المؤلمة كالفقدان أو المصاعب الشخصية.

علاماتها وأمثلتها
ومن علاماتها استخدام عبارات تبدو إيجابية في ظاهرها، لكنها في الواقع تقلل من شأن المشاعر الحقيقية للشخص المتألم، بالإضافة إلى الإحساس بالذنب حيال الشعور بمشاعر طبيعية مثل الحزن أو الألم، وأصحاب ذلك الإتجاه دائمي استخدام عبارات مثل "انظر إلى الجانب المشرق دائمًا"، "كان من الممكن أن يكون الوضع أسوأ"، "كل شيء يحدث لسبب ما".

أضرارها
في حقيقة الأمر الإيجابية المؤذية لا تقل ضررًا عن السلبية السامة فمن أضرار الأولى أنها تؤدي إلى تجاهل العواطف المؤلمة وقمعها إلى تراكمها داخل النفس، كما تجعل الشخص يشعر بالذنب أو الخجل من مشاعره الطبيعية.

العزلة الاجتماعية
كذلك قد يمتنع الشخص عن مشاركة مشاعره الحقيقية خوفاً من الحكم عليه أو وصمه بـ "السلبية"، هذا وتمنع الفرد من معالجة مشاكله بشكل فعال والتعلم من التجارب الصعبة.
أضرار السلبية المؤذية على صاحبها
أما عن أضرار السلبية السامة والمؤذية فتتمثل في التأثير على الصحة الجسدية نتيجة للتفكير السلبي المزمن والتشاؤم الذي يرتبط بزيادة التوتر المزمن.

اضطرابات الصحة العقلية
كما ترتبط السلبية المؤذية ارتباطاً وثيقاً بزيادة خطر الإصابة بالقلق والاكتئاب، وتقوك كذلك على عرقلة الإنجاز والتطور فالتركيز المستمر على المشاكل والعقبات والخوف من الفشل يجعلك لا تستطيع التقدم خطوة واحدة نحو الأمام.
استنزاف الطاقة
التفكير السلبي المستمر يتطلب طاقة ذهنية كبيرة، هذا والأفضل ألا ينساق الإنسان وراء الإيجابية المؤذية أو السلبية السامة لأن كلاهما استنزاف لطاقته في الأخير لذا وجب الإعتدال في ذلك وترك الأمور تسير كما يريدها الله وما علينا سوى الرضا بما كتبه.