منزل يتحول إلى متحف للتراث التهامي
حوّل المواطن هادي إسماعيل منزله في قرية القاع بمركز الشقيق إلى متحف تراثي يوثق تفاصيل الحياة التهامية القديمة، بعدما جمع بجهوده الذاتية مقتنيات وأدوات منزلية وملابس تقليدية تعكس عادات الآباء والأجداد، بهدف الحفاظ على الموروث الشعبي وتعريف الأجيال الجديدة به.
ورصدت «الوطن» خلال جولة ميدانية داخل المتحف عشة تهامية مبنية من القش والخوص، تضم مجالس شعبية وكراسي خشبية مزخرفة وسجادًا تهاميًا ملونًا، إلى جانب أركان تعرض أدوات الحياة اليومية والزينة النسائية.
عشة العروس
خصص إسماعيل ركنًا رئيسيًا لـ«عشة العروس»، يعرض فيه ملابس الزواجات التقليدية التي كانت تُنشر على الحبال، إلى جانب أدوات الزينة القديمة، ومنها المكحلة والحقم والظفر والمهاجن والمكرة، فضلًا عن «المضارب» المستخدمة في خياطة أكياس الحبوب.
حياة الأجداد
يضم المتحف نماذج من المرافق التي ارتبطت بحياة الأهالي، ومنها «الصبل»، الذي وصفه إسماعيل بأنه مكان بارد ومفتوح كان يلجأ إليه المزارعون بعد العودة من أعمال الزراعة والحرث، للوضوء والاغتسال من غبار الطريق.
أوان تهامية
تتوزع في المتحف أدوات إعداد القهوة، ومنها «المركب»، وهو مجمر فخاري يوضع فيه الفحم لتسخين «الجبنة»، وهي دلة القهوة الفخارية.
كما يضم الرحى الحجرية و«الودي» المستخدمة في طحن الحبوب، و«القشفة» المصنوعة من عروق الأشجار لتنظيف الرحى، إلى جانب الفوانيس القديمة المعروفة بـ«الأتاريك»، والمباخر النحاسية والدلال والفناجين المكدشية والزنابيل والسلال المصنوعة يدويًا من سعف النخيل.
حفظ الموروث
أكد إسماعيل أن إنشاء المتحف جاء بدافع الحفاظ على تراث المنطقة من الاندثار، وتقديم مساحة ثقافية لأهالي مركز الشقيق وزواره، تتيح للأجيال الجديدة التعرف على تفاصيل الحياة القديمة وأدواتها، وتسهم في صون الهوية الوطنية والموروث الثقافي.