10 سنوات لتصويره.. «مفيش راجل بيعيط» يفتح ملف الرجولة والمشاعر الخفية في الجونة
شهدت فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي العرض الخاص للفيلم الوثائقي المصري «مفيش راجل بيعيط»، للمخرج محمد مصطفى، بحضور صناع العمل وعدد من نجوم الفن الذين حرصوا على دعم الفيلم ومشاركته لحظة عرضه على شاشة المهرجان.
وتوافد على السجادة الحمراء كل من خالد الصاوي وصدقي صخر ومحمد الشرنوبي ومينا مسعود، إلى جانب مطرب الراب شاهين وطارق الإبياري ولمى كتكت وأحمد عبد الحميد، لمشاهدة العمل الذي يطرح رؤية مختلفة لمفهوم الرجولة، ويقترب من المشاعر والمخاوف التي قد تختبئ خلف صورة القوة.

«مفيش راجل بيعيط».. ما وراء صورة الرجل القوي
يشارك الفيلم في مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة بالمهرجان، ويقدم معالجة إنسانية لمفهوم الرجولة من خلال توثيق حياة حراس الملاهي الليلية في القاهرة ولاعبي كمال الأجسام، مستكشفًا التناقض بين القوة التي يظهرون بها أمام الآخرين وما يواجهونه من مشاعر وهواجس داخلية.
وتدور الأحداث حول عربي وأصدقائه، إذ ترصد الكاميرا تفاصيل حياتهم اليومية وجوانب مختلفة من شخصياتهم، لتطرح تساؤلات بشأن الصورة التقليدية للرجل القوي، وما إذا كانت البنية الجسدية الضخمة واستعراض القوة دليلًا على الصلابة النفسية، أم أنها قد تخفي وراءها هشاشة إنسانية لا تظهر للآخرين.
ولا تقتصر الحكاية على الشخصيات التي يوثقها الفيلم، بل تتقاطع تجاربهم مع رحلة المخرج الشخصية، وما يواجهه من شكوك بشأن مسيرته السينمائية وتساؤلات حول نظرته إلى نفسه بصفته رجلًا، وهو ما يمنح العمل بُعدًا ذاتيًا يتجاوز حدود الرصد والتوثيق.

10 سنوات من التصوير.. رحلة لرصد التحولات الإنسانية
استغرق إنجاز «مفيش راجل بيعيط» نحو عشر سنوات، تابع خلالها المخرج تحولات الشخصيات واقترب من تفاصيل عالمها الخاص، في رحلة طويلة تسعى إلى تقديم صورة أعمق عن الرجال بعيدًا عن الأحكام المسبقة والمظاهر الخارجية.
ومن خلال الجمع بين حكايات أبطاله وتجربته الشخصية، يفتح الفيلم مساحة للتأمل في معاني القوة والضعف، والفارق بين الصورة التي يفرضها المجتمع على الرجل والمشاعر التي يعيشها في داخله.


