كيف تتعامل مع فقدان وظيفتك في الأزمة الحالية؟

كيف تتعامل مع فقدان وظيفتك في الأزمة الحالية؟.. طالع الناس في الأيام الماضية أنباء عن فقد 50 في المئة من العاملين في "تويتر" وظائفهم دفعة واحدة بعد استحواذ الملياردير الأميركي إيلون ماسك عليها، وبعدها أعلنت مجموعة "ميتا" المالكة لـ"فيسبوك" و"إنستغرام" تسريح أكثر من 11 ألفاً من موظفيها بما يعادل 13 في المئة من العاملين.
كيف تتعامل مع فقدان وظيفتك في الأزمة الحالية؟.. وفي وقت سابق أعلنت هيئة الإذاعة البريطانية وقف خدماتها الإذاعية المقدمة بعدد من اللغات من بينها العربية، مما أدى إلى فقد كثير من العاملين فيها وظائفهم.
كيف تتعامل مع فقدان وظيفتك في الأزمة الحالية؟.. الأحداث السابقة تخص شركات تعد الكبرى في العالم، وأسماؤها علامة يعرفها كل سكان الأرض تقريباً، فكيف الحال مع الشركات الصغيرة والناشئة التي تصارع من أجل البقاء والاستمرار؟ وماذا يفعل الموظف الذي يفقد وظيفته؟.
السنوات الأخيرة شهدت أزمات متلاحقة عانى منها العالم كله بدأت بإعلان جائحة كورونا مروراً بأزمات اقتصادية متلاحقة وانتهاء بالحرب التي اشتعلت بين روسيا وأوكرانيا وامتد صداها إلى العالم أجمع، وكان واحد من أهم انعكاساتها هو فقد ملايين البشر وظائفهم أو في أقل تقدير تقليص رواتبهم، بخاصة في بعض القطاعات التي تضررت من الأحداث السابقة بشكل مباشر، فالحياة المهنية أصبحت مهددة ويعيش قطاع كبير من الناس في قلق من أن يتم الاستغناء عنهم أو أن تغلق المؤسسات التي يعملون فيها لعدم تمكنها من الصمود في وجه الأزمة.
سوق العمل
كيف تتعامل مع فقدان وظيفتك في الأزمة الحالية؟.. كانت منظمة العمل الدولية قد خفضت توقعاتها لتعافي سوق العمل في عام 2022، حيث أصدرت تقرير "الاستخدام والآفاق الاجتماعية في العالم: اتجاهات 2022"، الذي حذر من حدوث انتعاش بطيء وغير مؤكد، حيث لا يزال تأثير جائحة كورونا كبيراً في أسواق العمل العالمية.
وطبقاً للتقرير توقعت المنظمة عجزاً عالمياً في ساعات العمل يعادل 52 مليون وظيفة بدوام كامل مقارنة بالربع الرابع من عام 2019، وكان التوقع السنوي السابق الذي صدر في مايو (أيار) 2021 توقع عجزاً قدره 26 مليون وظيفة بدوام كامل خلال عام، وفي حين أن التقرير الأخير يمثل تحسناً مقارنة بالوضع في عام 2021، إلا أنه لا يزال أقل بنسبة اثنين في المئة تقريباً من عدد ساعات العمل العالمية قبل الجائحة.
كيف تتعامل مع فقدان وظيفتك في الأزمة الحالية؟.. ومن المتوقع أن تبقى البطالة العالمية أعلى من مستويات ما قبل "كوفيد-19" حتى عام 2023 في الأقل، ويقدر التقرير مستوى عام 2022 بـ207 ملايين شخص يعاني الأزمة، مقارنة بـ186 مليوناً في عام 2019.
الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
أما في ما يتعلق بالتقديرات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2022، فتتوقع منظمة العمل الدولية عجزاً في ساعات العمل بنسبة 2.7 في المئة مقارنة بالربع الرابع من عام 2019، ما يعادل 3.7 مليون وظيفة بدوام كامل، وكانت التقديرات السابقة لشهر مايو 2021 قد توقعت عجزاً في ساعات العمل في المنطقة بنسبة 0.9 في المئة في عام 2022.
يحذر التقرير الصادر عن منظمة العمل الدولية من الاختلافات الكبيرة في تأثير الأزمة في العمال والبلدان المختلفة، مما ينتج عنه تعميق التفاوتات داخل البلدان وفي ما بينها، وإضعاف النسيج الاقتصادي والمالي والاجتماعي في كل الدول تقريباً، بغض النظر عن وضعها التنموي، ومن المرجح أن يتطلب إصلاح هذا الضرر سنوات طويلة، مع ما يترتب على ذلك من عواقب طويلة المدى على المشاركة في القوى العاملة، ودخل الأسرة، وعلى التماسك الاجتماعي وربما السياسي أيضاً.