أكره الرجال وأعيش في مجتمع ذكوري.. ماذا أفعل؟
روت فتاة مشكلتها عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وطلبت من متابعيها ردودا وحلولا لها، لتفادي ما حدث معها واستقرار حياتها.
وقالت الفتاة في شكواها:
اكره الرجال وامقتهم واتمنى رؤيتهم يعانون وايضاً اكره النساء ايضا ولكن اقل مشكلتي اني بمجتمع غريب أطوار الرجال يشربون يخمرون يزنون يلبسون يحصلون على مال وظائف وحتى احترام وتقدير رغم انهم لا يستحقون بينما أنا لا اجد حتى فتات احترام.
صار لدي اشمئزاز من الرجال أراهم قرود او حيونات وامقتهم ولا اشعر بانجذاب لهم بل اتمنى لهم كل شر مدى الحياة اما سبب كرهي للنساء هو انهم جنود مسخره للدفاع عن الرجال رغم أن الرجال ما يقصرون مع بعض في الدفاع على بعضهم سواء على صح او خطاء النساء ايضا سخرن انفسهم للدفاع عن الرجال الذين يزنون والذين يكذبون باعتبارهم بشر غير معصومين.
ايضا أسباب كرهي للنساء هي امي جسدت معنى الذكورية بمعنى صريح وكل يوم اشعر بكره لهم لاني تحملتها هي وأبنائها الذين كان يتنعمون ويصرف عليهم ببذخ وعندما اركز اجد ان جميع من حولي بنفس أسلوب هذه الحياة أدرس أنا واخواتي على حسابنا ونتشارك بمصاريف بينما بيوم وليلة يخرجون سيارة بمئة الف لاخي السكير وانا لا أجد نقود للفطور بجامعة اشرب الماء فقط واحيانا حتى الماءلا استطيع شراءه انتظر حتى الرجوع للمنزل اجد امي باليوم التالي تدفع خمسمائة ريال لتدخل فتاة غريبة ليست من العائلة الجيم تتملقها تريد ان تخطبها لاخي أكاد اجن كل يوم بهذا المنزل.
وجاءت الردود عليها كالتالي..
انا مثلك اكره الرجال لانهم يعطون لانفسهم افضلية واستحقاقية ومكانة لايستحقونها ابدا جعلتهم يرون انفسهم اعلى من المراة بل رون يادوب شئ مكمل لهم ليس كائن كامل له حقوق ومشاعر وكرامة ومساحة حرية وان نظرنا سنجد ان الرجال سبب انهيار الكوكب هم من يقيموا الحروب والنزاعات وتجار المخدرات والمتحرشين والمغتصبين والسبابين والقاتلين وتجار المخدرات والبشر والسلاح وجودهم دمر العالم ودمر نفسية واخلاق النساء لانهم بالفعل لم يقوموا بادوارهم كرجال كي تبقى النساء نساء ،لك كل الحق فما تعانيه فبيتك هو صورة مصغرة مما يحدث في الخارج والسبب في ذلك هو ترببة الامهات الظالمات ناقصات العقل والدين.
المشكلة ليس في الذكورية ولافي الرجال أنتم تعيشون في مجتمع تقليدي محافظ والعادات والتقاليد عندكم تعطي للرجل مكانة أكبر وأولوية أكثر لأن الرجل هو العمود الفقري للمجتمع لأنه وريث النسب وحامل المسؤولية وبذلك يحصل على معاملة استثنائية وهذا من حقه فهو لما يتزوج رح يحمل مسؤوليات كبيرة وثقيلة ولذلك بيعيش أمير في بيت أهله وأنت لما تتزوجين رح تعيشين أميرة في بيت زوجك ولذلك لاتحصلن على معاملة تفضيلية في بيت أهلكن وهذا لايعني أن مكانة المرأة عندكم أدنى مكانة أو أقل أولوية بالعكس المرأة عندكم مكرمة وتعيش في الرفاهية وعندها امتيازات وفوائد كثيرة هناك بعض الفوارق والتباينات في التعامل مع كلا الجنسين في العائلات لكن هذا لايبرر حقدك على الرجال وكرهك لهم وتمنيك للشر لهم فهذا تعميم وعنصرية ليس عليك أن تلومي الذكورية والرجال مجتمعك هكذا هي ثقافته وعاداته وتقاليده الله خلقك في هذا المجتمع وهذا المجتمع عنده إيجابياته وسلبياته فحاولي تقبل الأمر الواقع والتأقلم معه وتفرغي لدراستك وتمتعي بوقتك فأنت لديك منزل وعائلة وتدرسين في الجامعة البيت الي بتعيشين فيه بتملكوه صح؟ والدك يدفع فواتير الكهرباء والماء والاتصالات صح؟ والدك موفر مواد تغذية ومؤن للبيت وبتاكلين مجانا صح؟ إذا ماكانوا أهلك مثلا يعطوك مصروف جيب اعملين في وقت فراغك في مطاعم وجبات سريعة توظف شباب طلاب العمل مو عيب العمل وراتبك اصرفيه على نفسك وتقدرين تدخرين منه ولما تحصلين على شهادة جامعية وتعملين في شركة أو وظيفة عمومية تجدين مدخر يخليك تستقلين عن بيت أهلك ويساعدك في الحياة ونصيحة أخيرة بطلي حقد وكراهية وعنصرية لان ها الاشياء رح تؤذيك أنت قبل أن تؤذي غيرك.
المشكلة في كلامك ليست أنك «تكرهين الرجال» فقط، بل أنك تعيشين في بيت يقدم لك كل يوم أمثلة تؤكد الفكرة التي أصبحت مقتنعة بها: أخ يتلقى المال والسيارة رغم سلوكه السيئ، وأنت وأخواتك تتحملن مصاريف دراستكن، وأم ترينها منحازة للذكور، ومجتمع تشعرين أنه يتسامح مع الرجل في أشياء لا يتسامح فيها مع المرأة. عندما يعيش الإنسان سنوات داخل هذا النوع من التناقض، فمن الطبيعي أن يتحول الغضب من أشخاص محددين إلى غضب من الفكرة كلها. لكن هنا يجب أن تنتبهي إلى شيء مهم: ما يحدث في عائلتك ظلم بالنسبة لك، لكنه ليس دليلا على أن كل رجل في العالم كذلك.وأنا لن أطلب منك أن «تحبي الرجال» ولا أن تجبري نفسك على التفكير بإيجابية تجاههم. إذا كنت لا تريدين الزواج الآن فلا تتزوجي، وإذا لم تجدي رجلا تثقين به فلا تدخلي علاقة فقط لأن المجتمع يقول إن عليك الزواج. لكن لا تجعلي أخاك وأمك سببا في أن تعيشي بقية حياتك وأنت تحملين كراهية لجنس كامل. أنت في النهاية ستخرجين من هذا البيت إلى الجامعة والعمل والمجتمع، وستقابلين أشخاصا مختلفين تماما عن عائلتك، ومن حق كل شخص تقابلينه أن تحكمي عليه من خلال أفعاله هو، لا من خلال جنسِه.وأعتقد أن التعليم والعمل بالنسبة لك ليسا مجرد طريق للحصول على وظيفة. هما طريق للخروج من الدور الذي وضعك فيه البيت. إذا كانت أمك تستطيع أن تدفع مبالغ كبيرة لأخيك بينما أنت تصلين إلى الجامعة ولا تجدين حتى ثمن الفطور، فلا تدخلي في معركة يومية معها حول السيارة أو الجيم أو المال. ركزي على أن تبني لنفسك قدرة مالية حقيقية. تخرجي، اكتسبي مهارة، ابحثي عن عمل مناسب، وابدئي تدريجيا في تكوين حياة تستطيعين فيها شراء طعامك واحتياجاتك دون انتظار أن يقرر أحد في البيت إن كنت تستحقينها أم لا. الاستقلال هنا أهم من إقناع أمك بأنها مخطئة.ولا تسمحي أيضا للغضب أن يأكل تركيزك في الجامعة. أنت تقولين إنك أحيانا لا تجدين المال للطعام، وهذا أمر مؤلم ويستحق حلا عمليا. إذا كان الوضع المادي فعلا يصل إلى أنك لا تستطيعين توفير وجبة أو حتى ماء أثناء يومك الدراسي، فابحثي عن جهة في جامعتك يمكن أن تساعد في المنح أو الإعانات أو الوجبات الطلابية، وتحدثي مع شخص موثوق من العائلة إن وجد. لا تعتادي الحرمان وتعتبريه ثمنا يجب أن تدفعيه لأن أخاك يأخذ أكثر منك.وفي الوقت نفسه، لا تحولي أخاك إلى رمز لكل الرجال. قد يكون سلوكه سيئا فعلا، وقد تكون أمك تفضله بطريقة غير عادلة، لكن المشكلة هنا هي أخوك وأمك وهذه الأسرة، وليست «الرجال». حتى عبارتك عن أنه «سكير» لا تجعل كل الرجال سكارى، كما أن وجود نساء يدافعن عن الرجال الظالمين لا يعني أن كل النساء كذلك. أنت نفسك قلت إنك تكره النساء أيضا، وهذا دليل على أن المشكلة لم تعد في جنس معين؛ أنت أصبحت غاضبة من منظومة كاملة تشعرين أنها تظلمك. وهنا يجب أن تحاولي التعامل مع الظلم نفسه، لا أن تبحثي عن جنس تلومينه عليه.وأنت لست مطالبة بالدفاع عن أخيك أو تبرير تصرفاته حتى تكوني إنسانة عادلة. يمكنك أن تقولي: «ما يحصل معه غير عادل بالنسبة لي»، دون أن تضيفي إليها «لأن الرجال هكذا». ويمكنك أن تقولي: «أمي تفضل ابنيها على بناتها»، إذا كان هذا ما ترينه، دون أن تحولي التجربة إلى حكم على كل أم وكل امرأة. هذه الدقة في التفكير ستخفف عنك كثيرا، لأنك عندما تجعلين العالم كله نسخة من بيتك يصبح العالم كله عدوا لك، بينما الحقيقة أن أمامك حياة كاملة لم تعيشيها بعد.ولا أنصحك حاليا بالدخول في علاقة عاطفية بهدف اختبار ما إذا كان الرجال سيئون أم جيدون. أنت غاضبة ومتأذية، وأي رجل سيقترب منك الآن قد يجد نفسه يدفع ثمن شيء لم يفعله. اتركي موضوع الزواج جانبا إذا كان يزعجك، واهتمي بدراستك وحياتك واستقلالك. وعندما يأتي يوم تقابلين فيه رجلا، لا تسألي نفسك «هل الرجال جيدون؟»؛ اسألي «هل هذا الشخص بالذات صادق؟ هل يحترمني؟ هل يتحمل المسؤولية؟ كيف يعامل الضعيف؟ كيف يتصرف عندما يغضب؟ هل أفعاله متفقة مع كلامه؟». بهذه الطريقة تحكمين على الإنسان، وليس على الجنس.وأيضا أريد منك أن تنتبهي إلى أن قراءة قصص الخيانة والظلم باستمرار يمكن أن تزيد هذا الشعور. توجد بالفعل قصص مؤذية كثيرة، وحلوها نفسها فيها أسئلة عديدة لنساء وصلن إلى كراهية الرجال بسبب ما قرأنه أو ما عشنه، لكن قصص الإنترنت ليست عينة تمثل كل الرجال أو كل الزيجات. إذا كنت تقرئين يوميا عشرات القصص عن الخيانة والضرب والظلم، فمن الطبيعي أن يبدأ عقلك في رؤية العالم كله من خلالها. خذي استراحة من هذا النوع من المحتوى فترة، واملئي وقتك بأشياء مرتبطة بحياتك أنت.والأهم من كل ذلك: لا تسمحي لعائلتك بأن تجعل مستقبلك نسخة من حاضرهم. ربما لا تستطيعين تغيير أمك، ولا تستطيعين إجبارها على توزيع المال بعدل، ولا تستطيعين تغيير أخيك، لكن تستطيعين أن تبني نفسك بحيث لا تكون حياتك معلقة برضاها عنه أو عنها. أنت ما زلت في الجامعة، وهذه نقطة قوة كبيرة وليست تفصيلا صغيرا. استثمري السنوات القادمة في العلم والمهارة والاستقلال المالي والعلاقات الصحية مع أشخاص خارج دائرة الأسرة.أنت لا تحتاجين الآن إلى أن تتصالحي مع الرجال ولا إلى أن تسامحي النساء ولا إلى أن تحبي المجتمع. تحتاجين فقط إلى أن تتوقفي عن حمل كل هذا المجتمع داخل صدرك. خذي ما يحدث في بيتك بجدية، عالجي الظلم الذي تستطيعين تغييره، وابني لنفسك طريقا للخروج منه، لكن اتركي لكل إنسان تقابلينه فرصة أن يثبت لك من هو. لا تجعلي أخاك الذي أنفقوا عليه سيارة، وأمك التي تفضل أبناءها، ومجموعة من الرجال الذين رأيتهم أو سمعت عنهم، يقررون لك كيف ستنظرين إلى العالم كله.قد لا يتغير بيتك غدا، لكن حياتك ليست محكومة بأن تبقى فيه إلى الأبد. وكلما أصبحت دراستك أقوى واستقلالك أكبر ودائرتك الاجتماعية أوسع، ستكتشفين أن العالم الذي عشته في بيتك ليس العالم كله. وهذه الفكرة وحدها قد تكون بداية خروجك من الكراهية التي أتعبتك أكثر مما آذت من تكرهينهم.