5 أعراض لتلف الكبد تظهر على مرضى ارتفاع ضغط الدم

ارتفاع ضغط الدم، الذي يُطلق عليه غالبًا "القاتل الصامت"، لا يؤثر على القلب فحسب، بل قد يُلحق الضرر بالكبد أيضًا مع مرور الوقت، ويجهل الكثيرون هذه الصلة، إذ يخلطون بين أعراض الكبد الخفية والتعب والإجهاد أو الشيخوخة، حيث تُبرز دراسة نُشرت في مجلة "فرونتيرز إن ميديسن" أن ارتفاع ضغط الدم يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بتليف الكبد، وخاصةً لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD)، حسبما أفاد تقرير موقع "تايمز أوف انديا".
ويُعد التعرف على هذه العلامات التحذيرية المبكرة أمرًا بالغ الأهمية، لأن تلف الكبد غالبًا ما يتطور تدريجيًا دون أعراض واضحة، ويتيح الاكتشاف المبكر التدخل الطبي في الوقت المناسب، وتغيير نمط الحياة، والإدارة السليمة لارتفاع ضغط الدم، مما قد يمنع حدوث مضاعفات خطيرة مثل تليف أو فشل الكبد، أو اضطرابات التمثيل الغذائي.
التعب المستمر كعلامة على إجهاد الكبد
التعب غير المبرر الذي لا يتحسن بالراحة قد يشير إلى إجهاد الكبد، فعندما يُضعف ارتفاع ضغط الدم وظائف الكبد، يتأثر استقلاب العناصر الغذائية وإنتاج الطاقة، مما يُشعر الجسم بالإرهاق، وعلى عكس التعب العادي، يستمر هذا النوع من الإرهاق، مصحوبًا أحيانًا بضباب دماغي خفيف أو صعوبة في التركيز، وقد يستدعي التعرف على هذه الأعراض مبكرًا إجراء فحوصات دم أساسية وتقييم طبي.
الشعور بعدم الراحة في البطن وتضخم الكبد
قد يشير الألم أو الشعور بالامتلاء في الجزء العلوي الأيمن من البطن إلى تضخم الكبد أو التهابه، وغالبًا ما يُخطئ الأطباء في تشخيصه على أنه عسر هضم أو انتفاخ، لذلك فإن استمرار الانزعاج يستدعي إجراء المزيد من الفحوصات، ويمكن للتصوير الطبي، مثل الموجات فوق الصوتية، اكتشاف تضخم الكبد في وقت مبكر، مما يتيح التدخل قبل حدوث ضرر لا رجعة فيه.
اليرقان والتغيرات الجلدية الدقيقة
يُعد اصفرار الجلد أو العينين، المعروف باليرقان، مؤشرًا واضحًا على خلل في وظائف الكبد، ويمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تفاقم أمراض الكبد، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات البيليروبين، وحتى التغييرات الطفيفة في لون البشرة أو بياض العينين لا ينبغي تجاهلها، لأن التعرف المبكر يسمح بالتدخل لمنع التقدم.
تورم في الساقين والبطن (الاستسقاء)
يمكن أن يُقلل ارتفاع ضغط الدم من قدرة الكبد على إنتاج البروتينات التي تُنظّم توازن السوائل، مما يؤدي إلى احتباسها في الجسم، ويتجلى ذلك في تورم الساقين أو الكاحلين أو البطن، وهي حالة تُعرف بالاستسقاء، ويعد الكشف المبكر عن التورم، إلى جانب إدارة ضغط الدم واختبارات وظائف الكبد، أمرًا ضروريًا لتجنب المضاعفات.
تغيرات في لون البول والبراز
يعتبر البول الداكن والبراز الشاحب علامتين لخلل في وظائف الكبد ولكن في الغالب يتم تجاهلها، حيث يشير البول الداكن إلى زيادة إفراز البيليروبين، بينما يشير البراز الشاحب إلى نقص تدفق الصفراء، لذلك فإن مراقبة التغيرات في البول والبراز، إلى جانب الفحوصات المنتظمة، يمكن أن تساعد في الكشف عن مشكلات الكبد في وقت مبكر ومنع الضرر الشديد.
طرق الوقاية
يمكن أن يؤثر ارتفاع ضغط الدم بشكل غير ملحوظ على صحة الكبد، والتعرف المبكر على العلامات التحذيرية أساسي للوقاية، كما يجب استشارة الطبيب فورًا في حال الشعور بالتعب المستمر، أو الشعور بألم في البطن، أو اليرقان، أو التورم، أو تغير لون البول أو البراز، بجانب الحفاظ على ضغط دم صحي، واتباع نظام غذائي صحي للكبد، وإجراء فحوصات دورية لوظائف الكبد، وكلها خطوات أساسية لحماية الكبد والوقاية من المخاطر، حيث يضمن التدخل المبكر نتائج صحية أفضل ويقلل من خطر حدوث مضاعفات خطيرة.