حكم المضمضة في الوضوء مع تركيب الأسنان من الذهب والفضة.. «الإفتاء» تُجيب

ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية، حول حكم حشو الأسنان المسوسة بأي شيء، أو تركيب غطائها بمعدن كالذهب والفضة والبلاتين، وهل يجوز ذلك شرعًا؟ وعن حكم المضمضة في الوضوء والاغتسال مع عدم وصول الماء تحت سن الذهب والفضة والبلاتين من الفم؟
حكم تركيبات الأسنان من الذهب والفضة
ويجيب عن تلك الأسئلة فضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف، والذي قال: حشو الأسنان والغطاء والسلك من الذهب أو الفضة جائز شرعًا، وكذلك البلاتين ونحوه من المعادن غير الذهب والفضة.
والمضمضة كما عرفها العلامة الشوكاني في "نيل الأوطار" -(1/ 117، ط. دار الحديث: هي أن يجعل الماء في فمه ثم يديره ثم يمجه. وقال النووي: وأقلها أن يجعل الماء في فمه ولا يشترط إدارته على المشهور عند الجمهور.
وعرفها العلامة
الشرنبلالي من الحنفية بأنها: استيعاب الماء جميع الفم. وقال محشِّيه الطهطاوي:
والإدارة والمج ليسا بشرط؛ فمن شرب الماء عبا أجزأه، ولو مصًّا لا يجزئه، والأفضل
أن يمجه؛ لأنه ماء مستعمل. والسنة المبالغة فيها لغير الصائم.
حكم المضمضة في الوضوء
اقرأ أيضًا..
هل يزول الوزر عن المرأة إذا تزوجت بمن زنى بها؟ «الإفتاء» تُجيب
حشو الأسنان
استعمال الذهب والفضة والبلاتين في حشو الأسنان
أما
استعمال الذهب والفضة والبلاتين ونحو ذلك في حشو الأسنان والأضراس أو غطائها فجائز
للضرورة؛ فقد ثبت أن عرفجة بن سعد الكناني أصيب أنفه يوم الكلاب، فاتخذ أنفًا من
فضة، فأنتن، فأمره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأن يتخذ أنفًا من ذهب. وأن
كثيرًا من الأئمة قد شد أسنانه بالذهب؛ مثل: موسى بن طلحة، وأبي رافع، وثابت البناني، وإسماعيل بن زيد بن ثابت،
والمغيرة بن عبد الله، ورخص فيه الحسن البصري والزهري والنخعي وأئمة الحنفية، وفي "التتارخانية": "إذا جدع أنفه أو أذنه أو
سقط سنه فأراد أن يتخذ سنًا آخر فعند الإمام يتخذ ذلك من الفضة فقط، وعند محمد من
الذهب أيضًا. اهـ.
فقد أبيح من الذهب والفضة ما دعت الضرورة إليه، بل روى العلامة ابن قدامة عن أصحاب الإمام أحمد إباحة يسير الذهب، ويقاس الذهب على الفضة وأنه يباح من الفضة للرجل الخاتم وحلية السيف والمنطقة ومثلها الخوذة والحمائل وما أشبهها للحاجة، وفي "البخاري": أن قدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم انكسر، فاتخذ مكان الشعب منه سلسلة من فضة، وأنه أباح من الذهب للرجل ما دعت إليه الضرورة؛ كالأنف في حق من قطع أنفه، وربط الأسنان التي يخشى سقوطها. ورخص الإمام أحمد في حلية السيف (وسجاره) اهـ بتصرف.
وفي "فتح القدير" و"الزيلعي" ما يفيد الترخيص في استعمال قليل الذهب والفضة إذا كان تابعًا لغيره؛ فأجازوا الشرب في الإناء المفضض، والركوب على السرج المفضض، والجلوس على الكرسي المفضض والسرير المفضض إذا كان يتقي موضع الفضة في الاستعمال، وكره ذلك أبو يوسف، وعلى هذا الخلاف الإناء المضبب بالذهب والفضة والكرسي المضبب بهما، وكذلك إذا جعل ذلك في السيف والمشحذ، وضلفة المرآة، أو جعل المصحف مذهبًا أو مفضضًا، أو كتب على الثوب بذهب أو فضة. اهـ ملخصًا.