رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

أميرة أردنية تكشف سرقة مجوهراتها الثمينة بعد ظهور خاتم خطوبتها في مزاد بريطاني

هير نيوز

كشفت شهادة الأميرة الأردنية فريال إرشيد أمام محكمة بريطانية تفاصيل اختفاء مجوهراتها الثمينة من منزلها في لندن، بعدما ظهور خاتم خطوبتها النادر على غلاف كتالوج لمزاد علني عام 2020، في واقعة دفعتها إلى مراجعة سجلات المزادات واكتشاف بيع مقتنيات أخرى تخصها بأسعار تقل كثيراً عن قيمتها الأصلية.
 

وتزوجت الأميرة فريال إرشيد من الأمير محمد بن طلال، الشقيق الأصغر للملك حسين بن طلال، عام 1964، واستمر الزواج 14 عاماً، وكان من بين المجوهرات التي استعادتها خاتم زواجها، الذي اعتقدت لسنوات أنها أضاعته.


واتهم الادعاء البريطاني مدبرة منزلها السابقة، ماريا فيرجلينا تابوردا هيناو، 71 عاماً، بسرقة مجوهرات، بينها خاتم زواج الأميرة، والاستعانة بابن شقيقها جوليان راميريز لتصريف بعض القطع عبر دار مزادات.


ونفت المتهمة ارتكاب السرقة، فيما استمرت المحاكمة أمام محكمة ساوثوارك الملكية في لندن، بحسب صحيفة ديلي تلجراف.


البداية.. خاتم الخطوبة


بدأت تفاصيل القضية تتكشف في 21 نوفمبر 2020، عندما تلقت الأميرة فريال اتصالاً من بيير جانيت، شريك دار المجوهرات الفاخرة «جار»، التي صنعت خاتم خطوبتها المصنوع من الياقوت والألماس.
 

وقالت الأميرة أمام المحكمة إن جانيت سألها إذا ما كانت تبيع مجوهراتها، الأمر الذي نفته، ليبلغها بأن خاتم خطوبتها، الذي صُنع خصيصاً لها، ظهر على غلاف كتالوج لدار مزادات «كانتربري» البريطانية.
 

وأكدت الأميرة أن الخاتم كان قطعة استثنائية، والوحيد من نوعه في العالم، بعدما صُمم خصيصاً لها. ودفعتها الواقعة إلى الحصول على نسخ من كتالوجات المزادات السابقة، لتكتشف عرض مقتنيات أخرى تخصها للبيع خلال عام 2020، بينها قطع بيعت في مزادات سابقة منذ يونيو من العام نفسه.
 

بيع مجوهرات بمئات الجنيهات
 

قدمت الأميرة للمحكمة مستندات وصوراً لإثبات ملكيتها للمجوهرات التي ظهرت في المزادات، وشملت الأدلة فواتير شراء وصوراً لها وهي ترتدي بعض القطع، إلى جانب صور لمقتنيات كانت موجودة داخل منزلها.


وضمت القائمة زوجاً من الأقراط المرصعة بالمينا والأحجار الكريمة، اشترته من دار «سوذبيز» عام 2011 مقابل 28750 جنيهاً إسترلينياً، قبل أن يُباع في مزاد «كانتربري» عام 2020 مقابل 400 جنيه إسترليني فقط.


وقال محامي الادعاء أوليفر ويلينجز إن القطع التي ظهرت في مزادات «كانتربري» لم تمثل سوى جزء صغير من إجمالي المجوهرات المفقودة، كاشفاً أن الأميرة قدمت قائمة مطولة بالمقتنيات التي اختفت من منزلها، مدعومة بمستندات وصور ساعدت في تحديد القطع التي بيعت عبر دار المزادات.


المجوهرات لم تكن مخبأة


غادرت الأميرة الأردنية بريطانيا وقت جائحة كورونا لتكون قريبة من أفراد أسرتها، حيث رحلت عن منزلها في حي بلجرافيا وسط لندن على عجل في منتصف مارس 2020، مع بداية جائحة كورونا، بعدما قررت العودة إلى الأردن.


واكتشفت عقب عودتها إلى لندن في مايو 2021، اختفاء معظم مجوهراتها، حيث لم يتبق في المنزل سوى قطع الإكسسوارات والمجوهرات المقلدة.


وشرحت الأميرة للمحكمة طريقة احتفاظها بمقتنياتها داخل المنزل، قائلة: «أفهم الفن الراقي وأحبه، وأعرف أنني سأحسن الاستثمار فيه، كل غرفة أعيش فيها توجد فيها مجوهرات في كل مكان، داخل الخزائن، لكنها مفتوحة».


وأضافت: «في معظم الأحيان، تكون المجوهرات على المنضدة، وهي القطع التي كنت أرتديها خلال ذلك الأسبوع، لم تكن مخبأة، وكان بإمكان أي شخص أن يأتي ويأخذ ما يريد، إذا كان ينوي ذلك».


مدبرة المنزل تستضيف عائلتها في منزل الأميرة الأردنية


بقيت مدبرة المنزل في العقار خلال غياب الأميرة، وكانت الموظفة الوحيدة المسموح لها بالوصول إلى مقتنياتها، حيث إن حراس الأمن المسؤولين عن حماية المنزل لم يكن مسموحاً لهم بدخول العقار، إذ اقتصرت مهامهم على البقاء خارجه.


لاحقاً، وافقت الأميرة الأردنية على انتقال شقيقة مدبرة المنزل، وهي والدة جوليان راميريز، للإقامة في العقار خلال المرحلة الأولى من الجائحة، كما قبلت فكرة دفع راتب لها، وقالت إنها وجدت الأمر غريباً، لكنها تقبلته، قبل أن تعلم في وقت لاحق من عام 2020 أن الشقيقة مرضت وغادرت المنزل.


تحويلات مالية ومجوهرات في منزل المتهمة


قال الادعاء إن جوليان راميريز أدى دوراً محورياً في بيع المقتنيات التي يُشتبه في سرقتها، بعدما زار دار «كانتربري» للمزادات للمرة الأولى في مارس 2019، خلال يوم مخصص لتقييم المقتنيات، ثم عاد إليها في عام 2020 بقطع أُدرجت للبيع.


وذكر ممثل الادعاء أن راميريز حصل على عائدات قاربت 90 ألف جنيه إسترليني من دار المزادات، وحول 17835 جنيهاً إسترلينياً إلى حساب خالته ماريا تابوردا هيناو، مدبرة المنزل، بين 23 يونيو 2019 و28 نوفمبر 2020.


وأجرت الشرطة البريطانية تفتيشاً لمنزل المتهمة في فولهام، وعثرت على خاتم زواج الأميرة داخل معطف، وقلادة معدنية مرصعة بالجواهر داخل خزانة في المطبخ، ومظروف يحتوي على أقراط.


وأشار محامي الادعاء إلى أن الأميرة اعتقدت في وقت سابق أنها فقدت خاتم زواجها، لكنها لم تكن لتتخلى عن قطعة شخصية بهذه الأهمية، مضيفاً أن فريال إرشيد لم تكن تعرف اسم جوليان راميريز قبل أن تبلغها الشرطة بأنه الشخص الذي سلم مجوهراتها إلى دار المزادات.


المتهم الثاني غادر إلى كولومبيا


ألقت الشرطة القبض على جوليان راميريز في مدينة روتشستر، في اليوم نفسه الذي أوقفت فيه خالته، قبل الإفراج عنه بكفالة، حيث غادر إلى كولومبيا في أكتوبر 2023، خلال فترة الإفراج عنه، ولم يعد إلى بريطانيا منذ ذلك الحين.


وفي المقابل، نفت مدبرو المنزل ماريا تابوردا هيناو، التي عملت لدى الأميرة لمدة 11 عاماً قبل الوقائع محل الاتهام، تهمة السرقة من جانب موظف.

تم نسخ الرابط