رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

انسحابات واستقالة.. أزمة الميزانية تشعل مهرجان الموسيقى العربية

مهرجان الموسيقى العربية
مهرجان الموسيقى العربية

تحولت التحضيرات للدورة الـ34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية إلى سجال بين إدارة دار الأوبرا وعدد من نجوم الغناء والموسيقيين، بعدما أثارت تصريحات رئيسها رضا الوكيل بشأن الإمكانات المالية اعتراضات واسعة، أعقبها إعلان محمد ثروت انسحابه، وكشف علي الحجار أسباب اعتذاره، وصولًا إلى إعلان الوكيل استقالته.

وبدلًا من التركيز على برنامج الدورة المقررة من 20 إلى 30 أكتوبر، تصدرت النقاش قضايا أجور الفنانين وميزانيات الفرق الموسيقية وطريقة التعامل مع غياب بعض الأسماء، إلى جانب اعتراضات على المقارنة بين موارد المهرجان والإمكانات المتاحة في دول عربية أخرى.

تصريحات الميزانية تفتح باب المواجهة والانسحابات

بدأ الجدل خلال المؤتمر الصحفي للمهرجان، عندما ربط رضا الوكيل غياب عدد من نجوم الغناء بمحدودية الموارد المالية، مستخدمًا تعبيرًا عن وفرة الأموال لدى دول أخرى أثار انتقادات داخل الوسط الموسيقي.

وفي مواجهة هذا الطرح، اعتبر المايسترو هاني فرحات أن التصريحات لم تكن موفقة، مستشهدًا بتجربته في رئاسة الدورة الـ32، التي قال إنه واجه خلالها صعوبات مالية، لكنه استطاع استضافة فنانين من أنحاء الوطن العربي. وشدد على أن التعامل مع نقص الموارد يستلزم البحث عن حلول.

كذلك، اعترض الموسيقار أمير عبد المجيد على تبرير غياب النجوم بهذه الطريقة، معتبرًا أنها لا تراعي قيمتهم الفنية، وانتقد الإشارات المتعلقة بالإمكانات المالية للدول العربية.

أما الموزع الموسيقي وليد فايد، فدعا إلى مراجعة إدارة المهرجان وبرنامجه وميزانيته وآليات التعاقد لفهم أسباب الغياب، رافضًا التلميحات التي قد تُفهم باعتبارها إساءة إلى دول عربية. وأشار في هذا السياق إلى استضافة السعودية وتكريمها عددًا من رموز الفن المصري.

ومع اتساع الاعتراضات، أعلن محمد ثروت انسحابه، مؤكدًا اعتزازه بالمشاركة في الفعاليات التي تمثل مصر طوال مسيرته، لكنه شدد على رفضه المشاركة في ما اعتبره إهانة للفن المصري وفنانيه.

من جانبه، أوضح علي الحجار أن اعتذاره مرتبط بالمخصصات المالية لأعضاء فرقته الموسيقية، التي وصفها بأنها ضعيفة ومهينة، مشيرًا إلى أن هذا السبب لم يُذكر خلال المؤتمر الصحفي، وأن غيابه يمثل سابقة في علاقته الممتدة بالمهرجان.

رضا الوكيل يعلن الرحيل ويتمسك باستقلال قراراته

في خضم الأزمة، أعلن رضا الوكيل عبر حسابه على «فيسبوك» اختياره إنهاء مهمته في رئاسة دار الأوبرا، بعد فترة قصيرة قال إنه حاول خلالها إحداث تغييرات ومراجعة ممارسات لم يكن يرى ضرورة لاستمرارها.

وبحسب توضيحه، ارتبط القرار أيضًا بمحاولات للتدخل في اختياراته الفنية. وأكد أنه كان يفضل استكمال مدة تكليفه، لكنه لم يكن مستعدًا للتنازل عن استقلالية قراراته بشأن الفنانين الذين يختار التعاون معهم، استنادًا إلى تقييمه لموهبتهم وعلاقتهم بالجمهور.

وفي الوقت نفسه، أبدى رغبته في الابتعاد عن الخلافات والحفاظ على علاقاته بزملائه، والعودة إلى التعامل معهم بصفته فنانًا وصديقًا، بعيدًا عن المسؤولية الإدارية.

واختتم الوكيل رسالته بتوجيه الشكر إلى زملائه على ثقتهم خلال فترة رئاسته، بينما تضع التطورات المعلنة إدارة المهرجان أمام تحدي استكمال الاستعدادات للدورة المقبلة ومعالجة الخلافات التي طغت على الإعلان عن برنامجها.

تم نسخ الرابط