رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف
هير نيوز هير نيوز
رئيس مجلس الأدارة
خالد جودة
رئيس التحرير
هند أبو ضيف

دار الأفتاء تجيب : مشروع "السايبر الترفيهي"هل أرباحه حلال ؟

 السايبر الترفيهي
السايبر الترفيهي

تشهد صالات الألعاب الإلكترونية و"السايبر" إقبالاً كبيراً من الشباب والأطفال بحثاً عن الترفيه ومع انتشار هذه المحلات، يطرح السؤال نفسه بين الراغبين في استثمار أموالهم: ما الحكم الشرعي في فتح مشروع سايبر يحتوي على ألعاب ترفيهية؟ وهل أمواله حلال أم تشوبها شبهة؟

أكدت دار الأفتاء المصرية على أن الضوابط الشرعية والفتاوى الإسلامية  تفيد أن الأصل في المعاملات والمشاريع الترفيهية هو الإباحة والجواز، ما لم يخالطها محظور يخرجها عن هذا الأصل ، وبناءً على ذلك، فإن مشروع "السايبر" يُعد مباحاً وتعتبر أرباحه مالاً حلالاً طيباً بشرط أساسي، وهو خلوّه التام من المحاذير والمحرمات الشرعية.

ضوابط الجواز والحرمة في الألعاب الإلكترونية

يتوقف الحكم الشرعي على طبيعة المحتوى المقدم في المكان وطريقة إدارته، ويمكن تقسيم ذلك إلى مسارين:

شروط الحلية والجواز:

 يكون المشروع مباحاً إذا حرص صاحبه على اختيار الألعاب الخالية من المشاهد المحرمة أو العورات، والتأكد من عدم احتوائها على ترويج للرذيلة أو أفكار تخالف العقيدة ، كما يُشترط ألا يُستخدم المكان كوسيلة للقمار أو الرهان المالي بين اللاعبين. 

إضافة إلى ذلك، ينبغي على صاحب العمل مراعاة عدم الإعانة على ترك الواجبات الدينية، كأن ينبه الرواد عند حلول أوقات الصلاة أو يغلق الأجهزة مؤقتاً لتأديتها.

أسباب الحرمة والكسب الخبيث:

 يتحول المشروع إلى الحرمة إذا شهد تساهلاً في تقديم محتوى إباحي ، أو ألعاب تحتوي على العنف المفرط والمشاهد المحرمة ، أو إذا أصبح المكان بيئة لإضاعة الصلوات والواجبات ، وفي هذه الحالة، تُعتبر المشاركة أو إدارة المشروع من باب "التعاون على الإثم والعدوان" الذي نهى عنه الإسلام.

ويرسي علماء الشريعة والتفسير قواعد عامة في التعامل مع وسائل الترفيه بناءً على مقاصد الشريعة ، حيث يشير الإمام القطب الطبري والإمام ابن كثير في تفسيرهما لآيات التعاون والبر إلى أن كل فعل يُعين على المعصية أو الصد عن ذكر الله يدخل في نطاق النهي الشرعي، بينما تبقى الأمور المباحة على أصلها ما لم تُستغل في المحرمات.

يبقى المعيار الأساسي في مشروع "السايبر الترفيهي" مرهوناً بـ "المحتوى والغاية" فالأصل في الترويح عن النفس الإباحة والتوسعة، والمسؤولية تقع على عاتق صاحب المشروع في أن يكون رقيباً على ما يُعرض في مكانه. 

تم نسخ الرابط